كنت أعرف ما الذي تقصده داليدا، لكن هذا الأمر ليس من السهل التحدث عنه.ألقت داليدا نظرة نحوي، وفركت أنفها قائلة: "أم… دعيني أذكرك أولا أنه لا يمكن ترك فوفو دون علاج.مواجهة تلك الحقيرة رغد أمر مهم، لكن إنجابك طفلا ثالثا من شهاب أمر لا بد منه أيضا.""أعرف."أخذت قضمتين من الفطيرة المحشوة على مضض، وكل ما كنت أتمناه في داخلي هو أن تكون الليلة التي قضيتها معه عند عودتي قد أثمرت بالفعل، وإلا فسأضطر مجددا إلى إجهاد نفسي بالسعي في أمر الطفل الثالث.ذهبت داليدا إلى المطبخ وأحضرت قطعتين من الخبز، ثم وقفت مثلي مستندة إلى باب المطبخ، تأكل وهي تراقب ما يجري عند غسان وشهاب.في تلك اللحظة كان سوسو قد انتقل للجلوس بجانب غسان، أما فوفو فكانت تتحدث معه وتضحك، وكانت تفاعلاتهما مليئة بالود والحنان.أما شهاب، فكان وجهه ممتلئا بالاستياء والمرارة، حتى إن الكآبة المحيطة به كادت تمتد إلينا.اختنقت داليدا أثناء أكل الخبز، فسارعت إلى المطبخ وأحضرت كوبين من الحليب، وقدمت أحدهما لي.أخذت داليدا رشفة كبيرة، ثم نظرت نحو شهاب وقالت لي وفمها لا يزال ممتلئا: "هل يغار لأن غسان يحمل فوفو؟""من يعلم؟ ربما فقط يعاني خطبا م
Read more