مر شهر واحد بسرعة.فبعد أقل من أسبوع على لقائه بليان في بيت أيمن، انتهت الثلاثون يوما من مهلة الصلح قبل الطلاق.في اليوم السابق، تلقى رائد اتصالا من محامي أنور، يذكّره ألا ينسى الذهاب في اليوم التالي إلى مكتب الشؤون المدنية.كان رائد قد خطط في الأصل لأن يصعّب على ليان أمر الطلاق. صحيح أنه كان يعرف أن النتيجة الحتمية هي الطلاق، لكن على الأقل كان يستطيع أن يطيل المعركة.مثلا، برفع دعوى قضائية، أو أن يتراجع مرة أو مرتين. كان بإمكانه دائما أن يجعل هذا الطلاق لا يتم بهذه السلاسة، وكان بإمكانه دائما أن يراها مرات أكثر...لكن الآن، لم تعد لديه الجرأة ولا الوقاحة ليفعل ذلك.كانت الساعة التاسعة صباحا أيضا.وصل في الموعد تماما إلى أمام مكتب الشؤون المدنية، أما ليان، فهذه المرة كانت قد وصلت قبله.وكان معها المحامي، وكان أخوها أنور يرافقها بنفسه أيضا.كان في الماضي شديد النفور من أنور، لكنه الآن شعر فجأة أن ما في صدره تجاهه قد انحل. هذا جيد. أن يكون لها في المستقبل أخ كهذا يحميها ويحنو عليها، أليس ذلك أمرا جيدا جدا...كانت ليان قد وصلت مبكرا، وظلت تجلس في السيارة منتظرة.عند التاسعة، رأت سيارة رائ
اقرأ المزيد