All Chapters of كنتَ حلمي... وصار هو واقعي: Chapter 181 - Chapter 190

510 Chapters

الفصل 181

توقفت نور عن السير والتفتت لتنظر إلى غادة قائلةً: "مساء الخير يا سيدة غادة. ألم تدعوني لتناول العشاء؟ أنا جائعة، فلنبدأ تناول الطعام!"أخذت غادة نفسًا عميقًا، وكظمت غضبها وهي تقول: "لمَ هذه العجلة؟ من لا يعرف سيظن أننا نجوعك!"تجاهلتها نور تمامًا، واتجهت مباشرة إلى طاولة الطعام وجلست، لتقع عيناها على أكثر من عشرة أطباق متنوّعة، متكاملة اللون والرائحة والطعم، مصطفّة أمامها في مشهد يفيض بالبذخ.لكن لم يكن بينها طبق واحد تحبه.صرّت غادة على أسنانها غضبًا وكادت توبخ نور، لكن بسمة نبهتها برفق مذكّرةً إياها بأن بدر ما زال موجودًا.كبحت غادة نار غضبها بصعوبة، ثم التفتت إلى بدر مبتسمةً: "سيد بدر، بما أن نور قد وصلت، فلنبدأ العشاء."في تلك اللحظة، دخل منير أيضًا من الباب.وما إن سمع كلام غادة حتى بادر قائلًا: "تفضل يا سيد بدر."تأمل بدر معاملتهما المتكلّفة والمهذّبة، فارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة قبل أن يومئ برأسه قائلًا: "حسنًا."كان يتذكر بوضوح نظرة الازدراء التي ارتسمت على وجه غادة عندما دخل منزل عائلة الشمري لأول مرة قبل خمس سنوات.ولإهانته عمدًا، طلبت غادة منه أن يخلع حذائه في الخارج، وق
Read more

الفصل 182

ابتسم بدر، لكنه لم يُبدِ أي نية لتغيير رأيه وقال: "لستُ معتادًا على قيادة الآخرين.""إذن يمكنك البقاء هنا الليلة. الفيلا بها غرف ضيوف كثيرة."هزّ بدر رأسه قائلًا: "لا، لديّ اجتماع مهم غدًا صباحًا. في المرة القادمة سأشرب معك حتى نكتفي."عندما رأى منير أن بدر لم يمنحه التقدير الذي أراده، كادت ابتسامته أن تتلاشى."حسنًا، لكن في المرة القادمة لا ترفض دعوتي يا سيد بدر.""حسنًا."نظر منير إلى نور وقال: "لا تنشغلي بالأكل وحدكِ، ضعي بعض الطعام في طبق السيد بدر أيضًا.""ألا يملك يدين؟"ما إن خرجت الكلمات من فمها، حتى ساد الصمت في غرفة الطعام.وشعر منير أن ضغطه سيرتفع إن استمع إلى جملة أخرى منها.كان يتذكر جيدًا كيف كانت نور في عائلة الشمري في السابق، فقد كانت حذرةً تحاول إرضاءهم، ولا ترفع صوتها أبدًا، ناهيك عن إحراجهم علنًا.فما الذي جعلها تتحوّل إلى قنفذ مليء بالأشواك عند عودتها هذه المرة؟"السيد بدر هو ضيفنا.""وما علاقة كونه ضيفًا بامتلاكه أيدٍ؟"منير: "..."مراعاةً لوجود بدر، تماسك منير بصعوبة وقال: "سيد بدر، هذه الأطباق كلها أُعدت حسب ذوقك. تفضل بتذوقها."أومأ بدر قائلًا: "حسنًا، شكرًا لك
Read more

