All Chapters of بعد إعلان إفلاسي، أصبح زوجي التابع هو الراعي المالي لي: Chapter 1061 - Chapter 1070

1185 Chapters

الفصل 1061

كان لا يزرر قميصه بإحكام قط، بل كان يتعمد فك عدة أزرار منه، كاشفا نصف صدره، فيمنح من يراه انطباعا بالمجون والعبث وعدم الجدية.وأتذكر أيضا أن أخباره العاطفية المثيرة كانت كثيرة آنذاك.وكان على النقيض تماما من شهاب الصامت قليل الكلام؛ فقد كانا الشيء ونقيضه بكل معنى الكلمة.لكنني لم أتوقع قط أن رجلا مستهترا مثله سيأتي عليه يوم يكف فيه عن العبث ويستقر قلبه.وبالفعل، منذ أن ارتبط بداليدا، لم يعد له أي أخبار عاطفية تذكر.وكان واضحا أن قلبه وعينيه لا يملأها سوى داليدا؛ ففي الأيام العادية، ما إن ينتهي من عمله حتى يتوجه إلى موقع التصوير ليطمئن عليها.وقد أخبرتني داليدا بذلك سرا.قالت إن ليث كان في السابق لا يرغب في الاستقرار ولا في الزواج منها.لكن الحال انقلب الآن، فأصبح يلازمها كل يوم، ويتوسل إليها أن توافق على الزواج منه، ويبتكر كل يوم طريقة جديدة ليتقدم إليها بطلب الزواج.وأضافت داليدا أنها لن توافق على طلب زواج ليث بهذه السهولة.بل ستجعله يتقدم لخطبتها تسعا وتسعين مرة، وعندها فقط ستوافق، ليكون ذلك اختبارا لصدق مشاعره.وحين كانت تقول ذلك، كانت السعادة تفيض من عينيها.ورؤيتي لهما وهما يعيشان
Read more

الفصل 1062

عقدت حاجبي وأنا أحدق في الفيلا القائمة وسط ظلام الليل أمامي، ثم التفت لأنظر إلى داليدا.هزت داليدا رأسها على عجل وقالت: "أنا أيضا لا أعرف هذا المكان."ثم أشارت إلى ليث وقالت لي: "كل ما في الأمر أنه أخبرني بأنه إذا أردنا أن تتصالحي مع شهاب، فعلي أن أساعده في استدراجك إلى هنا."قبضت يدي في صمت، وتعاظمت في داخلي مشاعر معقدة بشكل لا إرادي.في الحقيقة، كان ينبغي أن أتوقع ذلك منذ البداية، فتصرفهما غريب اليوم، حتى إنهما لم يعودا حريصين على قضاء وقتهما الخاص معا، لا بد أنه كان بسبب انشغالهما مجددا بأمري مع شهاب.لكن، ما جدوى أن يبذلا كل هذا الجهد من جهتي وحدي؟فطوال أكثر من أسبوعين، ظل شهاب يتجنبني.بل إنه لم يجب عن أي اتصال مني، وكانت المكالمات كلها يرد عليها الطفلان.فما الفائدة إذن من استدراجي إلى هذه الفيلا النائية؟في تلك اللحظة، كان ليث قد ترجل من السيارة، وفتح باب السيارة من جهتي بكل حفاوة، وقال لي مبتسما ابتسامة عريضة: "لقد وصلنا يا أسيل، انزلي."لم أتحرك.هزت داليدا ذراعي وقالت: "هيا يا أسيل، لننزل أولا ونلقي نظرة."سألت ليث: "شهاب في الداخل، أليس كذلك؟"هز رأسه سريعا وقال: "لا، ليس ه
Read more

