لم تتوقع أن يأتي أدهم إلى مدينة النسر، ولم تتوقع أن يظهر أمامها.توقفت خطوات دانية، بينما كان أدهم يسند ذراعه إلى باب السيارة، وابتسم قائلًا: "هل خفتِ حتى تجمدتِ في مكانك؟"وقبل أن تتمكن دانية من الرد، قال بكسلٍ خفيف: "اتصلتُ بكِ مراتٍ كثيرة، لماذا لم تردّي ولو على واحدة؟"عند لقائهما مجددًا، بدا أن أدهم صار مباشرًا في حديثه؛ يضع كل شيء على الطاولة، ولم يعد كما في السابق يكثر من التخمين والتفكير وحده.مع سؤاله، زفرت دانية بخفة، ثم أدخلت يديها في جيبي بنطالها.للحظة، شعرت برغبة في البكاء والضحك في آنٍ واحد.فكّرت في نفسها أنه جاء من مكانٍ بعيد، وعلى الأرجح لم يأتِ فقط ليسألها عن سبب عدم ردها على اتصالاته.حدّقت فيه لبرهة، ثم قالت: "لم أرَ أن هناك داعيًا لذلك، لذا لم أرد."نظر إليها أدهم مباشرة، وشعر أنه ما كان ينبغي له أن يتكلم أو يطرح عليها هذا السؤال.فمنذ هذا اللقاء مجددًا، لم تقل له كلمة واحدة تُسعده.ظل يحدّق بها مباشرةً، ثم اقترب منها بهدوء، وانحنى قليلًا وهمس قربها: "أصبحتِ الآن تعرفين كيف تُغضبينني، وكيف تُحرجينني."دفعتْه دانية إلى الخلف قليلًا برفق، وقالت بلا تعبير: "نحن أمام
Read more