Partager

61

Auteur: Emma nova
last update Date de publication: 2026-07-21 17:24:21

في اليوم التالي، جاء رجال الشرطة ليحققوا مع إيما حول مقتل جدها، لكنهم واجهوا امرأة محطمة تمامًا، لم تكن قادرة على التفاعل بشكل كامل مع التحقيق. قدّروا حالتها النفسية ولم يضغطوا عليها كثيرًا، إذ كانوا على دراية بجزء من قصتها وما مرت به من معاناة. بعد انتهاء التحقيق، خرجت إيما من قسم الشرطة وهي تشعر بأن حياتها انتهت. كانت تسير في الشوارع بلا هدف، وكأن روحها سُلبت منها. كانت جسدًا فارغًا، بلا حياة، بلا أمل، وبلا رغبة في الاستمرار.

مشاعرها كانت ممزقة، وتفاقم شعور الخسارة والعجز يزداد مع كل خطوة تخط
Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application
Chapitre verrouillé

Dernier chapitre

  • حكاية طريقين    70

    كانت كلماته ثقيلة، تلامس أعماق إيما، لكنها بالكاد تستطيع تصديقها. ارتسمت على شفتيها ابتسامة استهزاء، وكأنها تسخر من فكرة أن مروان، الذي قضت سنوات تراقب بروده، يمكن أن يملك مشاعر خوف نحوها. لكنها قبل أن تنطق بشيء، تابع مروان حديثه:ـ "أنا أكرهك، إيما… ولكن… لا أستطيع أن أطلقك. وليس لأني خائف من فقدانك أو من أن يسرقك أحدهم مني. بل لأن ما مررت به… كان صعبًا. لقد خدعتموني."ليكررها مروان بغضب :ـ لقد خدعتمونيإيما، غارقة في غضبها، اقتربت من مروان وصفعته بقوة، نظرة الألم تتخلل عينيها، وكأنها تفرغ مشاعر مكبوتة كانت تحاول كتمانها طوال هذا الوقت. كانت الكلمات تنساب من شفتيها، مليئة بالحدة والعزم:ـ "أنا لم أخدعك، ولا أريد أن أكون ضحية، أو أبدو لك كأنني اخترت هذا الدور برضاي. عرفت أن كل ما مررنا به كان صعبًا عليك، وتفهمت ذلك. لكن هل تعتقد أنك الوحيد المتألم؟"توقفت لثانية، مستجمعة قواها، ثم تابعت بصوت مهتز لكنه مليء بالعزيمة:ـ "تحملت كل هذا لأني لا أريد أن أدمر حياتنا الزوجية، أو أسرتي التي حلمت أن أبنيها معك. ظننت أنني أستطيع الصبر، لأني أردت هذه العائلة… أردتك أنت فقط أيها الغبي. ألا ترى ذل

  • حكاية طريقين    69

    دفعت إيما الفتاة بعيدًا بلطف، ثم أحاطت ذراعها حول مروان قائلة:ـ "هيا، حان وقت العودة إلى المنزل، لقد تجاوزت الحد."استجاب مروان بتردد، وانصاع لها، بينما سحبته خارج الحانة. كان يتمتم بكلمات غير مفهومة، لكن عيناه في لحظة صفاء تلاقتا بعينيها وكأنهما تقولان "شكرًا". لقد أدركت إيما أن شيئًا ما يثقل كاهله، وأنها بحاجة للبقاء إلى جانبه أكثر من أي وقت مضى.عندما وصلا إلى المنزل، كانت إيما غاضبة ومرهقة، ولكنها أيضًا حزينة وهي ترى مروان بتلك الحالة المتدهورة. دخلت معه إلى غرفته بخطوات ثقيلة، تدعمه ليصل إلى السرير حيث جلس متعبًا، محملًا بتعب لا يبدو أنه نابع فقط من السكر. تنفست إيما بعمق، لتفجر غضبها المكتوم، وبدأت تصرخ قائلة:ـ "كم مرة أخبرتك أن الفوضى تعم الشوارع، وقد تتعرض للأذى هناك! إذا أردت أن تشرب، اشرب في المنزل حيث تكون بأمان!"ارتفع صوتها، وكان صوتها الغاضب يتردد في أرجاء المنزل، حتى أن كل من فيه يمكنه سماع كلماتها الحادة. كانت تشعر بالإحباط، إذ كان قلبها ينزف من قلقها عليه، وها هو يتصرف بتصرف لا مبالٍ تجاه مشاعرها وخوفها.لكن مروان، الذي كان جالسًا على حافة السرير، رفع عينيه الثقيلة

