لم يتحدث شهاب، بل ضيق عينيه ببطء، وحدق بي بنظرة قاتمة.لم يكن لدي أي رغبة في استكشاف ما يدور في ذهنه، فسرت بخطوات سريعة إلى الخارج.هذه المرة لم يحاول إيقافي مجددا.كان المطر في الخارج قد توقف بالفعل.كان كل شيء مبتلا وموحلا، والسماء رمادية قاتمة، تتسلل منها نسمات باردة.طلبت سيارة أجرة عبر هاتفي، وبينما كنت أنتظرها في الفناء، نزل شهاب ووقف عند الباب ينظر إلي.كان يرتدي قميصا وبنطالا باللون الأسود، وينبعث من جسده هالة من البرود الشديد، وكأن ذلك التشابك الحميم قبل قليل لم يكن له وجود.ولحسن الحظ، وصلت السيارة التي طلبتها بسرعة.وحين كنت على وشك الصعود إليها، جاءني صوته المنخفض والبارد فجأة."ما الذي عدت من أجله هذه المرة بالضبط؟"اشتدت قبضتي قليلا على مقبض الباب، وانعكست ملامح وجهي القاتمة والباردة على نافذة السيارة.قلت كلمة واحدة ببرود: "الانتقام!"في الحقيقة، كان السبب الأهم لعودتي هذه المرة هو إنجاب طفل ثالث منه لعلاج مرض فوفو.لكنه لا يزال يكرهني بتلك الطريقة، ونظراته إلي تظل دائما مليئة بالقسوة، وكأنه يريد قتلي.ولو أخبرته بمرض فوفو، وأنني أريد إنجاب طفل ثالث منه، فإن التشابك بيني
Read more