All Chapters of كنتَ حلمي... وصار هو واقعي: Chapter 271 - Chapter 280

515 Chapters

الفصل 271

استدار أدهم ودخل المطبخ، ثم عاد سريعًا حاملاً صحنًا وملعقة.ابتسمت رانيا وأخذتها قائلة: "شكرًا لك."ثم التفتت إلى نور وسألتها: "بالمناسبة يا آنسة نور، كيف تعرفتِ أنتِ وأدهم؟"ولما رأت نور فضولها، نظرت إلى أدهم مبتسمة وقالت: "كنت عائدة إلى المنزل بعد حضور حفل عيد ميلاد صديقتي المقربة، فاكتشفت أنه صدم سيارتي، وهكذا تعرفنا."لمع شيء من الدهشة في عيني رانيا، فرفعت حاجبها نحو أدهم قائلة: "أدهم، إن لم أكن مخطئة، ألم تكن تمارس سباقات السيارات من قبل؟ بمهارتك تلك، كيف تصدم سيارة شخص آخر؟ هل تعمدت صدم سيارة الآنسة نور لتتعرف إليها؟"بقي وجه أدهم هادئًا، وقال ببرود: "كان الوقت قريبًا من الغروب والضوء خافتًا، لذا لم أتمكن من الرؤية بوضوح.""أوه، إذن كان مجرد حادث."ثم التفتت إلى نور وقالت: "أنتِ لا تعلمين، في الماضي كان أدهم مهووسًا بالسباقات، وكاد أن يتعرض لعدة حوادث. كنت أذهب في كل مرة لأشاهد سباقاته، وكنت دائمًا أخرج وأنا أتصبب عرقًا من الخوف، خشية أن يصيبه أي مكروه.""حقًا؟"نظرت نور إلى أدهم باهتمام، فمنذ أن عرفته وهو أشبه ببحيرة ساكنة، نادرًا ما يُظهر أي انفعال.وكان من الصعب عليها أن تتخ
Read more

الفصل 272

"حسنًا، هذا جيد."نهضت نور ونظرت إليه قائلة: "لقد تأخر الوقت، ينبغي أن أعود أنا أيضًا.""حسنًا، ماذا تحبين أن تتناولي صباحًا؟ سأعدّه لكِ."هزّت نور رأسها: "لا داعي، أنت متعب من العمل بالفعل، فلا حاجة لأن تستيقظ مبكرًا خصيصًا لتعدّ لي الطعام."كان أدهم على وشك الكلام حين رنّ هاتف نور فجأة.وعندما رأت أنها سهر، نظرت إلى أدهم وقالت: "سأغادرالآن، أراك غدًا."ثم ردّت على الاتصال وهي وتتجه نحو الباب."سهر، ما الأمر؟""نور، والداكِ يخططان لإقامة حفل عودة آخر لبسمة، وسمعتُ أنه سيُقام في فندق السحاب، أفخم فندق في مدينة الكرمل. هل أخبروكِ بذلك؟"توقفت نور للحظة، ثم خفضت عينيها قائلة: "لا، على الأرجح أنهم لا ينوون إبلاغي."رغم عودتها إلى عائلة الشمري، إلا أن علاقتها مع غادة ومنير ما زالت سيئة، لذلك لا يطلعونها على مثل هذه الأمور."لقد وصلت الدعوة إلى عائلتي، ما رأيكِ أن آخذكِ معي ونُفسد حفل بسمة هذا؟"وبدا أنها متحمسة جدًا، وكأنها تستعد بالفعل لإثارة المتاعب.فقبل سفر بسمة إلى الخارج، كانت بارعة في التظاهر بالبراءة والتلاعب بالناس، وقد عانت سهر كثيرًا على يديها.ولو استطاعت استغلال هذه الفرصة للا
Read more

