قال أدهم: "لديّ ترتيبات، لا داعي لانتظاري."لكن حورية قالت: "لنذهب معًا، سترى هبة ذلك وستكون سعيدة."بعد أن أنهت كلامها، لم يردّ أدهم، بل أغلق الهاتف مباشرة.لكن… الصمت أيضًا نوعٌ من الإجابة، إجابة بالموافقة.قبل قليل، كان كل ما يشغل ذهنه هو دانية، يفكر في كيفية التعامل معها، وكيف يقترب منها أكثر.لكن بعد مكالمة حورية، تشتّتت أفكاره.تذكّر ذلك الحادث دون أن يشعر، وكيف كانت هبة تركض لتطلب النجدة له.وبلمح البصر، مضت ست سنوات على رحيلها.أما زواجه من دانية، وكل ما بينهما من حبٍّ وصراع، فقد مضى عليه أكثر من خمس سنوات.ألقى الهاتف على الخزانة المجاورة بخفة، ثم أعاد يديه إلى جيبي بنطاله، ونظر إلى ساحة المنزل بعينين غائمتين.كانت الأضواء تضفي على الفناء دفئًا، وكانت دانية تقضي الكثير من الوقت هنا في الماضي.لكن الآن، حتى دعوتها لتناول وجبة لم تعد بالأمر السهل.وذكرى وفاة هبة ستكون يوم الجمعة.وعلى مرّ السنوات، لم تنقطع علاقة أدهم مع عائلة أيمن تمامًا...........بعد تلك المكالمة، وفي يوم الجمعة، ذهب أدهم مع حورية ووالديها لزيارة قبر هبة.أمام شاهد القبر، كانت السيدة تولين تمسح الحجر وتضع الز
閱讀更多