All Chapters of كنتَ حلمي... وصار هو واقعي: Chapter 161 - Chapter 170

510 Chapters

الفصل 161

قطّب منير حاجبيه وقال: "ماذا تقصدين بكيف ستفكر بسمة؟ وهل عليّ أن أهتم برأيها؟"بغض النظر عن كون بسمة مجرد ابنة بالتبني، فهو حر في توريث ممتلكاته لمن يشاء. لماذا عليه أن يكترث لآراء الآخرين؟"بسمة تعيش أصلًا في هذا البيت بخوف بسبب كونها ابنة بالتبني، ولو علمت أنك منحت نور مبنى كاملًا، لانكسر قلبها حتمًا. ألا يمكنك مراعاة مشاعرها؟!"نظر منير إلى وجه غادة الغاضب، فشعر وكأنه لم يعد يعرفها.صحيح أنه كان منحازًا، لكن في قلبه كانت نور دائمًا تسبق بسمة.حتى لو لم تعد نور إلى عائلة الشمري، فعندما يكتب وصيّته مستقبلًا، سيمنحها نصيبها المستحق.لأنه يدرك جيدًا أن نور وحدها من تربطه بها صلة الدم.مع أنه كان يحب بسمة أيضًا، إلا أنه كان يعلم يقينًا أنها ستتزوج في النهاية، وبعد الزواج لن يكون لها أي صلة بعائلة الشمري."بعد عودة نور إلى العائلة، سيأتي بدر قريبًا للتحدث بشأن زواجه منها، وربما تضطر مجموعة الشمري لاحقًا للاعتماد على شركة العصر. إنه مجرد مبنى؛ ما المشكلة في منحه لها؟ وإن انزعجت بسمة من هذا، فهذا دليل على طمعها الزائد."لولا أنهم ربّوا بسمة لأكثر من عشر سنوات وكانوا يكنّون لها مشاعر، لكان ط
Read more

الفصل 162

"جدتي، أنا لم أكن أقصد ذلك، أردت فقط مكتب صغير...""أليس إعطاؤكِ مبنى كاملًا أفضل الآن؟ لا ترفضي ما يُمنح لكِ مجانًا، هم مدينون لكِ على أي حال، فلا تشعري بالذنب."بعد ترددٍ للحظة، أومأت نور برأسها وقالت: "حسنًا، فهمت."بعد أن وقّعت نور على الأوراق، وضعها المحامي سامي جانبًا ونهض قائلًا: "آنسة نور، قد تستغرق عملية التوثيق أسبوع تقريبًا. سأحضر لكِ شهادة الملكية بعد توثيقها.""حسنًا، شكرًا لك.""على الرحب والسعة.""بالمناسبة، أود أن أعرف ما إذا كان المبنى بأكمله مؤجرًا حاليًا؟"هزّ المحامي سامي رأسه قائلًا: "آنسة نور، أحتاج إلى التحقق من هذا الأمر، وسأرسل لكِ رسالة فور حصولي على المعلومات.""حسنًا، شكرًا لك.""إذا لم تكن هناك أي استفسارات أخرى، فسأغادر الآن."بعد أن ودّعت المحامي، نهضت نور وذهبت إلى الحديقة.كانت الجدة سعاد في الجناح الصغير تتشاور مع الخالة دلال بشأن قائمة طعام المأدبة، وما إن رأت نور حتى أشارت إليها قائلة: "نور، تعالي إلى هنا بسرعة. ألقي نظرة على هذه القائمة، وانظري إن كان هناك ما يحتاج إلى تغيير أو حذف."اقتربت نور من الجدة وأخذت القائمة."جدتي، أراها جيدة جدًا، وهناك ع
Read more

