ما إن رأى كريم زينة حتى شعر بالضيق، فتظاهر بأنه لم يرها.أما رانيا، فقد كانت زينة قد مزقتها بكلامها اللاذع في مأدبة تلك الليلة حتى لم تترك لها مجالا للرد، وما إن رأت زينة الآن حتى أطبقت شفتيها في هيئة المظلومة، واحمرت عيناها، واختبأت خلف كريم.لكن زينة لم تكن تريد النظر إلى رانيا أصلا، بل كانت تحدق في كريم فقط.حتى إنها شعرت أن خروجها اليوم كان نحسا عليها، فكيف صادفت كل هؤلاء المزعجين؟ صحيح أنها قوية الشخصية وحادّة اللسان، لكن هل اختارت هي أن تكون كذلك؟ لو لم يتصرف هؤلاء أمامها بهذه الوقاحة ويستفزوها عمدا، أكانت سترد عليهم بهذه الحدة من فراغ؟ولسبب لا يعرفه كريم، راوده إحساس بأن زينة ستبدأ اليوم بصب غضبها عليه.هو ليس زوج زينة، فلماذا يخاف من أن تشتمه؟ ولولا خاطر مازن، لكان قد رفع يده على امرأة سليطة مثلها منذ زمن.بادر كريم إلى مازن قائلا: "مازن، أسرع وعد إلى البيت. حان وقت الانصراف من العمل." كان يأمل أن يأخذ مازن هذه المرأة المزعجة بعيدا، حتى لا تخرب صورته في الشركة.قال مازن: "زوزو، هيا، لنعد إلى البيت." هل كان قلب مازن هادئا؟ هو أيضا كان مذعورا! كان يدعو فقط ألا تطلق زوجته اليوم ق
Read more