الفصل 1063

"ولا سيما حين رأيت ما عانيته خلال تلك السنوات الأربع من آلام، فقد كنت في أعماقي أحمل شهاب قدرا كبيرا من اللوم، ولم أكن أرغب أبدا في أن تكوني معه، كنت أرى أنه لم يجلب لك سوى الألم."بدت على ليث علامات التعجل، وفتح فمه وكأنه يوشك أن يقول شيئا.لكن داليدا تابعت قائلة: "غير أنني اكتشفت أيضا أنه إذا انفصلت حقا عن شهاب، فإنك تتألمين أكثر.يبدو أن الشخص الذي يجلب لك الألم في هذا العالم هو شهاب، لكن الشخص الوحيد القادر على أن يمنحك السعادة هو أيضا شهاب.خلال هذه الأيام، ورغم أنك كنت تأتين كل يوم لزيارتي في موقع التصوير، إلا أنني رأيت شرودك، ورأيت الحزن المتسلل من عينيك.لذا يا أسيل، لا تفرطي في التفكير، ولا تنشغلي بمن المخطئ ومن المصيب.شهاب قد لا يعرف كيف يحب، لكنه، على الأقل، يحبك حقا.فإن كنت تريدين السعادة، فاذهبي بكل ما أوتيت من عزيمة، وحاولي أن تفكي تلك العقدة الكامنة في قلبه."وأثناء قول داليدا لهذه الكلمات، بدا وكأنها تحولت فجأة إلى شخص آخر.فهي، بطبعها، مرحة وعفوية، ولم يسبق لها قط أن تحدثت عن مسائل العاطفة بهذه الجدية والرصانة.حتى ليث، الواقف إلى جانبها، أصابه الذهول، وظل يحدق فيها
Read more

الفصل 1064

ابتسم ليث في وجهي ابتسامة عريضة وقال: "أرأيت؟ لقد قلت لك إنه سيأتي، وها هو قد جاء بالفعل."لم أنبس بكلمة، واكتفيت بالتحديق في المدخل بشرود، بينما انقبض قلبي قليلا.اقترب ليث مني فجأة، وسألني مبتسما: "أتودين أن تعرفي كيف خدعته وجعلته يأتي؟"ولم يتعمد هذه المرة إثارة فضولي، فقبل أن أفتح فمي بالسؤال، أردف قائلا: "أخبرته كذبا أنك أصبت، وأن إصابتك خطيرة جدا، ثم أرسلت له عنوان هذا المكان.انظري، لم يمض سوى ساعة واحدة حتى هرع إلى هنا.أرأيت كم يقلق عليك؟ لقد بلغ به القلق حدا لم يعد معه قادرا حتى على تمييز كذبة ساذجة كهذه."فتحت فمي لأقول شيئا، لكن شهاب اندفع إلى الداخل على عجل.كان حاجباه معقودين بإحكام، يلهث قليلا، وتبدو عليه آثار العناء بعد استعجاله في الطريق، بينما امتلأ وجهه الوسيم بملامح القلق.لكن ما إن رأى أننا جميعا نقف سالمين، حتى تجمد في مكانه عند المدخل.حدق بي بصمت، وأخذت عيناه تجولان على جسدي من أعلى إلى أسفل، ثم من أسفل إلى أعلى، كأنه يحاول معرفة الموضع الذي أصبت فيه.وبعد أن كرر ذلك مرات عدة، قال بهدوء: "بما أن الجميع بخير، فسأغادر.""مهلا، مهلا."اندفع ليث نحوه بخطوة سريعة، وأ
Read more

الفصل 1065

في الحقيقة، كان شهاب لا يزال يعتقد أن الشخص الذي أحبه بصدق هو غسان، وأن تمسكي به ومحاولتي الاحتفاظ به كانا من أجل الطفلين فقط.ولهذا، كان لا بد أن أوضح له هذه النقطة تماما.وحتى إن لم يصدقني، فسأثبت له ذلك بأفعالي.هزت داليدا ذراعي بقلق وهي تقول: "ماذا سنفعل؟ هل سنتركه يرحل هكذا؟""ذلك الأحمق عنيد إلى حد اليأس، انتظرا هنا، سأذهب الآن وألقنه درسا يوقظه من غفلته." قال ليث ذلك وهو يشمر عن كميه، مستعدا للذهاب إلى شهاب والاشتباك معه.أسرعت إليه وأمسكت به قائلة: "دعني أتولى الأمر."في تلك اللحظة، كان شهاب قد وصل بالفعل إلى جوار سيارته.لكنه لم يسارع إلى فتح باب السيارة والصعود إليها، بل استدار فجأة ونظر نحوي.كان ضوء الفناء خافتا، حتى بدا جسده كله غارقا في الظلال، تكسوه مسحة من الحزن والوحدة.ظل يحدق بي طويلا، وبسبب خفوت الإضاءة، لم أتمكن من تمييز ملامحه، لكنني استطعت أن أشعر بالحزن الذي كان يتسلل من أعماقه.وبعد برهة طويلة، صرف نظره عني وفتح باب السيارة.ناديت عليه بصوت خافت: "ليث لم يكذب عليك، لقد أصبت حقا."وما إن قلت ذلك حتى تجمد كل من ليث وداليدا في مكانيهما، وحدقا بي بدهشة.أما ليث، فق
Read more