الفصل 183

منذ لحظة دخول نور، كانت غادة تكتم غضبها، لكنها لم تتوقع أن تُصعّد نور الموقف، مُحرجةً إياهم مرارًا وتكرارًا.لو استمرت في تحمل هذا، لماتت من شدة الغيظ!أومأت نور برأسها قائلةً: "معكِ حق يا سيدة غادة. أنا أتعمد إفساد مزاجكم، لأنكم أنتم من بدأتم بإفساد مزاجي وأجبرتموني على الحضور لهذا العشاء."لم تعد غادة تحتمل رؤية نور للحظة أخرى، وكان يثقل صدرها أن هذه الفتاة التي تنفر منها إلى هذا الحد هي ابنتها البيولوجية.فهمّت بالنهوض والمغادرة، لكن منير رمقها بنظرة باردة."اجلسي. الضيف ما يزال هنا، كيف تتركين المائدة هكذا؟"وقفت غادة في مكانها، وبعد لحظات، تمالكت نفسها بصعوبة وجلست مجددًا.تناولت نور بضع لقمات بلا اهتمام، وكانت تستعد للمغادرة حين قال منير: "نور، لقد استدعيتكِ اليوم لمناقشة زواجكِ من السيد بدر."تجمّدت نور للحظة، ثم نظرت إلى منير قائلةً: "متى قلتُ إنني أريد الزواج منه؟""لقد كنتِ معه لثماني سنوات. إن لم تتزوجيه فمَن ستتزوجين؟""يمكنني الزواج من أي شخص، لكن ليس منه بالتأكيد."افترض منير أنها تقول ذلك بدافع الغضب فقط، ولم يأخذ الأمر على محمل الجد.كان قد سمع بدر يذكر سبب انفصال نور ع
Read more

الفصل 184

أومأت نور برأسها قائلةً: "حسنًا، ما دمتَ لن تظهر أمامي مجددًا، فلن أكرر هذا الكلام مرة أخرى."نظر بدر إلى تعبيرها اللامبالي، فعقد حاجبيه."نور، أعلم أنكِ غاضبة مني بسبب ريم، لكنني قطعتُ علاقتي بها تمامًا ولن أراها مجددًا. مهما كان غضبكِ، فمن المفترض أن يكون قد هدأ الآن."بدت على نور علامات الضيق، فقد كررت أنهما انفصلا مرارًا وتكرارًا، وأن ما يفعله مع ريم لا يعنيها، لكنه لا يسمع."افعل ما تشاء.""أنا جاد هذه المرة، لذا توقفي عن عنادكِ، حسنًا؟"لقد أنهى علاقته بريم كما طلبت، فإلى متى ستستمر في هذا الموقف؟أشاحت نور بوجهها وقالت: "سواء كنت جادًا أم لا، فهذا ليس من شأني. أنا لا أهتم إن ذهبت إلى ريم أو غيرها. بالمناسبة، لدي سؤال لك. هل تسببت في طرد أدهم من المستشفى؟"سخر بدر قائلًا: "هل اشتكى لكِ؟"إنه مجرد طبيب مغمور، ولديه الكثير من الطرق لمنعه من العمل في مدينة الكرمل.طرده من المستشفى كان أقصى درجات التساهل.ولو استمر أدهم في الاقتراب من نور، فلن يكون العقاب بهذه البساطة!"أنت من فعلها حقًا! بدر، كيف لم أدرك من قبل أنك شخص حقير وعديم الحياء إلى هذا الحد؟"لمجرد أن أدهم دخل في خلاف معه،
Read more

الفصل 185

كانت ستكرهه أو تحقد عليه إذا كانت لا تزال تُعلّق عليه آمالاً؛ فإذا ما تلاشت تلك الآمال، لم يبقَ لها شيء.عندما رأى بدر عيني نور الساكنتين كبركة ماء راكد، اجتاحه اضطراب مفاجئ.كأن شيئًا ثمينًا يتلاشى أمام ناظريه، وهو عاجز عن الإمساك به.لطالما كانت نظرة نور إليه مليئة بالحب، ولم تكن يومًا بهذا البرود.اخترق قلبه ألم حاد حتى كاد يُفقده توازنه.يبدو أنه على وشك فقدانها حقًا."نور..."مدّ بدر يده ليُمسك بيدها، لكن نور عبست وتراجعت خطوتين إلى الوراء.فلامست أطراف أصابعه طرف ثوبها وحاول التمسك به غريزيًا، لكنه فشل."بدر، لنفترق بسلام، لا تلاحقني بعد الآن، ولا داعي لأن نعذب بعضنا البعض."وبعد أن غادرت نور، بقي بدر واقفًا لفترة طويلة حتى تجمّد جسده من البرد، فتحرك أخيرًا.أما نور، فقد عادت إلى مجمع النصر السكني، وبعد خروجها من المصعد ترددت قليلًا ثم اتجهت إلى شقة أدهم وطرقت الباب.فهو دخل في صراع مع بدر بسببها، وخسارته لوظيفته ترتبط بها جزئيًا، ومن حقه عليها أن تعتذر.بعد قليل، سُمعت خطوات من خلف الباب.أخذت نور نفسًا عميقًا، مستعدة للانحناء والاعتذار فور فتح الباب.لكن ما إن فُتح الباب حتى تج
Read more