الفصل 273

بعد أن أغلقت المكالمة، كانت نور على وشك أن تضع هاتفها جانبًا، لكن ظهر إشعار بوصول حوالة بنكية أعلى الشاشة.وعندما رأت الرقم واحد يتبعه صف طويل من الأصفار، تجمّدت لعدة ثوانٍ.عدّت المبلغ عدة مرات قبل أن تتجرأ على تصديق أن جدتها قد حولت لها بالفعل مليون دولار.هل يُعقل أن يكون كل هذا المال من أجل شراء فستان فحسب؟في تلك اللحظة تذكرت أنها عملت بجد لسنوات، ولم تتجاوز مدخراتها المائة ألف دولار...وقد أصابها هذا التفكير بالحزن الشديد.فالمال الذي حولته جدتها بهذه السهولة قد لا تتمكن من كسبه حتى خلال أكثر من عشر سنوات.فتحت نور تطبيق الواتساب وأرسلت ملصقًا طريفًا مكتوبًا عليه: (شكرًا لكِ يا رئيسة.)وسرعان ما ردت جدتها بملصق أرنب يلوّح بيده، مكتوب بجانبه: (على الرحب والسعة.)لم تستطع نور كتم ابتسامتها؛ فجدتها تبدو عصرية حقًا، حتى إنها تستخدم الملصقات.خلال الأيام القليلة التالية، انشغلت نور بالعمل. وفي مساء الجمعة تحديدًا، بقيت في المكتب حتى بعد العاشرة مساءً بسبب إحدى القضايا.عادت إلى المنزل بجسد منهك، وارتمت على الأريكة. ولم ترغب حتى في تصفح هاتفها، بل أرادت أن ترتاح فحسب.لكن فجأة تذكرت أن
Read more

الفصل 274

"حسنًا، علمت."أغلقت نور المكالمة، ونهضت فورًا لتغتسل وتبدّل ملابسها، ولم تمضِ عشرون دقيقة حتى كانت قد وصلت إلى الباب.في ذلك اليوم، جاءت سهر بسيارة باناميرا حمراء لامعة، وكانت متوقفة على جانب الطريق بشكل لافت للنظر.اقتربت نور من السيارة، فتحت الباب وجلست بداخلها، وما إن ربطت حزام الأمان حتى أدارت سهر المحرك."لننطلق! اليوم سأختار لكِ فستانًا يدهش الجميع، لتصبحي نجمة الحفل بلا منازع!"ضحكت نور بخفة على حماسها المبالغ فيه.وبعد نصف ساعة، توقفت السيارة أمام أكبر مركز تجاري في المدينة.نزلتا من السيارة، وسلّمت سهر المفاتيح لموظف صف السيارات قائلة: "شكرًا لك."كانت الساعة التاسعة صباحًا، ورغم أن المركز التجاري قد فتح أبوابه للتو، إلا أنه كان مكتظًا بالزبائن.استقلّت سهر ونور المصعد مباشرةً إلى الطابق الثامن المخصص لبيع الملابس النسائية، وبنظرة واحدة، كان واضحًا أن المتاجر هناك كلها لعلامات أزياء راقية.تجولتا في عدة متاجر، حتى لمحت سهر أخيرًا فستانًا أعجبها."هل يمكنكِ أن تُريني هذا الفستان؟"وفي اللحظة نفسها، قالت امرأة أخرى بصوت ناعم:"مرحبًا، أودّ تجربة هذا الفستان. هل لديكم أصغر مقاس؟
Read more

الفصل 275

تبعتها الموظفة قائلة: "آنسة رانيا، أزرار هذا الفستان الخلفية لا يمكن إغلاقها بمفردكِ، دعيني أساعدكِ."أومأت رانيا برأسها قائلةً: "حسنًا."وبعد دخولهما غرفة القياس، سحبت سهر يد نور وجلستا على الأريكة بهدوء، وبدأتا ترتشفان الشاي وكأن الأمر لا يعنيهما.لما رأت نور هدوءها التام، لم يسعها إلا أن تقول: "إذا استطاعت رانيا ارتداء هذا الفستان، فلن يتبقى لكِ أي فرصة؟"نظرت إليها سهر بدهشة واضحة: "هل تظني أنني من سيرتديه؟ لديكِ ثقة بي أكثر من اللازم."فمنذ اللحظة التي رأت فيها الفستان، أدركت أنه لن يناسبها، وكانت تخطط أن تجعل نور من تجربه.بدت نور متفاجئة وسألتها: "كنتِ تنوين أن أجربه أنا؟""بالطبع. وبخبرتي الطويلة في شراء الملابس، أؤكد لكِ أنها لن تتمكن من ارتدائه."وعندما رأت نور ثقة سهر المفرطة، قالت بتردد: "لكن قوامها متناسق جدًا، ربما يناسبها.""إذًا فلنراهن. إن استطاعت ارتداءه فسأدعوكِ على الغداء، وإن لم تستطع فالدعوة عليكِ، ما رأيكِ؟""حسنًا."بعد خمس دقائق، خرجت رانيا من غرفة القياس بوجهٍ عابس.ودون أن تسأل، عرفت سهر أنها الفائزة.رفعت حاجبها ونظرت إلى نور بعينين تلمعان بالفخر، وكأنه
Read more

