All Chapters of في عامنا الخامس من الزواج: Chapter 491 - Chapter 500

560 Chapters

الفصل 491

شعرت ليان بكمٍّ من الضيق والامتعاض لا تعرف أين تفرغه.فهي نفسها من قالت إنهما أصبحا غريبين عن بعضهما، وهي نفسها من أنقذها الآن.قال رائد فجأة: "لا تظني أنني أنقذتكِ."وكأنه قرأ ما يدور في ذهنها مرة أخرى.التفتت إليه، وفي داخلها غضب لا تستطيع وصفه: الآن أصبحت ترى كل شيء بوضوح؟ أين كان نظرك وعقلك في ذلك الوقت؟قال بهدوء: "كل ما في الأمر أن العم أدهم اتصل بي، وكنت أستطيع تحديد موقع هاتفك. وحتى لو كان الأمر يتعلق بشخص غريب تمامًا، لكنت جئت أيضًا. وفي النهاية، الشرطة هي من ألقت القبض على المشتبه بهما. كما أن العم أدهم ليس في مدينة الساحل هذين اليومين، فلو لم أصعد أنا إلى السفينة، فمن كان سيفعل؟"توقفت فجأة كل مشاعر الغضب والمرارة التي لم تستطع حتى أن تفسرها.وكأن شيئًا أمسك بحلقها."إلى جانب ذلك، في النهاية أنا...""هل وجدتموها؟"وقبل أن يتمكن من إكمال كلامه، جاء صوت من الجهة الأخرى من السفينة.فنهض رائد وأجاب: "وجدناها."كان رجال الشرطة.ثم طرحوا على ليان الكثير من الأسئلة وسجلوا إفادتها.وعندها فقط علمت أنه حفاظًا على سلامة الطاقم والبضائع، أُنزل المشتبه بهما من السفينة بواسطة زورق سريع و
Read more

الفصل 492

سألها رائد: "هل تشعرين بالبرد؟"أجابت: "لا بأس."لكنها ما إن أنهت كلامها حتى عطست مرة أخرى.ألقى رائد نظرة على نفسه وما حوله، فلم يجد شيئًا يمكنه أن يدفئها به.كانت هناك أغطية على السفينة، لكنها سفينة شحن، وتلك الأغطية تخص أفراد الطاقم، وربما لن ترتاح ليان لاستخدامها. أما هو، فلم يكن يرتدي سوى قميص قطني، ولم يكن لديه ما يستطيع خلعه ليعطيها إياه.فقال مقترحًا: "ما رأيكِ أن تبقي في إحدى المقصورات؟""لا!"فهذه سفينة شحن، ومقصوراتها مخصصة للبحارة، ولم تكن لترتاح وهي تشغل مكانًا يخص الآخرين، كما أنها لا تحب النوم على سرير سبق أن نام عليه رجل غريب.فقال: "إذًا انتظريني قليلًا."ثم نهض وغادر.خمّنت أنه ذهب ليبحث عن ملابس أو بطانية أو شيء من هذا القبيل.لكن الحقيقة أن ما يزعجها الآن لم يكن البرد وحده.لقد بدأت تشعر بدوار البحر.غثيان... ورغبة في التقيؤ... ولو ازدادت اهتزازات السفينة قليلًا فحسب، لتقيأت في الحال.وبعد أن غادر رائد، اشتدت الرياح أكثر، وأخذت السفينة بأكملها تتمايل بعنف.جلست ليان في منتصف سطح السفينة، تحدق في السواد الممتد حولها.كان البحر أشبه بثقب أسود هائل، وتخيلت أنه لو اشتدت
Read more

الفصل 493

"اتركني!"لكن رائد هذه المرة كان حازمًا على نحو غير معتاد.فأمسكها من خصرها بقوة وجذبها إلى حضنه."هل يمكنك أن تبتعد عني؟!"رفضت ليان بإصرار أن تدير وجهها نحوه مهما حدث.ويبدو أن رائد فهم السبب، فقال: "هل أنتِ حمقاء؟ ما الحاجة للحفاظ على صورتك أمامي؟ وما المشكلة إن تقيأتِ؟ مر أكثر من عشر سنوات. أي جانب منكِ لم أره؟ وهل يوجد في هذا العالم من يعرفك أكثر مني؟""رائد!"أدركت ليان مجددًا أن رائد، مهما قالت إنه أصبح مجرد غريب عنها، يظل قادرًا على إشعال غضبها بكلمة واحدة.حدقت فيه بغضب وقالت: "الشخص الذي يعرفني أكثر من أي أحد؟ كيف تجرؤ أصلًا على قول هذا الكلام؟"لأنه يعرفها جيدًا... كان يعرف تمامًا أين تكمن نقاط ضعفها، ولهذا استطاع أن يؤذيها بسهولة، ويجعلها مثخنة بالجراح.تجمد وجهه للحظة، ثم ضمها إلى صدره وقال: "أنا المخطئ... لكن الليلة، الليلة فقط، ثقي بي مرة واحدة. أعدك أنني لن أؤذيكِ."قالت ببرود: "اتركني، سأمشي وحدي."وهي تعلم أيضًا أنها لا تستطيع الاستمرار بالتشبث بالسياج وسط هذه الأمواج المتلاطمة.فما إن حررت إحدى يديها حتى دفعت رائد بعيدًا بقوة، ثم أمسكت بجدار السفينة، وبدأت تمشي ببطء
Read more

