All Chapters of أنا زوجة القائد: Chapter 31 - Chapter 40

100 Chapters

الفصل 31

زايا.في طريقي إلى المنزل، ظللتُ غارقة في صمتٍ تام، لا أدري كيف أستوعب كل ما حدث، كل هذه الأحداث تنهال عليا فجأة.أتيكوس… كان يعرف من أنا منذ البداية.كان عليَّ تغيير اسمي الأول، أو ربما ارتداء عدساتٍ تخفي لون عينيّ، أو صبغة شعري. كنا متهورين أكثر من اللازم.يا إلهي! كم كنتُ ساذجة.حاولت أمي تهدئتي، قائلةً إن الأمر لا يستحق كل هذا القلق، لكنني كنت أعرف في أعماقي أنها مخطئة. كان عليَّ أن أثق بإحساسي. بل والأسوأ من ذلك، أنني تبعتُ اسمها قبل الزواج بكل بساطة… كل شيء تحول إلى فوضى لا تُغتفر. ألوم نفسي بشده لأنني سمحت للأمور أن تصل إلى هذا الحد.أمي كانت تحت ضغطٍ كبير، لا يمكنني لومها.كان من مسؤوليتي أن أفكر بتروٍّ، أن أكون حازمةً حتى لو اضطررنا لتأخير مغادرة عشيرة الوادي المظلم لفترة. كان ينبغي أن نُحكم خيوط قصتنا قبل أن نخطو خطوة واحدة.كيف غاب عني أن أتيكوس سيبحث في ماضينا؟ لا بد أنه يتحرى عن كل من يطلب الانضمام إلى قطيعه.بالطبع يفعل!لماذا يقبل بأشخاصٍ غرباء بين قطيعه؟ أيٌ منهم قد يكون جاسوسًا يتسلل إلى القطيع.الآن فقط أدركت كم كان الموقف ساذجًا… كل شيءٍ مرتبط بهذا الأمر كان خالي
Read more

الفصل 32

متى ستتحسن الأمور؟"خذي قسطك من الراحة فحسب. غدًا سيعود كل شيء إلى نصابه."، قالها وهو ينظر في عينيّ.رفعتُ بصري إليه، ورغم ان جزء مني يتمنى تصديقه، كان عقلي يصرخ: علامات الخطر لا يمكن نكرانها!منذ هذه اللحظة، لا بد لي أن أتحرك بتركيز ويقظة."تصبح على خير يا أتيكوس، وشكرًا لك."، تمتمتُ بهدوء قبل أن أخطو نحو الباب.كانت عيناه تلاحقاني، لكني لم ألتفت إليه إلا عندما وصلت إلى المقبض، حيث لوّحتُ له بخفه.شخصٌ ما يعلم بوجودي هنا، في هذا العشيرة.. وهناك من كان يدس لي السم. لا مجال للثقة بأحد، ولا حتى بأتيكوس نفسه.كم أتمنى أن أثق به... لكنها مجازفة لا أحتمل عواقبها.أدرتُ مقبض الباب، فابتسم لي ابتسامة متكلفة وأنا أُغلقه وأُحكم إغلاقه.شخص ما في هذا العشيرة التقى بأناليس ترى من قد يكون؟لا يمكنني أن اثق بأحد، ولا بد من الرحيل.أسرعتُ الخطى صعودًا، وسمعتُ وقع خطوات أمي وهي تخرج من غرفتها."زايا!"، صرخت بنبرة يبدو فيها الارتياح، قبل أن يحل محله استغراب وهي تحدّق في فستاني.هممتُ بالرد وأنا أمعن النظر فيها؛ كانت تبدو على غير حالها... شاحبة."أمي، أريد أن أسألكِ سؤالًا، أرجوكِ تجيبيني بكل صدق."بد
Read more