الفصل 163

بعد أن أنهى منير فطوره، وضع ملعقته جانبًا ونظر إلى غادة قائلًا: "سأذهب إلى الشركة أولًا، وسأعود ظهرًا لأصطحبكِ أنتِ وبسمة إلى القصر.""لن أذهب!"شدّت غادة ملامحها بعبوس، وكأن أحدهم مدين لها بملايين.اسودّ وجه منير وقال بلهجة ثقيلة: "غادة، ألن ترضي حقًا إلا بعد أن تجعلي الناس يسخرون من عائلة الشمري؟""على أي حال، نور نفسها قالت إنها قطعت علاقتها بعائلة الشمري، ولا شأن لي بها. وما دمت لا أستطيع التدخل، فلماذا أذهب أصلًا؟""غادة، لديّ صفقة تجارية مهمة لأناقشها اليوم، ولا أملك الوقت لهذا الجدال غير منطقي."قالت غادة ببرود: "أنا لن أذهب على أي حال، إن أردت الذهاب فاذهب وحدك."قطّب منير حاجبيه ونظر إلى بسمة التي كانت تخفض عينيها وتتناول إفطارها بهدوء وقال: "بسمة، حاولي إقناع والدتكِ، سأعود لأصطحبكما بعد الظهر."بعد ذلك، نهض منير وغادر.وحين لم يبقَ على طاولة الطعام سوى غادة وبسمة، رمت غادة الملعقة ونظرت إلى ابنتها قائلة: "بسمة، لا تهتمي بوالدكِ. بعد أن تنهي إفطارك سنخرج للتسوق، وسأشتري لكِ عدة أطقم ترتدينها في حفل الاستقبال."شدّت بسمة قبضتها حول الملعقة قليلًا، وصمتت لبضع ثوانٍ قبل أن ترفع
Read more

الفصل 164

جلس منير مقابل غادة، وساد الصمت بينهما.وبعد اثنتي عشرة دقيقة، دوّت خطوات قادمة من الدرج.ثم ظهرت بسمة مرتدية فستانًا أحمر مكشوف الكتفين بفتحة عالية، وقلادة ياقوت رقيقة حول عنقها، وشعرها الطويل مُصفف بتجعيدات كبيرة مموجة، ومكياجها في غاية الروعة. فبدت كوردة حمراء زاهية فاتنة الجمال.حتى كان من السهل تمييزها وسط الحشود.كانت غادة راضية جدًا عن إطلالة بسمة هذه.فنهضت ونظرت إلى بسمة مبتسمة وقالت: "ابنتي جميلة جدًا!"نزلت بسمة الدرج بخطوات سريعة، وهرولت بابتسامة نحو غادة متدللة: "أمي، ذوقكِ رائع كعادتكِ، أحببت هذا الفستان الذي اخترتِه لي.""أنا سعيدة أنه أعجبكِ؛ إنه يناسبكِ تمامًا."لم يستطع منير إلا أن يقطّب حاجبيه وقال: "اليوم هو حفل أقامته أمي من أجل نور، ألا تبدو إطلالة بسمة مُلفتة للنظر بعض الشيء؟"تجمدت ابتسامة بسمة، وتظاهرت بالحزن قائلةً: "أبي، أنا آسفة، لم أقصد ذلك... سأصعد لأغيّر ملابسي..."استدارت لتصعد الدرج، لكن غادة أمسك بذراعها بسرعة."بسمة، لا داعي للتغيير، هذا الفستان مناسب جدًا.""لكن أبي...""لا تهتمي به!"قالت ذلك وهي تلتفت لتحدّق ببرود في منير: "اطمئن، أمك ستُحضر لنور م
Read more

الفصل 165

عندما رأى الكثيرون في الغرفة تقدير غادة الكبير لبسمة، تغيرت نظرتهم إليها بشكل غير مباشر."السيدة غادة لطيفة جدًا مع ابنتها بالتبني. فهي لم تتوقف عن مدحها طوال حديثنا، ولم تذكر نور ولو لمرة واحدة. يبدو أنها فعلًا لا تحب ابنتها البيولوجية.""ههه، أليس من الطبيعي ألا تحبها؟ بين فتاة ريفية بسيطة وابنتك المهذبة التي ربيتها بنفسك، أيهما ستفضلين لو كنتِ مكانها؟""سمعتُ أن نور بدأت تُثير المتاعب بعد عودتها إلى عائلة الشمري، وأرادت طرد بسمة، لذلك يكرهها جميع أفراد العائلة ويعتبرونها ضيّقة الأفق."كان بدر يتحدث مع أحد شركاء شركة العصر، وعندما سمع من حوله يقللون من شأن نور، عبس لكنه لم يتكلم.ففي النهاية، كان جميع الحاضرين في المأدبة اليوم من الشخصيات البارزة في مدينة الكرمل. ولو أساء لأحدهم عن غير قصد، لتسبب بخسارة فادحة للشركة.وبينما كان على وشك التظاهر بأنه لم يسمع، دوّى صوت بارد فجأة بجانبه."بما أنكِ سمعتِ عن الأمر فقط، فلا تقولينه وتجعلي من نفسك أضحوكة. أنتِ هكذا لا تختلفي عن أولئك العجائز الثرثارات اللواتي لا يعرفن سوى نشر الشائعات."خيّم الصمت على المكان فجأة، والتفت الجميع نحو المتحدث.
Read more

