توقفت نور عن السير والتفتت لتنظر إلى غادة قائلةً: "مساء الخير يا سيدة غادة. ألم تدعوني لتناول العشاء؟ أنا جائعة، فلنبدأ تناول الطعام!"أخذت غادة نفسًا عميقًا، وكظمت غضبها وهي تقول: "لمَ هذه العجلة؟ من لا يعرف سيظن أننا نجوعك!"تجاهلتها نور تمامًا، واتجهت مباشرة إلى طاولة الطعام وجلست، لتقع عيناها على أكثر من عشرة أطباق متنوّعة، متكاملة اللون والرائحة والطعم، مصطفّة أمامها في مشهد يفيض بالبذخ.لكن لم يكن بينها طبق واحد تحبه.صرّت غادة على أسنانها غضبًا وكادت توبخ نور، لكن بسمة نبهتها برفق مذكّرةً إياها بأن بدر ما زال موجودًا.كبحت غادة نار غضبها بصعوبة، ثم التفتت إلى بدر مبتسمةً: "سيد بدر، بما أن نور قد وصلت، فلنبدأ العشاء."في تلك اللحظة، دخل منير أيضًا من الباب.وما إن سمع كلام غادة حتى بادر قائلًا: "تفضل يا سيد بدر."تأمل بدر معاملتهما المتكلّفة والمهذّبة، فارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة قبل أن يومئ برأسه قائلًا: "حسنًا."كان يتذكر بوضوح نظرة الازدراء التي ارتسمت على وجه غادة عندما دخل منزل عائلة الشمري لأول مرة قبل خمس سنوات.ولإهانته عمدًا، طلبت غادة منه أن يخلع حذائه في الخارج، وق
Read more