كان شهاب يتصرف وكأنه واثق تماما من أنني سآتي إليه.فتسلل التردد إلى قلبي في الحال.أأندفع نحوه الآن، وأرتمي في أحضانه، وأتودد إليه أمام الجميع، لألقن ذلك المغرور درسا قاسيا؟أم أستدير وأغادر، وأواصل تجاهل شهاب بغيظ، منتظرة أن يأتي هو ليصالحني؟وبينما كنت غارقة في حيرتي، ولم أحسم أمري بعد، دفعتني داليدا فجأة بقوة نحو شهاب، وهي تهتف: "اذهبي يا أسيل، تلقين ذلك المغرور درسا يتوقف عليك!"فعجزت عن الكلام.هذه المرأة حقا…ولحسن الحظ أنني كنت أمام شهاب مباشرة، ولم يكن يفصل بيننا سوى مترين تقريبا، ولم يكن هناك أي عائق في الطريق.كما أن دفعتها كانت قوية للغاية.فتعثرت وأنا أندفع نحوه، ولم أعد أملك القدرة على إيقاف اندفاعي.وفي النهاية، ارتميت بالكامل بين ذراعي شهاب.أما شهاب فلم يتحرك، وتركني منطرحة على صدره كما أنا.كان نبض قلبه قويا ثابتا، وكان صدره الصلب يمنحني شعورا بالأمان لا يوصف.أطرق بعينيه نحوي، وانحنت شفتاه بخفة بابتسامة غامضة توحي وكأنه يبتسم دون أن يبتسم فعلا.أما عيناه الداكنتان فكانتا عميقتين يستحيل سبر غورهما، ومع ذلك لمعت فيهما دائما مسحة من العبث والمكر.تماسكت قليلا، ثم نهضت بب
Read more