الفصل 166

عندما رأت الخادمة جدية المرأة، ارتسم التردد على وجهها."أحتاج إلى سؤال السيدة سعاد أولًا..."إن كان الطرف الآخر ضيفًا دعتْه السيدة سعاد بنفسها، فطرده بهذه الطريقة سيجعلها تتعرض للتوبيخ بالتأكيد.وقبل أن تُكمل كلامها، قاطعتها المرأة ببرود."المأدبة على وشك البدء. هل تريدين منا جميعًا الانتظار هنا بينما تذهبين لسؤال السيدة سعاد، وتضيعين وقتنا؟ أنتِ تعرفين السيد بدر، أليس كذلك؟ وهو بإمكانه أن يشهد أن هذا الرجل مجرد طبيب عادي، بينما جميع الحاضرين اليوم شخصيات بارزة في مدينة الكرمل. هل تعتقدين أن السيدة سعاد ستدعو طبيبًا عاديًا إلى هذه المأدبة؟"نظرت الخادمة إلى بدر وسألته: "سيد بدر، هل هو حقًا مجرد طبيب عادي؟"أومأ بدر برأسه قائلًا: "نعم."وحين رأت الخادمة أن بدر يؤيد كلام تلك المرأة، عادت لتنظر إلى أدهم وقد بدا وجهها جادًا."سيدي، إن لم تكن تملك بطاقة دعوة، فسيتوجب عليك مغادرة المكان."عندها أطلقت المرأة ضحكة ساخرة: "اخرج من هنا فورًا! فعندما يأتي رجال الأمن، لن يكونوا لطفاء معك هكذا!""ربما لم يأتِ للأكل مجانًا فحسب؛ بل يحاول استغلال وسامته للتقرّب من امرأة ثرية، ليُوفّر على نفسه عقودًا
Read more

الفصل 167

وحين التقطوا نبرة السخرية والاستهزاء في كلام الطرف الآخر، لمعت في عيون من حولهم لمحات الشماتة.فالجميع يعلم أن عائلة الشمري لم تُحضر نور من الريف إلا عندما بلغت السادسة عشرة. وفي نظرهم، لم تكن نور سوى فتاة ريفية ساذجة، ولولا كونها الابنة الحقيقية لعائلة الشمري، لما كانت تستحق الوقوف إلى جانبهم أصلًا.نظرت إليها نور وأومأت برأسها قائلة: "لا بأس إن كنتِ لا تعرفين من قبل، ولكن الآن وقد عرفتِ، أرجو أن تعتذري لصديقي عمّا بدر منكِ من إساءة."لمعت عينا المرأة في دهشة: "تطلبين مني أن أعتذر له؟ هل تمزحين؟"فكل من في المكان من علية القوم، ولو اعتذرت علنًا لطبيب عادي، فكيف سترفع رأسها بعد اليوم؟نظرت إليها نور بهدوء قائلة: "أنا لا أعرفكِ، ولا أمزح عادةً مع من لا أعرفهم جيدًا."وعندما رأى بدر هذا الدفاع الواضح عن أدهم، لم يعد قادرًا على التحمل، فتحدث بوجه قاتم: "نور، أدهم هو من أهان الآنسة دعاء أولًا، ولهذا غضبت وأمرت الخادمة بطرده. أنتِ لم تفهمي حقيقة ما جرى، فكيف تحكمين بهذه القسوة وتطلبين من الآنسة دعاء الاعتذار؟"ابتسمت نور ابتسامة خفيفة وقالت: "إذًا أخبرني، لماذا أهانها أدهم؟ هما لا يعرفان بع
Read more