الفصل 494

كان الخمر قويًا، كما أن مفعوله ظهر بسرعة.شعرت ليان بأن الدفء انتشر في جسدها فجأة، وفي الوقت نفسه بدأ رأسها يثقل ويتشوش.لكن لهذا ميزة واحدة... فعندما يصبح الإنسان مشوش الذهن، لا يعود يشعر بالخوف بالقدر نفسه.وبعد أن انتهى البحارة من تناول الوجبة الساخنة، أخذوا يرتبون المكان، ثم انصرف كل منهم إلى عمله.ولم يبق على سطح السفينة سوى رائد وليان.لم يسبق لرائد أن رأى ليان تشرب خمرًا بهذه القوة، وكان واضحًا أن مفعوله بدأ يظهر عليها، فاحمر وجهها بالكامل.فسألها: "هل أنتِ بخير؟ هل ثملتِ؟ هل ما زالت معدتك تؤلمك؟"فهي أصلًا كانت تعاني من دوار البحر والرغبة في التقيؤ، وشرب الخمر لن يجعل الأمر أسهل.هزّت ليان رأسها.كان وعيها مشوشًا قليلًا، أما الانزعاج فكان موجودًا سواء شربت أم لم تشرب، وربما لو نامت لشعرت بتحسن.فقال رائد: "لا تنامي."وأراد أن يربت على خدها، لكنه بعدما مد يده تراجع في اللحظة الأخيرة.ثم قال: "ليان، افتحي عينيكِ، لا تنامي."رفعت جفونها بصعوبة وقالت بضيق: "هل يمكنك التوقف عن الإزعاج؟""ليان، إذا نمتِ الآن فسأسكب عليكِ الماء! استيقظي! إذا أردتِ النوم فسأترككِ هنا وحدكِ، ألا تخافين
Read more

الفصل 495

الصدمة... والندم... وتأنيب الذات... كلها توالت في عيني رائد.وعندما سمع جملتها الأخيرة، ابتسم بمرارة وقال: "كيف يمكن ذلك؟ مهما كان الأمر، أنا..."قاطعته ليان بحدة: "لا تقل إن ذلك مستحيل! أتتذكر المشهد الشهير في فيلم "تيتانيك"؟ حين كان البطل يسند البطلة من الخلف عند مقدمة السفينة ويسندها لتبدو وكأنها تطير؟ لو كنا أنا وأنت مكانهما، لكنتُ قد سقطتُ في البحر منذ زمن.""ليان... أنا لم...""اصمت! لا أريد سماع أي هراء آخر منك! الماضي انتهى، وكل ما أريده منك أن تبتعد عني."خفض رائد رأسه.وبعد صمت طويل، رفعه مجددًا، وابتسم لها ابتسامة خفيفة وقال: "حسنًا... إذًا سأبتعد. ستبقين هنا وحدك؟"لم تجبه ليان، بل استدارت فقط.لكن… مرت دقيقة كاملة تقريبًا، ولم تسمع أي حركة.فالتفتت إليه لتجده ما زال واقفًا مكانه.عبست وقالت: "ألم تقل إنك سترحل؟ لماذا ما زلت هنا؟"قال بهدوء: "حسنًا، سأذهب."ثم بدأ يتحرك، لكنه قال لها قبل أن يبتعد: "تحركي قليلًا، الحركة ستجعلك تستيقظين من أثر الكحول، وإذا تحركتِ فلن تشعري بالبرد."ثم ركض بخفة نحو الجهة الأخرى من السفينة.ولأن البحر كان هادئًا نسبيًا في ذلك الوقت، بدا ركضه ثا
Read more