الفصل 33

"إلى أين نحن ذاهبتان؟"، سألتني أمي، كانت قادرة على فهم مدى عزمي."إلى أين غير المكان الذي سأنتزع فيه حقّي؟""سيباستيان؟"، سألت أمي بدهشة.أملتُ رأسي وأنا أجلس على السرير وهززتُ رأسي نفيًا. "لا يا أمي، نحن ذاهبتان إلى عشيرة الظل البلوري."نظرت بذهول، ووضعت يدها على صدرها."ماذا… إلى عشيرة والدك…؟""نعم يا أمي، حان الوقت لنعود؛ أظنّ أنّ الوقت قد حان لأستعيد حقوقي."، قلتها بحزم.كانت أمي وأبي قد ارتبطا حين حُملتُ بي، وقد أعلنا ارتباطهما رسميًا.كنتُ الوريثة الشرعية لتلك العشيرة.لكنني تخلّيتُ عن كل شيء من أجل سيباستيان، وقد سجّل أبي كل شيء باسم أناليس.ولكن، الآن بعدما أصبحت مع سيباستيان، أضعف اقترانها به موقفها.تلك العشيرة لي… وأظن أنّ وقت استعادتها قد آن.لقد طفح الكيل من تقديم الآخرين عليّ، سأؤمّن مستقبل أطفالي في عشيرة قوية، حتى وإن كانت حماية جزئية.كما أنّ العودة قد تساعدني في معرفة ما حدث مع أناليس.لو اختطفت فعلًا لثلاثة أعوام، لكان صدى غيابها قد ملأ المكان.كان الأجدر بوالدها ووالدتها أن ينتابهما القلق منذ زمن أسبق بكثير، لو انقطع تواصلها لثلاثة أعوام."زايا، هنالك شرار في عينيك
Read more

الفصل 34

سيباستيان.كانت رحلة العودة إلى الديار أشبه بدوامةٍ من الغموض؛ لم أستطع التركيز على شيء سوى هول ما جرى. المشهد يرتد في عقلي كشريطٍ رقمي مُعطَّل، عالقٍ عند ذات اللقطة... ولا يتحرك.كان ذهني ملبدًا، كأنني محاطة بزجاج صامت يعزلني عن العالم.مررتُ بأصابعي بين خصلات شعري آلاف المرات، وحتى الآن، بينما جاي يلحُّ عليّ أن أستدير وأعود بها، لا أستطيع سماعه حقًا.أناليس تلزم الصمت، وذراعها ملفوفة بضمادة، وفاليري تجلس بجانبها، متوترة ومُطبقة الشفاه.كان التوتر في مقصورة السيارة بعدما انفجرتُ غاضبًا في وجه جاي وطالبته بالكف عن ذكرها بالغًا الحدة والضراوة.أنا، قبلهم جميعًا، من يرغب في عودتها... ذلك الوهج في عينيها أعادني بالذاكرة إلى المرأة التي كانت دائمًا تأسرني بفتنتها... الملكة النارية التي تركتُها تنسلُّ من بين يديّ.مرور السيارات كان مجرد خيال عابر، وصوت خفقان قلبي العنيف يطغى على كل سمع."كُفَّ عن هذا يا جاي."، قالت فاليري ببرود. "إنه لا يريدها!""أعرف، أنا فقط...""اصمت."، زمجرت محذرة.حدقتُ خارج النافذة، أُعيد اللحظات الأخيرة ثانيةً وثالثة."أنا زايا توسان أرفضك..."أغمضتُ عينيّ محاولًا ال
Read more

الفصل 35

بالطبع، إنهما توأم... كنتُ أعرف ذلك من التقرير. إذًا كيف لم يخطر ببالي وأنا أواجهها؟ كيف ابتلعتُ فكرة خيانتها؟ كيف أمكنني حتى أن أصدق ذلك؟كان رأسي يؤلمني ولم أكن قادرًا على التركيز على ما كان يهذي به جاي أو ما ثرثرتُ به.تأوهتُ وأنا اتمتم، "اصمت"، ووكنتُ أضغط على جسر أنفي."سيباستيان؟ يا رجل، هل يمكنك أن تركز قليلًا؟"، زمجر جاي بإحباط. "أنت تتصرف وكأنك تحت تأثير المخدرات اللعينة!"نظرتُ إليه مصدومًا."ماذا! أنا في كامل التركيز."، زمجرتُ بانزعاج.تنهد،"بل أنت محطم تمامًا يا رجل."أدرتُ وجهي بعيدًا.بالتأكيد... لقد أفسدتُ كل شيء." ماذا تريدني أن أفعل؟ أحتفل بخسائري المريرة؟ رأيتُ رفيقتي تبتعد مع رجل آخر بعد أن اتهمتها بالخيانة بينما... كنتُ أعرف أنها لن تفعل... لكنني ما زلتُ أقولها بحق الجحيم."، ضربتُ بقبضتي على لوحة قيادته، فنظَرَ إليّ بقلق."نعم، حتى أنا لا أفهم ذلك. هل يمكنك أن تشرح لماذا فعلتَ ذلك؟ لقد دفعتها عمليًا إلى أحضان رجل آخر... رجل نعرف كلانا أنه خطير."، تنهد جاي."أتعلم... على الرغم من أنك لن تعترف، أعلم أنك أردتَ العثور عليها. لهذا ذهبتَ، أليس كذلك؟ لترى ما إذا كانت هناك
Read more

