"أمي."قاطع الصوت المفاجئ دفء المشهد في غرفة المعيشة.نظرت الجدة سعاد نحو المدخل، فرأت منير وبسمة خلفه، فتلاشت ابتسامتها تدريجيًا."ماذا تفعلان هنا؟"نظرت نور إلى منير نظرة قصيرة، ثم أعادت هدوء وجهها واستمرت في شرب الحساء.أما بسمة التي كانت تقف خلف منير، فتجاهلتها تمامًا وكأنها غير موجودة.قال منير وهو يدخل: "لقد وقّعت بسمة عقدًا مع مجموعة النهضة. وقد جئت اليوم لأتحدث معكِ بشأن إدخالها للشركة."كانت بسمة تتبع منير برأس منخفض، ومظهر مطيع وهادئ.تذكرت بسمة عند دخولها مع منير إلى غرفة المعيشة، كيف كانت تنظر الجدة سعاد إلى نور بعينين مليئتين بالحنان، فشعرت بموجة من الغيرة تتصاعد بداخلها، تخنق قلبها وتكاد تخنق أنفاسها.قبل عودة نور، كانت الجدة سعاد تنظر إليها أيضًا بتلك النظرة الحنونة.لكن منذ أن علمت أنها ليست الابنة البيولوجية لمنير وغادة، لم تعد نظرات الجدة سعاد تحمل الحنان، بل أصبحت مشوبة بالحذر.ومع ذلك، لم ترتكب أي خطأ؛ فهي لم تكن تعلم أنها استُبدلت عند الولادة.بين ليلة وضحاها، تلاشت مكانتها كابنة عائلة الشمري الكبرى، وفقدت حنان الجدة وكل شيء آخر.ولولا أنها استغلّت نزعة غادة عمدًا
Baca selengkapnya