الفصل 1066

"هل تحسنت قليلا؟"وضعت يدي على صدري الذي لم يتوقف عن الاضطراب، وقلت بصوت مكتوم: "ألم تكن تتجاهلني؟ لماذا تتظاهر هنا بالاهتمام بي؟""أنا لم أتجاهلك."قال شهاب على عجل.ثم خفت صوته، وكأنه يحمل في نبرته خيبة وحزنا لا يمكن وصفهما، وقال: "لكن، لأنك تكرهين رؤيتي، فلم أعد أجرؤ على الظهور أمامك.""ومن قال إنني… كح… كح…"اشتد غضبي حتى أخذت أسعل من جديد.أسرع شهاب إلى إسنادي، وربت بكفه على ظهري وهو يسأل بقلق: "كيف حالك؟"ظللت أسعل برهة، ثم أخذت نفسا خفيفا، وحاولت قدر الإمكان أن أستعيد انتظام أنفاسي، ونظرت إليه بغضب قائلة: "متى قلت إنني أكرهك؟ لماذا تحب دائما أن تطلق مثل هذه التكهنات العشوائية؟"خفت بريق عيني شهاب.أطرق برأسه قليلا وقال بصوت مثقل بالإحباط: "لقد قلت مرات كثيرة إنك تكرهينني، بل وتكرهينني إلى أبعد حد، وقلت أيضا إنك لا تريدين رؤيتي."حين رأيته على هذه الحال، بلغ بي الغضب حدا جعلني أعجز عن قول أي شيء.اتضح أن كل ما قلته له بصدق لم يصدق منه كلمة واحدة.أما كلمات الغضب التي قلتها في لحظة انفعال، فقد آمن بها إيمانا لا يتزعزع.الناس عادة لا يسمعون إلا ما يروق لهم سماعه.أما هو، فلماذا لا
Read more

الفصل 1067

ولما تأكدت أنه لن يستطيع الفرار، تجاهلته واتجهت إلى المطبخ من تلقاء نفسي.في الحقيقة، لم أخبر ليث ولا داليدا أن اليوم يصادف أيضا عيد ميلاد شهاب.في ذلك اليوم، حين فاجأني بهدية ذكرى زواجنا، تذكرت، من قبيل المصادفة، موعد عيد ميلاده.وربما حتى هو نفسه لم يعد يتذكر عيد ميلاده، لكن منذ ذلك اليوم، حفظت تاريخ ميلاده في قلبي.في الأصل، ظللت مترددة طوال اليوم: هل أرسل إليه رسالة أهنئه فيها أم لا؟لكن حين تذكرت أنه ظل يتجنبني باستمرار، ولم يكن حتى مستعدا للرد على مكالماتي، صرفت النظر عن تلك الفكرة في صمت.ولكن بما أنني الآن قد حسمت أمري، وعقدت العزم على تبديد العقدة التي تثقل قلبه، وبما أننا معا الآن، فسأعد له بيدي طبقا من المعكرونة احتفالا بعيد ميلاده.وليكن ذلك تعويضا له عن عيد ميلاده السابق.حين أفكر في ذلك العام، أتذكر أنه كان يتطلع إلى أن يقضي عيد ميلاده معي وحدي، لكنني، بضيق ونفاد صبر، قلبت المائدة التي أعدها بعناية، بما عليها من أطباق، حتى طبق المعكرونة الذي أعده هو.ومنذ ذلك الحين، لم يأت شهاب على ذكر عيد ميلاده أمامي مرة واحدة.وكلما تذكرت ذلك، انقبض قلبي بألم ومرارة.دخلت المطبخ، وفتحت
Read more

الفصل 1068

لكن ما إن دخل المنزل حتى توقف من جديد.حدقت إليه بضيق وقلت: "ما الذي حل بك هذه المرة؟"سحب يده من يدي، وأطرق بعينيه وهمس: "سأبقى واقفا هنا فحسب."تجمدت للحظة، وكنت على وشك أن أقول له: "هل جننت؟" لكنني سمعته يتابع: "أنت تكرهين رؤيتي، وإذا بقيت أتحرك أمامك فلن أفعل سوى إفساد مزاجك.""ادخلي أنت، وسأبقى واقفا هنا، اعتبريني شخصا غير مرئي، وحسب."ما إن سمعت كلماته حتى اشتعل الغضب في صدري بلا سبب واضح.مم صُنعت شخصية هذا الرجل أصلا؟كيف يمكن أن يكون معقدا وعنيدا إلى هذا الحد؟أنا أطلب منه أن يدخل، أفلا يفهم كلامي أم ماذا؟لقد أعجزني حقا!لم أعد أرغب في إضاعة المزيد من الكلام معه، فأمسكت بيده وهممت بأن أسحبه نحو مائدة الطعام.لكنه سحب يده مني مرة أخرى.فضقت ذرعا، ولم أتمالك نفسي فهتفت في وجهه بصوت خافت: "شهاب، ماذا تريد بالضبط؟"نظر إليّ مطولا، وقد احمرت عيناه قليلا.ظل صامتا لثانيتين، ثم قال بصوت أجش قليلا: "أنا فقط… أخشى أن تزدادي كرها لي."قلت بكبت: "بتصرفاتك هذه، وهذا التردد والتعقيد، سأكرهك أكثر!"ارتجف قليلا، وضغط شفتيه الرقيقتين قبل أن يقول: "إذن، ماذا ينبغي أن أفعل؟ هل أبقى خارجا، فلا
Read more

