كان روبرت فاقدًا للوعي تمامًا، ولم يعد قادرًا على الرد عليها.رفع الطاقم الطبي النقالة إلى سيارة الإسعاف، وصعد رائد معهم.وظلت السيدة المسنة تردد بذهول: "يا إلهي! يا إلهي!"حتى ابتعدت سيارة الإسعاف واختفى صوتها تمامًا.بدأت محاولات الإنعاش...ثم نُقل إلى العناية المركزة.واستمر الأمر يومًا كاملًا.وعندما عاد رائد، كان الليل قد أرخى سدوله.أخبره الأطباء أن الوضع سيئ جدًا، وطلبوا من العائلة أن تستعد للأسوأ.لكنه لم يكن بحاجة إلى أن يستعد لأي شيء.فوالده كان قد رتب كل شيء بنفسه منذ زمن.وربما استدعاه فقط ليكون شاهدًا على أن وهاب سليمان، المعروف أيضًا باسم روبرت، قد مرّ بهذه الدنيا...ثم مضى.كان قد قال من قبل إنه سيعيش وكأن هذا الأب لم يوجد يومًا في حياته.لكن عندما يحين أجل وهاب سليمان، فإنه سيأتي ليودعه في رحلته الأخيرة.وكأن ذلك سيكون النهاية الأخيرة لرابطة الأبوة التي طالما كرهها.في تلك الليلة، جلس داخل منزل والده وقضم بضع لقيمات من الخبز بصعوبة. كان الطعام يخنقه، فابتلع بعض الماء معه ثم توقف عن الأكل تمامًا.رغم أن التدفئة كانت تعمل بأقصى طاقتها، فإن المنزل بدا باردًا بشكل مخيف.وفي
Read more