عقد شهاب حاجبيه، وكان لا يزال تبدو عليه ملامح الانزعاج الشديد والتوتر.مازحه ليث وقال: "هذان طفلاك، وليسا بوحوش كاسرة أو كارثة عظيمة، انظر إلى أي حد أخافاك."وما إن أنهى كلامه، حتى رشقته نظرة حادة كالسكين، فصمت ليث على الفور.لم يقل شهاب شيئا آخر، بل فتح الباب الخلفي للسيارة فحسب، وأخرج منه بضع ألعاب كان يحملها بيده.هذا المشهد جعل ليث ينظر إليه بذهول وبلادة.ألم يقل إنه لا يصدق أنه قد أحضر الطفلين؟ كيف إذن اشترى الألعاب؟هذا مضحك للغاية، إنه حقا شخص يقول عكس ما يضمره في قلبه!حقا لا يعرف كيف كانت أسيل تتحمله في الماضي.كان المنزل هادئا جدا.أرخى شهاب رابطة عنقه، وصعد إلى الطابق العلوي وهو يحمل الألعاب.ومع كل خطوة يقترب فيها من الغرفة، كان قلبه ينقبض قليلا، حتى انتهى به الأمر وهو يمسك بكيس الألعاب بقوة جعلته يتجعد تماما.وصل أخيرا إلى باب الغرفة، فرفع يده وأمسك بمقبض الباب، لكنه لم يدره قط.وبعد تردد وصراع طويلين، تراجع إلى الوراء.في المرة السابقة، حين علم من المحادثة بين داليدا ووليد أن أسيل قد أنجبت طفلين توأمين، غمره فرح عارم كاد يفقده عقله.ولم يكن أحد يعلم أنه، رغم هدوئه الظاهري
Read more