الفصل 1069

"في الحقيقة، أنا من جنيت على نفسي، أنا…"وقبل أن يتم جملته، التقطت بيضة مقلية مباشرة ووضعتها في فمه.عقد حاجبيه قليلا ونظر إلي.رفعت بعضا من المعكرونة وتناولته، وقلت بصوت مكتوم: "قلل كلامك قليلا، فأنت تفسد مزاجي."أزال البيضة المقلية من فمه، وضم شفتيه وهو ينظر إلي.أدرت جسدي قليلا، ووجهت له نصف ظهري، وانشغلت بتناول المعكرونة وحدي.إن لم آكلها الآن، ستبرد وتلتصق ببعضها.وفوق ذلك، كنت أكاد أن أموت جوعا، فمن يريد أن يستمع إلى ذلك الكلام الملتوي الذي يقوله؟إن كان لا يريد أن يأكل، فليكن، لم أعد أرغب في إجباره.مضى وقت طويل حتى كدت أن أنتهي من طبقي، بينما هو لم يكن قد حرك شوكة الطعام بعد.فقلبت عيني بضيق، ثم حملت وعاء المعكرونة الموضوع أمامه، واستعددت لإفراغه في سلة المهملات.لكنه أمسك بذراعي فجأة، ونظر إلي بعينين تحملان شيئا من الشعور بالظلم، وقال: "ماذا تفعلين؟""سأرميها طبعا! لم تأكلها، فلماذا أبقي عليها؟"ضم شهاب شفتيه، وانتزع وعاء المعكرونة من يدي في صمت.لم يقل شيئا، بل أخذ شوكة الطعام، وخفض رأسه وبدأ يأكل المعكرونة.وبصراحة، هذا الرجل يتناول الطعام برقي شديد.فعندما يأكل، يتناول لقيم
Read more

الفصل 1070

"أما فكرت يوما في أن غسان هو أول من يعرف الكثير من الأمور المتعلقة بك، بينما أكون أنا دائما آخر من يعرف؟وهل لاحظت أيضا أنك لا تكذبين على غسان، بينما لا تكفين عن إغراقي بالأكاذيب؟بل حتى عندما تواجهين مشكلة أو تتعرضين لخطر، يكون هو أول من يخطر ببالك، وليس أنا…""لا، ليس الأمر كذلك!" هتفت في وجهه بصوت خافت من شدة الغضب، وقد احمرت عيناي من شدة الانفعال.هز رأسه، وأمسك بكتفي قائلا: "أسيل، اهدئي.في الحقيقة، لا أقول هذا لألومك، وإنما أريدك أن تفهمي ما يدور في أعماق قلبك.ربما لأنك نسيت تلك الذكريات التي عشتها في صباك، ولذلك تظنين أنك لا تحبين غسان.لكن ربما يكون غسان، في أعماق قلبك، هو الشخص الأهم بالنسبة إليك.أنت ترغبين في الاقتراب منه دون أن تشعري، وتشعرين تجاهه بألفة وثقة غامضتين لا تعرفين مصدرهما.لذلك يا أسيل، أنا لا أرفضك، ولا أريد التخلي عنك، لكنني أتمنى أيضا أن تجدي السعادة التي تنتمي إليك حقا.لا أريد أن يأتي يوم تدركين فيه فجأة حقيقة مشاعرك، وترين بوضوح تام أن الشخص الذي تحبينه حقا هو غسان، وليس أنا، فأعيش عندها ألم الندم وحسرته…""لا، ليس الأمر كذلك!"هززت رأسي نحوه بسرعة.حاول
Read more
PREV
1
...
105106107108109
...
119
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status