الفصل 276

في تلك اللحظة، راودتها رغبة عارمة بأن تندفع وتنتزع الفستان عن جسد نور.لكن سرعان ما ارتسمت ابتسامة على شفتيها."آنسة نور، تبدين جميلة حقًا بهذا الفستان. يبدو أنكِ حقًا الشخص الأنسب لارتدائه."كانت ابتسامتها صادقة، ولم يظهر على وجهها أي أثر للانزعاج.استدارت نور وقالت: "شكرًا لكِ على هذا الإطراء. لم أتوقع أنا أيضًا أن يناسبني."اتسعت ابتسامة رانيا وقالت: "هذا يدل على أن قوامكِ رائع.""شكرًا لكِ.""لديّ بعض الأمور لأنجزها لاحقًا، لذا لن أزعجكما أكثر. إلى اللقاء."بعد أن غادرت رانيا والسيدة الأنيقة، التفتت سهر إلى نور وقالت: "بالمناسبة، هل لاحظتِ أن المرأة التي بجانب رانيا كانت تنظر إليكِ بنظرة غريبة بعض الشيء؟ هل تعرفينها؟"هزت نور رأسها نافية: "لا.""حسنًا، ربما توهّمت. بما أننا اشترينا الفستان، فلنذهب لنشتري الحذاء، ثم نتناول الغداء، وبعدها نذهب لتصفيف شعرنا ووضع المكياج.""حسنًا."في الجهة الأخرى، غادرت رانيا ومنال جواد المتجر، وسرعان ما خرجتا من المركز التجاري.بعد أن ركبتا السيارة، تكلمت رانيا قائلة: "خالة منال، ما رأيكِ بالآنسة نور؟"كان تعبير منال هادئًا وهي تقول: "لا شيء مميز.
Read more

الفصل 277

وكانت الأنظار كلها متجهة نحو نور على وجه التحديد."أليست تلك نور الابنة الحقيقية لعائلة الشمري؟! إنها في غاية الجمال، بل تبدو اليوم أجمل حتى مما كانت عليه في مأدبة القصر!""هذه أول مرة أرى فيها شخصًا بهذا الجمال! إنها فاتنة بحق، كأنها حورية نزلت من السماء!""قبل أن تدخل، كنت أظن أن بسمة هي الأجمل والأكثر أناقة في الحفل، لكن ما إن ظهرت نور حتى شعرت أن بسمة مهما تأنقت، ستبدو إلى جانبها كالبطة القبيحة.""الآن وقد ذكرتم ذلك، أتعلمون أن بسمة ليست في الأصل من عائلة الشمري، بل إنها مجرد وريثة مزيفة. لكن السيد منير والسيدة غادة كانا طيبي القلب، فسمحا لها بالبقاء في العائلة. وفي الواقع، الجميع يعلم أنها لا تمت للعائلة بصلة."...كانت تلك الهمسات تصل بوضوح إلى أذني بسمة.تصلّبت الابتسامة على وجه بسمة، ولولا أن جميع الحاضرين جميعهم من كبار الشخصيات في مدينة الكرمل، ولا تجرؤ على معاداتهم، لانفجرت غضبًا في الحال.بينما غادة، كانت تقف بجانبها بوجه قاتم، ثم قالت وهي تطبق على أسنانها: "من الذي سمح لها بالدخول؟ في المرة الماضية في مأدبة القصر تغاضينا عن الأمر، أما اليوم فهو حفل أقيم خصيصًا من أجلكِ، و
Read more

الفصل 278

أومأت الجدة سعاد برأسها: "نعم، اجلسي أولًا."بعد أن جلست، قالت الجدة سعاد: "ابن السيد فاضل الأكبر وزوجته يستعدان للطلاق مؤخرًا. وعندما كان يبحث عن محامٍ لقضية الطلاق، رشّحكِ له البعض. ما إن وصلتُ قبل قليل حتى أخبرني بالأمر، ويرغب في أن تتولي قضية طلاق ابنه."شعرت نور بشيء من الدهشة، فابن السيد فاضل الأكبر وزوجته يظهران كثيرًا على شاشة التلفاز، وكانا دائمًا يبدوان في غاية الانسجام، ولم تُسمع عنهما أخبار سيئة قط، فكيف يقرران الطلاق فجأة؟ثم إن الطلاق يُعد أمرًا خاصًا ومحرجًا لعائلة كهذه، فكيف يُذكر علنًا أمام هذا الجمع؟نظرت إلى السيد فاضل وقالت: "جدي فاضل، أحتاج أولًا لمعرفة بعض المعلومات الأساسية. وإذا كان ابنك الأكبر وزوجته سيتطلقان، فأهم مسألة على الأرجح ستكون تقسيم الممتلكات الزوجية.""نعم، الأمر معقّد قليلًا، وليس من السهل شرحه الآن. ما رأيكِ أن تتركي لي وسيلة تواصل؟ بعد انتهاء الحفل سأطلب من ابني التواصل معكِ.""حسنًا."أخرجت نور بطاقة عمل من حقيبتها وسلمتها للسيد فاضل بكلتا يديها."جدي فاضل، هذه بطاقتي. عليها رقم هاتفي وعنوان مكتبي. يمكنكم الاتصال بي مباشرة أو زيارتي في المكتب.
Read more

