أخذ يتحرك بسرعة بين أرجاء المطبخ، محاولًا تجهيز الحليب في أسرع وقت، بينما ميلي تبكي بصوتٍ عالٍ، غير قادرة على تحمل جوعها. لكن وقبل أن ينتهي من إعداد الحليب، انفتح الباب فجأة وظهر بيكي في مدخل الغرفة، متمايلًا وثملًا، وعيناه الغاضبتان تحدقان بهما.قال بيكي بصوتٍ غليظ محمل بالغضب:ـ "آه، مجددًا هذا البكاء المزعج! لماذا تبكي هذه الطفلة كل هذا الوقت؟!"حاول إلياس التماسك رغم خوفه، وردَّ بصوتٍ متوتر:"أنا أعد لها الحليب، وستهدأ بعد قليل، أعدك."نظر إليه بيكي نظرة تحذير، وعبس قائلًا:"إن لم تسكت خلال دقائق... ستكون أنت من سيُعاقَب."ثم أغلق الباب بقوة وعاد إلى غرفته، تاركًا إلياس يرتجف من التوتر. أسرع إلياس لتقديم زجاجة الحليب إلى ميلي، وحملها برفق بين يديه، منتظرًا بفارغ الصبر أن تتوقف عن البكاء. بمجرد أن لامست الزجاجة شفتيها، بدأت ميلي بالرضاعة، وشعورٌ من الارتياح غمر إلياس، وهو يرى كيف بدأت تهدأ شيئًا فشيئًا، حتى أغلق النعاس عينيها الصغيرتين وبدأت تنام بين ذراعيه.شعر إلياس بارتياحٍ عميق، وأخذ نفسًا عميقًا وهو يضعها برفق على فراشها، لكن تعبه وقلقه تملكا جسده، فاستلقى بجانبها، مراقبًا وجه
Huling Na-update : 2026-07-31 Magbasa pa