الفصل 186

حين رأى أدهم شعور الذنب في عيني نور، ابتسم قليلًا وقال: "لا داعي، أستطيع حل مسألة العمل بنفسي، وأظن أنني سأعود إلى المستشفى قريبًا."عضّت نور شفتها السفلى وقالت: "دعني أرى ما يمكنني فعله من أجلك. إن وجدت فرصة مناسبة سأرسلها لك، ومن ثم يمكنك تجربتها إن أردت."لو لم تفعل شيئًا، سيزداد شعورها بالذنب.فكر أدهم لثوانٍ ثم قال: "حسنًا، لكن لا تدعي هذا يؤثر على حياتكِ وعملكِ. أستطيع تدبير الأمر بنفسي.""حسنًا، علمت. لقد انتهيت مما أردت قوله... سأعود الآن."كان الوقت قد تأخر بالفعل، لذا لم يحاول أدهم منعها ورافقها إلى الباب."تصبحين على خير."أومأت نور برأسها: "تصبح على خير."عادت نور إلى منزلها، ثم استحمت وخلدت إلى النوم.لا تدري إن كان مشهد أدهم بالمنشفة قد أثّر فيها أكثر مما ينبغي، لكنها رأت في منامها حلمًا حميميًا يتعلق به.وبعد أن استيقظت في الصباح، غطت وجهها بيديها وشعرت بخجل شديد. فكيف لها أن تنظر إلى عيني أدهم مرة أخرى؟لكن السؤال الأهم هو لماذا رأت هذا الحلم فجأة؟ هل لأنها محرومة عاطفيًا مؤخرًا؟هزت نور رأسها لتطرد تلك الصور الغريبة من ذهنها، ثم نهضت لتغتسل وتناولت فطورًا خفيفًا، وبدلت
Read more

الفصل 187

استوعبت كلامه، فرفعت رأسها إليه قائلةً: "لا... لماذا قد تظن ذلك؟""لأنني أشعر أنكِ تتجنبينني اليوم، ففكرت أنني ربما فعلت شيئًا أزعجكِ.""لا... أنا فقط لم أنم جيدًا الليلة الماضية… ولا علاقة لك بالأمر...""هل تعانين من الأرق؟""لا، أحيانًا فقط، لكن في العادة أنام جيدًا."أومأ أدهم برأسه ولم يقل شيئًا آخر.وسرعان ما وصل المصعد إلى الطابق السفلي.وبعد خروجهما من المصعد، نظرت نور إلى أدهم وقالت: "أنا مشغولة قليلًا اليوم، لذا سأذهب الآن. إلى اللقاء.""حسنًا."أسرعت نور في خطواتها وغادرت، ولم تتنفس الصعداء إلا بعد أن ركبت سيارتها.خلال وقوفها بجانبه كانت أفكار محرجة تدور في ذهنها، ولم تفهم كيف أصبحت بهذا القدر من الجرأة.أخذت نور نفسًا عميقًا لتهدئة نفسها، ثم شغّلت السيارة وانطلقت.قضت يومها تتنقل لشراء الأثاث والمستلزمات، بالكاد تناولت بضع لقيمات ظهرًا قبل أن تواصل التسوق.في المساء، جرّت نور جسدها المنهك إلى المنزل.وما إن جلست على الأريكة، حتى تمنت لو تغوص فيها تمامًا.فقد كانت مريحة للغاية.لم تتوقع أن يكون التحضير لافتتاح مكتبها الخاص بهذه المشقة.مجرد شراء لوازم المكتب اليوم أرهقها لدر
Read more

الفصل 188

ألقى أدهم نظرة خاطفة على الأطباق الموضوعة على الطاولة وقال: "في المرة الماضية التي تناولنا فيها الطعام، لم تأكلي من الطبقين الحارّين إلا قليلًا، فخمنت أنكِ تفضلين الطعام الخفيف."لم تتوقع نور أن يكون بهذه الملاحظة الدقيقة وقالت: "أجل، لقد نشأت في مدينة الشروق، ولم تكن عائلتي تأكل الطعام الحار، لذا فإن ذوقي يميل إلى النكهات الخفيفة.""إذن من الآن فصاعدًا، سأطهو الأطباق الخفيفة فقط.""لا داعي، اطبخ كما تحب، يمكنني تناول الطعام الحار الآن."أومأ أدهم برأسه وقال: "حسنًا."بعد الانتهاء، نهضت نور لتساعده في جمع الصحون."لا داعي، سأقوم أنا بذلك.""دعني أساعدك وإلا سأشعر بالحرج."لم يمضِ على انتقالها إلى الشقة الجديدة سوى بضعة أيام، وقد تناولت بالفعل وجبتين عند أدهم. ولو لم تساعده في شيء، لشعرت بإحراج شديد."لا داعي حقًا."مدّ أدهم يده ليأخذ الصحون منها، لكنها تفادت يده بخفة."وعاءان وصحنان فقط، الوقت الذي نضيعه في الجدال يكفي لإنهائهم.""حسنًا، في المرة القادمة اتركي الأمر لي.""حسنًا."بعد تنظيف الصحون، جلست نور في غرفة المعيشة قليلًا ثم عادت إلى شقتها.وما إن وصلت إلى المنزل واستلقت على الأ
Read more