الفصل 36

لم يستغرق الطريق إلى شقة فاليري وقتًا طويلًا، إذ خيَّمَ سكونُ الليل الموحش على الأرجاء. "آمل ألا تكون نائمة،"، قلتُ حين أوقف جاي السيارة."لا، لا أظن ذلك. لقد أوصلتها قبل عشرين دقيقة فحسب."، خرج جاي من السيارة وتبعتُه، بينما كنا ننظر إلى شقتها؛ كانت الأضواء مطفأة."ربما يجب أن نعود غدًا."، علقتُ وهو يغلق أبواب السيارة. كان الصوت عاليًا، وومضت أضواء السيارة بشدة، كاسرةً صمت المكان."لا، يجب أن أعرف الآن إن كان ذلك الشيء السام في جسدك." رفض جاي ذلك بشدة، فاتجهنا إلى الداخل وصعدنا الدرج نحو الطابق الرابع."الضوء مطفأ يا جاي."، قلتُ بفتور رغم أنني لم أمتلك الطاقة لمجادلته.لم أعد أعرف كيف يكون عنيدًا إلى هذا الحد بعد هذه الأمسية الطويلة المنهكة.شعرتُ بالهزيمة... الليلة خسرتُ زايا تمامًا...ترّدد صدى خطواتنا على الدرج، حتى وصلنا أخيرًا إلى بابها.ضغط جاي على الجرس ودس يديه في جيوبه."ستغضب جدًا."، قال معلقًا.تجهمتُ، "إذًا كان يجب أن ننتظر..."، فجأة رفعتُ رأسي بحدة.ماذا لو سألتها أو توسلتُ إليها لتخبرني عن الطفلين؟ إنها صديقة زايا المقربة، ومن الواضح أنها كانت تعلم أنها موجودة في تلك العش
Read more

الفصل 37

سيباستيان."فاليري!"، أسرعتُ إلى جانبها، وقلبي يرتعش في صدري. "يا إلهي!""فاليري..."، كاد صوت جاي أن يكون همسًا. كانت قلوبنا نحن الاثنين كخيل في سباق، تدوي صخبًا في أذني، لكن همي الوحيد كان نبض المرأة أمامي.رجاءً كوني على قيد الحياة."يا إلهي يا فاليري… اللعنة."، تمتمتُ، مقتربًا أكثر.التقطت أذني نبضة ضعيفة من قلبها، فرفعتُها بسرعة، وقد غمر إحساس الطمأنينة قلبي."إنها على قيد الحياة يا جاي! خذها إلى المستشفى الآن!"، صرختُ بتوتر.لو كان الأمر بيدي لذهبت انا معها، ولكن وقع الأقدام الذي سمعته يعني أن المهاجم قريبٌ، من الممكن أن يكون ما زال بالجوار.لماذا أرادوا التخلص منها، ومِن الذي أراد التخلص مَنها؟"جاي! حياتها تعتمد عليك! اذهب! سأتصل بالمستشفى."، قلت بحدة، مما أيقظه من ذهوله."حسنًا..."، همس، آخذًا جسدها الهامد مني."اركض،"، قولت مزمجرًا، بينما كنتُ أُخرِجُ هاتفي، واتصل بالمستشفى. "اذهب!"أومأ جاي برأسه، وعيناه تلمعان بتركيز، قبل أن يستدير وينطلق راكضًا نحو الباب.يجب أن تصمدي..."مرحبًا، مستشفى أوبال...""معكِ سيباستيان كينج. لدينا مريضة في حالة حرجة في الطريق، تعرضت الدكتورة فالير
Read more

الفصل 38

أخرجتُ هاتفي بينما كانت أصوات فرقة الأمن غير واضحة في الخلفية، وخرج زمام الأمر من يدي، فلم يبقَ لي سوى أن أسلّم الأمر لهم.أيًا كان الفاعل، فقد اختفى منذ زمن، وتوارى كظلّ يختفي بين العتمة.اتصلتُ بجاي وانتظرتُ أن يجيب."نعم؟"، جاء صوته متقطعًا، كأن الوهن ينهش صدره."كيف حالها؟""لا أدري… إنها في غرفة العمليات، لا أعلم إن كانت ستنجو يا سيباستيان… سمعتُ أحاديثهم، الوضع لا يبشّر بالخير".كان صوته أجشّ، يحمل رجفة رجل على وشك الانكسار، ولم أحتج للكثير لأستشفَّ ألمه بين الكلمات."ستكون بخير، ستتجاوز هذا، إنها فاليري… لا تسقط بهذه السهولة، إنها مقاتلة."صمَت، فعرفتُ أنه يحتاج لحظات يلتقط فيها بقايا قوته."سأصدر إنذارًا أمنيًا عالي الخطورة، هناك شخص يجب الإيقاع به."أنهيت المكالمة، واتجهتُ نحو الفرقة لأخبرهم بما لدي قبل الذهاب إلى المستشفى، كان عليّ التأكد من احتمال تسمم عشبة الأشبان في دمي، تحسّبًا لأي طارئ...."أعتذر، أيها الألفا سيباستيان، لكن فرص استفاقتها شبه معدومة. منحناها ثماني وأربعين ساعة… ولم تستيقظ.""لا! ستستيقظ!"، انفجر جاي صارخًا وهو يمسك بمعطف الطبيب."جاي…"، قلتها بهدوء وأنا
Read more