  • حكاية طريقين    68

    بدأت بعض الشخصيات العامة تتحدث عن تجاربها الخاصة مع العصابات، وكيف أنهم تعرضوا للابتزاز أو التهديد في أوقات سابقة، مما أدى إلى تسليط الضوء على الأعداد المتزايدة من الجرائم التي لم تصل إلى القضاء. ومع تزايد الحملة الإعلامية، تعرضت الشرطة لضغوط هائلة للرد على هذا الفشل وتقديم تفسير، فأصدر قائد الشرطة بيانًا مقتضبًا ألقى فيه باللوم على "الظروف الميدانية" و"نقص الموارد"، لكنه لم يتمكن من تهدئة الرأي العام.في المقابل، طالب الناس بإجراء تحقيق شامل حول ملابسات هذه القضية، وسط تصاعد الدعوات لإقالة بعض القيادات الأمنية. ومع كل يوم، كانت قصة إيما تكتسب زخمًا، وتحولت إلى رمز لكل من يعاني بصمت تحت تهديد العصابات والخوف من تداعيات الشكوى.عند بيكي وقف على شرفة مبنى شاهق، يراقب مدينة بير خوا التي تحولت إلى كتلة من الفوضى العارمة. كانت الأضواء تومض من بعيد، ألوان متداخلة من الأزرق والأحمر، بينما تُسمع هتافات المحتجين في كل زاوية من المدينة، تتناغم مع صفارات سيارات الشرطة التي تجوب الشوارع بلا توقف. نظر بيكي إلى هذا المشهد بعينين تملأهما الرضا، وكأنه قائد أوركسترا يدير الفوضى نفسها.ابتسم ابتسامة خب

  • حكاية طريقين    67

    المحقق يسأل:ـ "هل تلقيتِ مساعدة من أي شخص لاتخاذ هذا القرار الجديد بالإدلاء بالشهادة؟"تقول إيما:ـ زوجي، ووالد زوجي، والمحامي.المحقق يطلب المزيد من التفاصيل:ـ "هل يمكنكِ الآن إعطاء تفاصيل دقيقة عن الجاني؟ اسمه، مظهره، دوره في العصابة؟"ترد إيما:ـ إنه مراد، أخو زوجي.ينظر المحقق إلى الزجاج غير المرئي، حيث كان الجميع في حالة صدمة، ينتظرون هذه الحقيقة. كان الجميع بانتظار معرفة هوية أخطر مجرم في بير خوا، والذي أرعب الجميع، حتى الشرطة.المحقق يسأل مجددًا:ـ "هل لديكِ معلومات عن أي مكان يتردد عليه الجاني أو أي أنشطة مشبوهة قام بها مؤخرًا؟"ترد إيما:ـ لا، لا أعرف مكانه أو أي معلومات عنه.المحقق يطرح سؤالاً آخر:ـ "هل تتذكرين أي تفاصيل عن أعضاء آخرين في العصابة؟"تجيب إيما:ـ لا، باستثناء عصام وليلى، لا أعرف أي أحد آخر. كان له صديق، لكنني لم أره أبدًا.بعد انتهاء التحقيق، خرجت إيما من غرفة الاستجواب بتعبٍ واضح على وجهها. بدت شاحبة وقلقة، وكأنها تحمل عبء سنوات طويلة على كتفيها. المحامي كان ينتظرها في الممر، وإلى جانبه كان يقف مروان وسيد عادل، متوترين وقلقين لما ستؤول إليه الأمور.المحامي

