"ماما." صعد تيم راكضا من الدرب الصغير إلى الجبل.مسحت ميساء آثار الدموع من طرف عينيها في صمت، ثم جثت واحتضنت ابنها. "تيم، ما الذي جاء بك؟""جئت لأساعدك يا ماما، أنا أعرف كيف أعمل." مسح تيم عينيها بيديه الصغيرتين الدافئتين الناعمتين. "لا تبكي يا ماما، تيم سيكبر بسرعة."استمعت ميساء إلى كلمات ابنها العاقلة، فتدفقت في قلبها غصة موجعة كالموج. تماسكت بصعوبة حتى لا يرى ابنها حزنها، واجتهدت أن تبتسم. "ماما لم تكن تبكي، لقد دخل بعض التراب في عينيها قبل قليل فقط.""ماما، دعيني أنفخ لك." أمسك تيم وجهها بين يديه، وزم شفتيه الصغيرتين.لامس نفسه الدافئ محجر عينيها، فازداد الدفء في عينيها أكثر.لن تنكسر. لا بد أن تنهي هذا الزواج بالطلاق، وستتحسن حياتها يوما بعد يوم.وكان عليها فعلا أن تشكر زينة لأنها عرّفتها إلى هذا العمل في مزرعة الشاي.كانت مبتدئة تماما في زراعة الشاي وصناعته، لكنها تستطيع أن تتعلم. صحيح أن الأجر لم يكن مرتفعا، لكنها أحبت هذا العمل.فالهواء هنا نقي، والبيئة جميلة، والعلاقات بين الناس بسيطة، ولم يكن هناك مكان أنسب لها من هذا.وفوق ذلك، تتلمذت على يد عم زينة لتتعلم منه صناعة الشاي خ
Baca selengkapnya