الفصل 168

"نور، أفعل هذا لمصلحتكِ. أنتِ مضيفة مأدبة الليلة، وإذا استمريتِ في انتقاد كل خطأ صغير يرتكبه الضيوف، سيعتقد الناس أنكِ ضيّقة الأفق."وجدت نور الأمر مضحكًا بعض الشيء، فما يسميه بدر بسَعة صدر ليس سوى أن تُجبر على التنازل وتُعرض نفسها للظلم.إنه بارع حقًا في لعب دور الرجل الصالح."أردتُ فقط معرفة الشائعات التي كانت تتحدث عنها الآنسة دعاء، فهل هذا خطأ؟"عبس وجه بدر، وشعر في داخله أن نور لا تفهم شيئًا عن مراعاة المصلحة العامة.لقد عادت لتوّها إلى عائلة الشمري وتتصرف بهذا التعالي، لا بد أن يثير ذلك استياء أفراد العائلة والجدة سعاد، فتعود مجددًا إلى دائرة النفور."نور، أردتُ فقط..."قبل أن يُكمل كلامه، تغيرت ملامح بدر فجأة.فأثناء حديثهما، كان أدهم قد اقترب من نور وخلع سترته، وألقى بها على كتفيها.ذُهل الحاضرون للحظة، وتبادل الكثيرون النظرات، وقد ارتسم الفضول الصريح على وجوههم.كانت نور تدافع بشدة عن أدهم من قبل، والآن يلقي سترته عليها أمام هذا الحشد. هل يُعقل أنهما يتواعدان سرًا؟وكان بعض الحاضرين يعلمون أن نور سبق أن اختلفت مع عائلة الشمري بسبب بدر، فالتفتوا لا إراديًا إليه.حدّق بدر في أده
Read more

الفصل 169

توفي السيد كامل الشمري مبكرًا، وتحملت السيدة سعاد في شبابها مسؤولية عائلة الشمري بأكملها، ولولاها لكانت مجموعة الشمري قد تقاسمتها الفروع الجانبية للعائلة منذ زمن بعيد، لذلك كانت غادة تكنّ في داخلها قدرًا من الهيبة والخشية تجاه حماتها.وحين فكرت فيما تنوي فعله بعد قليل في الحفل، تسلّل القلق إلى قلب غادة، فلم تجرؤ حتى على رفع رأسها والنظر إلى الجدة.عندما رأت الجدة سعاد صمتها، التفتت إلى الخالة دلال وقالت: "ادفعيني إلى قاعة المأدبة."وعند وصولها إلى قاعة الحفل، وبمشاهدتها للأجواء الصاخبة في الداخل، ارتسمت ابتسامة على وجه الجدة سعاد.بعد اليوم، لن يجرؤ أحد على الاستهانة بنور.أقامت هذه المأدبة لسببين: أولًا لإعلان عودة نور رسميًا إلى عائلة الشمري، وثانيًا لتمهيد الطريق لمستقبلها.وما إن دخلت الجدة سعاد، حتى اتجهت إليها الأنظار.تبعها منير وغادة، وصعد الثلاثة معًا إلى المنصّة.تناولت الجدة سعاد الميكروفون، ونقّت حلقها ثم قالت: "شكرًا لكم جميعًا على حضوركم هذه المأدبة. هذه المأدبة مُخصصة لحفيدتي نور. في ذلك العام، وأثناء ولادة والدتها في المستشفى، أخطأت الممرضة وحملت طفلة أخرى، لكن رحمة الل
Read more

الفصل 170

على المنصّة، كان وجه الجدة سعاد عابسًا للغاية، ولولا ساقها المكسورة، لنهضت وصفعت غادة مرتين.التفتت إلى الخالة دلال وقالت ببرود: "أحضري لي الميكروفون.""حسنًا يا سيدتي."اقتربت الخالة دلال من غادة وقالت: "سيدتي، هل يمكنكِ إعطائي الميكروفون؟"وحين أدركت غادة ما تنوي الجدة سعاد فعله، حاولت غريزيًا إخفاء الميكروفون خلف ظهرها، لكن قبل أن تتمكن من الحركة، أمسكت الخالة دلال بمعصمها."آه!"كانت غادة معتادة على حياة الرفاهية، ولم تُعامل يومًا بهذه الخشونة، فانفلتت يدها دون وعي.أخذت الخالة دلال الميكروفون وأطلقت سراح غادة، ثم استدارت لتسير نحو السيدة سعاد.حاولت غادة استعادة الميكروفون، لكن منير اعترض طريقها."منير، ماذا تفعل؟! ابتعد عن الطريق!"نظر إليها منير ببرود وقال: "ألم تفضحينا بما فيه الكفاية؟! لو كنت أعلم أنكِ ستقولين هذا الكلام، لما سمحت لكِ بالصعود معنا إلى هنا!"سخرت غادة بضحكة باردة؛ فلولا تحيّزه لنور ورفضه مناقشة فكرة إقامة المأدبة لكلٍّ من بسمة ونور مع الجدة سعاد، لما اضطرت إلى فعل ما فعلته.هم من أجبروها على هذا!وبينما كانا يتجادلان، كانت الجدة قد أمسكت الميكروفون."أعتذر من ا
Read more
PREV
1
...
1516171819
...
51
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status