  • حكاية طريقين    66

    لكن عندما استيقظت إيما، لم يكن هناك امتنان أو فرح في عينيها. بدلاً من ذلك، نظرت إليه ببرود، تعابير وجهها مليئة بالمرارة والغضب. ومن خلال عينيها وجد عبارة"لقد أعدتني لجحيمك من جديد، بيكي."كانت نظراتها ثقيلة وقاسية. فهم بيكي أنها لم تعد ترى في حياتها شيئًا يستحق العيش من أجله. كانت غاضبة، يائسة، مليئة بالكراهية. وقفت ببطء، جسدها يرتجف من البرد والصدمة، لكن قوتها الداخلية كانت واضحة في تلك اللحظة. نظرت إلى بيكي مرة أخيرة وقالت بصوت حازم:ـ "حان دوري الآن، بيكي. ستدفع ثمن كل شيء."ثم استدارت وغادرت، تاركة بيكي خلفها في ضباب الصدمةبيكي كان يجلس في مكانه، يُراقب إيما وهي تبتعد، لكن في ذهنه كان كل شيء يتسارع. تعابيرها الأخيرة لم تكن مجرد تهديد، لقد فهم بوضوح ما تنوي فعله. كانت تتجه نحو شيء أكبر من الانتقام الشخصي كانت تفكر في فضحه. أن تأخذ كل الأسرار التي كان يحتفظ بها لسنين طويلة، وتلقيها أمام العالم لتنكشف حقيقتُه."الشرطة... إنها ستذهب إلى الشرطة." كل تلك السنين التي عاشها في الظلال، يحكم بلدة بير خوا بيد من حديد، ومع ذلك، لم يشعر بيكي بأي خوف من تهديد إيما .في داخله، كان هناك شعور غر

  • حكاية طريقين    65

    داخل الحمام، وقف بيكي تحت الماء الساخن الذي بدأ يغسل الدماء عن جسده، لكنه لم يتمكن من غسل الذكريات. كان الماء ينساب على جسده، لكنه لم يشعر بأي ارتياح. كانت صور الطعنات والدماء والضحكات الهستيرية تملأ ذهنه كأشباح تلاحقه. حاول تنظيف نفسه، لكنه شعر وكأن الدماء قد التصقت بعمق في جلده وروحه.بعد الاستحمام، خرج بيكي بتعب ظاهر على ملامحه. توجه مباشرة إلى علبة المهدئات التي كان يعرف مكانها جيدًا في منزل مايكل دون تردد، ابتلع جرعة كبيرة من الحبوب، وكأنه يريد إطفاء كل تلك الضوضاء داخل رأسه، ولو لفترة قصيرة. كانت عينيه تلمعان بتعب بينما تهاوى على السرير، جسده ينهار تحت ثقل كل شيء.حاول النوم، لكنه لم يستطع. كانت ذكريات الليلة الماضية تلاحقه في كل مرة يغلق فيها عينيه. صوت صرخات إيجور، ضحكاته المجنونة، كل شيء كان يدور في ذهنه بلا توقف. ومع ذلك، وبعد ساعات طويلة من التقلب، غرق أخيرًا في نوم مضطرب.في صباح اليوم التالي جلس بيكي على طاولة المطبخ، يداه ترتجفان قليلاً وهو يحتسي قهوته. كان يحاول جمع شتات نفسه تهدئة توتره شعر وكأنه يعيش في ضباب، كل شيء بدا وكأنه يحدث بسرعة، لكنه في نفس الوقت كان يتحرك بب

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status