الفصل 39

زايا.مر يومان على تلك الليلة، ولم تتصل فاليري مجددًا، وباءت محاولاتي بالفشل لترك رسالة أو الاتصال، رجّحتُ أنه كشف خيط تواصلي، فجعل ذلك في جوفي غصة، وكانت نزعته المتسلّطة جليّة واضحة. وبقدر ما كانت حاجتي لإيجاد سبيلٍ للتواصل معها، لم أستطع أن أُعكّر صفاء أيامها لمجرد منفعتي الخاصة، فغضب سيباستيان قد يبلغ حدَّ التهور، وإذا عاقبها على حديثها معي، فستكون عواقب الأمر وخيمة، وهذا ليس من العدل في شيء، فقد بذلت الكثير من أجلي بالفعل.جزءٌ مني نازعني للقتال لأجلها، لكنني كنتُ حاملًا، وكان صغاري هم الأولوية القصوى، لذا كان عليّ استجماع قواي أولًا، قبل خوض أي معركة.كنتُ في مقهىً بعيد جدًا عن عشيرة أتيكوس، وكنتُ قد دبّرتُ لقاءً بوالدي دون الإفصاح عن هويتي، مدّعيةً أنني أعرف مكان ابنته، والمدهش أنه أظهر رغبةً فورية في اللقاء، وبدا كمن كان يبحث عني طوال الوقت.جلستُ في غرفة المطعم الخاصة بالفندق، وكان الطعام قد وصل للتو، بينما تأخر وصول أبي، استدرتُ أتأمل الشارع المرصوف في الخارج؛ كانت المنطقة تنعم بالهدوء، وكانت الستائر المنسدلة جزئيًا ترسم خطوطًا من الضوء على الطاولة والسجادة، تسترتُ خلف قبعة عر
Read more

الفصل 40

لم أُفاجأ، لكنني تفاجأت بالطريقة التي يتحدث بها عنها."لكنني لستُ ممن ينقضون عهودهم."، قال وهو يحدّق بي ببرود، "لن أجعلك وريثتي. كنتِ بالنسبة لي ميّتة، أتتذكّرين؟"أملتُ رأسي قليلًا، وانتظرت أن يُكمل، ولما لم يفعل، تكلّمت أنا."ربما لستُ أطلب منك الإرث، ولا أطلب حصصًا في عملك، ما أريده هو أن تسمح لي بمساعدتك. أريدك أن تمنحني فرصة لأثبت أنني قادرة.""قد تكون غاضبًا مني، يا أبي، لكنك تعلم أن كل عشيرة في البلاد يكنّ لي قدرًا كبيرًا من الاحترام. فأنا، لونا زايا كينج، أتمتع بسمعة ممتازة، وإن وقفتُ إلى جانبك، فسيرغب عدد أكبر من الناس في التحالف معك. أعدك بأنني سأرتقي بالعشيرة، وحتى بعملك، إلى آفاق أفضل."، تابعتُ.لا يمكنني أن أسمح له برفض طلبي.قلتُ بهدوء، "امنحني فترة زمنية، فرصة لإثبات نفسي، وإذا فشلتُ، فسأرحل."قطّب حاجبيه دون أن يجيب، علمت أنه يفكّر في الأمر.سمعتي تسبقني بالفعل، واحدة من أهم الدروس التي تعلمتها من سيباستيان هي أن أؤمن بقدراتي؛ لقد رأى أن لدي موهبة في هذه الأمور، ولقد ودفعني لأتقدّم أكثر.وبطريقة ما، أنا مدينة له بذلك… لكني سأستخدم ذلك الآن لأهزمه."لقد سمعتُ فعلًا عن إن
Read more
PREV
123456
...
10
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status