الفصل 279

بما أن علاء قد وضع نور نصب عينيه، فغالبًا سيُقدم على خطوة قريبًا.وعند هذه الفكرة، انتهزت بسمة الفرصة واعترضت طريق علاء عند باب دورة المياه."سيد علاء، رأيتك تتحدث مع أختي قبل قليل. هل أعجبتك؟"نظر علاء إلى بسمة بنظرة جامدة وقال: "بسمة، هل أتيتِ لتحذريني من الاقتراب من نور؟"ضحكت بسمة بخفة: "أتمزح يا سيد علاء! سأكون في غاية السعادة لو أصبحت صهري.""إنها فتاة ريفية جاءت من بلدة صغيرة، أتظنين أنها تستحق أن تكون زوجتي؟"كان صوته متعاليًا ونظرته متكبرة؛ بدا واضحًا أنه لا يريد سوى التسلية مع نور."لقد فهمت. حسنًا، لديّ طريقة تمكنك من الحصول على أختي، لكن سيتطلب ذلك ثمنًا بسيطًا.""وما هو هذا الثمن؟"اتسعت ابتسامة بسمة وقالت: "سيد علاء، هذا ليس مكانًا مناسبًا للحديث. لنحدد موعدًا آخر ونتحدث بهدوء."ألقى علاء نظرة خاطفة إلى صدر بسمة الذي كان ظاهرًا، وابتسم قائلًا: "حسنًا."في الجهة الأخرى، عندما وجدت نور سهر، كانت تتحدث مع بعض صديقاتها.وما إن رأت سهر نور حتى اعتذرت من صديقاتها وسحبتها جانبًا."ما الذي أرادته منكِ جدتكِ؟"هزّت نور رأسها: "لا شيء، فقط أوصتني ألا أكثر من الشرب."لم تستطع سهر
Read more

الفصل 280

"حسنًا، هل تريدين أن آتي لأصطحبكِ لاحقًا؟ لقد تأخر الوقت، وليس من الآمن أن تبقي وحدكِ.""لا داعي، ستوصلني سهر عندما ينتهي الحفل. أنت تعمل لساعات إضافية وتجري عمليات باستمرار، استرح الليلة جيدًا.""حسنًا، لن أزعجكِ أكثر، استمتعي بوقتكِ."أغلقت نور الهاتف ولمست وجنتيها المتوردتين، وارتسمت ابتسامة رقيقة على شفتيها دون أن تشعر.وبعد أن استدارت وغادرت، ظهر شخص ببطء من خلف الستائر الثقيلة.كان بدر يحدّق في ظهر نور، وعيناه ممتلئتان بالحزن.في السابق، عندما كان يعود إلى المنزل متأخرًا من العمل، كانت نور تخاطبه بنفس النبرة الرقيقة وتطلب منه أن يستريح.لكن الآن، كل حنانها مُنح لرجل آخر.ومهما كان غير راضٍ في داخله، فلم يعد يملك الحق في منافسة أدهم.عادت نور إلى جانب سهر، ومكثتا معًا قليلًا. وخلال ذلك، جاء عدة رجال لدعوة نور إلى الرقص، لكنها رفضتهم جميعًا.كانت سهر تنظر إلى ساحة الرقص في الوسط بشوق واضح، لكنها لم تذهب بسبب وجود نور إلى جانبها."سهر، أنا بخير وحدي، اذهبي وارقصي."كانت سهر بطبعها تحب المرح وتعشق الأجواء الصاخبة؛ ففي أيام الجامعة كانت كثيرًا ما تذهب إلى الحانات والكاريوكي. وكانت نور
Read more
PREV
1
...
2627282930
...
52
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status