الفصل 189

عقد فريد حاجبيه، ولوّح للنادل عند الباب قائلًا: "نظّف الزجاجات ورتّب المكان أيضًا. منذ متى وهو هنا؟"أجاب النادل وهو يجمع الزجاجات بسرعة: "سيد فريد، السيد بدر جاء منذ مساء أمس.""هل تقصد أنه كان يشرب منذ الليلة الماضية حتى الآن؟""نعم... تقريبًا..."اسودّ وجه فريد وقال بغضب: "لماذا لم تبلغوني مبكرًا؟ كيف تركتموه يشرب بهذا الشكل؟ إذا حدث له مكروه، هل ستتحمل حانتكم المسؤولية؟"ارتعب النادل ولم يجرؤ على الرد، واكتفى بخفض رأسه وهو ينظّف الفوضى في الغرفة.بعد أن فكّر قليلًا ولم يطمئن قلبه، قرر فريد نقل بدر إلى المستشفى.بعد الفحص، قال الطبيب إن بدر يُعاني فقط من تسمم كحولي خفيف، ووصف له بعض الأدوية لعلاج آثار الكحول، ثم غادر.حين سمع فريد النتيجة تنفّس الصعداء أخيرًا، فقد كان يخشى أن يصيبه مكروه من كثرة الشرب.أعطاه الدواء، وبعد أكثر من ساعة تحرك الرجل على سرير المستشفى أخيرًا واستفاق.شعر بدر بأن رأسه يكاد ينفجر ألمًا، فجلس ببطء، وما إن فتح عينيه حتى رأى فريد جالسًا بجانب السرير، فذهل لحظة."ماذا تفعل هنا؟"قال فريد بوجه بارد: "الأجدر بك أن تسأل نفسك كيف وصلتَ إلى هنا. ماذا حدث حتى تشرب به
Read more

الفصل 190

أخرج فريد هاتفه واتصل بسيف، وقال: "سيف، بدر شرب حتى الثمالة بسبب نور. ألم يكن يقول إنه لم يعد يحبها منذ زمن؟ لا أعلم ما حدث بينهما، لكنني لم أره يومًا بهذه الحالة من الانهيار.""لا تخبرني بشيء عن أمره مع نور، فأنا لستُ مهتمًا."عقد فريد حاجبيه وقال: "كيف لك أن تكون بهذه القسوة؟ بدر صديقنا. لقد شرب حتى أصيب بتسمم كحولي بسبب نور، ألا يهمك الأمر ولو قليلًا..."قاطعه سيف بنفاذ صبر: "حتى لو شرب حتى الموت فلا علاقة لي بالأمر. لديّ عمل، سأغلق الآن."ودون أن ينتظر رد فريد، أغلق سيف الهاتف.خلال السنوات الثلاث الماضية، نصح سيف بدر مرات لا تُحصى، لكنه لم يأخذ كلامه بجدية قط، والآن لم يعد ينوي التدخل.ففي نظره، بدر لم يكن يومًا أهلًا لنور.أعاد فريد الهاتف إلى جيبه ولم يعاود الاتصال، بل أسرع ليلحق ببدر.وبعد أن أوصله إلى المنزل، غادر فريد.وعندما وصل إلى المنزل، وبعد تفكير قصير، اتصل فريد بنور.رنّ الهاتف بضع مرات قبل أن تُجيب."مرحبًا، من المتصل؟""نور، أنا فريد."ساد الصمت للحظات، ثم جاء صوت نور من الطرف الآخر، وكان أبرد من السابق بكثير: "سيد فريد، هل هناك أمر ما؟""نور، لا أعرف ما حدث بينكِ وب
Read more
PREV
1
...
1718192021
...
51
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status