الفصل 496

رغم أنه كان دائمًا هو...إلا أنه، في النهاية، أضاعها من بين يديه.كان بعض البحارة قد التقطوا صورًا ومقاطع فيديو، ثم أحضروها إلى ليان، وسألوها عمدًا إن كانت تمانع الاحتفاظ بها، مؤكدين أنهم سيحذفونها فورًا إذا لم توافق.فرأت ليان نفسها من خلال عدساتهم.في قلب ليل البحر العميق المظلم، كانت هناك حزمة ضوء تسقط على سطح السفينة، وكأنه بقعة ضوء مسرحية أُعدت خصيصًا لها.كانت ترقص داخل تلك البقعة المضيئة، ولم يبق في العالم كله سوى صوت الريح وصوت الهارمونيكا.كان المشهد جميلًا... جميلًا إلى حد لا يُصدق.ولم يكن السبب جمال رقصها وحده، بل إن الأجواء التي حملها الفيديو بأكمله كانت آسرة.لقد كان واحدًا من أجمل المسارح التي رقصت عليها في حياتها."لا داعي للحذف، بل يجب أن أشكركم لأنكم جعلتموني أبدو بهذه الروعة."ثم أعادت الهاتف إليهم.بل إنها كادت تطلب منهم إرسال الفيديو إليها، لكن للأسف... كان هاتفها قد ضاع.فجأة قال البحار الذي قدّم لها الخمر: "هيه، ما رأيكم أن نرقص جميعًا؟"فضحك بقية البحارة ساخرين: "وأنت ماذا تعرف عن الرقص أصلًا؟"فضحك الرجل وقال: "ومن قال إنني لا أعرف؟ عندما كنت شابًا، كنتُ أُلقب
Read more

الفصل 497

كانت السفينة تقترب أكثر فأكثر من الشاطئ، ومع اقترابها عادت إشارة الهاتف.وفجأة بدأ هاتف رائد يرن.قال لها: "سأرد على المكالمة."ثم ابتعد قليلًا وقال بصوت خافت: "مرحبًا، آنا؟"كان صوته أكثر رقة حتى من نسيم البحر، خافتًا إلى درجة كادت الريح أن تبتلعه."حدثت بعض المشاكل هنا، أنا في..."ثم خفض صوته أكثر، حتى لم تعد تسمع ما يقوله.لكن صوت آنا، على العكس، كان مرتفعًا بوضوح.لم تستطع ليان تمييز الجمل كاملة، لكنها كانت تسمع بين الحين والآخر: "لا يمكنك... لا يمكنك..." تتكرر مرة بعد أخرى.ومن الواضح أنها كانت غاضبة للغاية.أما ما تلا ذلك، فلم يكن سوى سلسلة طويلة من اعتذارات رائد، تارة بالعربية وتارة بالإنجليزية.وكان صوته لينًا ومعتذرًا إلى حد بدا معه متواضعًا على نحو لم تعهده فيه.هل هذا أيضًا رائد؟ذلك الرجل الذي لا تعرفه؟"ليان، اعتذري لرانو! أقول لكِ، من المستحيل أن تطردي رانو! ليان، لماذا أصبحتِ لاذعة وقاسية هكذا؟"أليس هذا هو رائد الحقيقي؟لم تكن تريد المقارنة، لكن الذكريات الميتة اندفعت فجأة كالأمواج.هي لم تؤمن يومًا بفكرة "انظر إلى قلب الشخص لا إلى أفعاله".الشخص يُعرف بما يفعله!وكل ما
Read more

الفصل 498

نزلوا إلى الشاطئ وغادروا الميناء.والمفاجأة أن ما طلب رائد وضعه في صالة الميناء... كان بطانية جديدة وحذاءً جديدًا.أخرج الحذاء وناوله لها لترتديه.فقد ظلت حافية القدمين طوال هذا الوقت، فكيف لها ألا تشعر بالبرد؟لم ترفض الحذاء.صحيح أنها تريد أن تضع حدودًا واضحة بينهما، لكن لا معنى لتحمل المشقة بلا داعٍ، يمكنها أن تعيد له ثمن الحذاء لاحقًا.أما البطانية...فلم تفهم لماذا أحضرها أصلًا، ولم ترغب حتى في التفكير في الأمر، فخرجت مباشرة من صالة الميناء.كانت السيارة قد حجزها رائد مسبقًا.فتح لها الباب وقال: "اصعدي. نامي قليلًا في الطريق. في مثل هذا الطقس لا بد أنهم سيشغلون المكيف في السيارة، وأنتِ شربتِ قليلًا وتعرقتِ بعد الرقص، فغطي نفسكِ بالبطانية حتى لا تصابي بالبرد."ثم ناولها البطانية وقال: "إنها جديدة. أحضرها عامل التوصيل للتو."إذًا... كان من أجلها؟سألته: "وأنت؟"هل يعني هذا أنه لن يعود معها؟ابتسم ابتسامة خفيفة وقال: "إذا كنتِ لا تريدين أن نستقل السيارة نفسها، فسأطلب سيارة أخرى."فما الداعي لكل هذا إذًا؟قالت: "اصعد. اجلس في المقعد الأمامي."أجاب: "حسنًا."ثم أغلق الباب لها، واتجه إل
Read more

الفصل 499

قال رائد: "التتبع لا يعطيني سوى موقع تقريبي، وليس بالدقة التي تتخيلينها."كان ممسكًا بهاتفه، وبدا عليه التردد أكثر فأكثر.ثم قال: "بالمناسبة... هناك أمر يجب أن أخبركِ به."مدّت ليان يدها فورًا وقالت: "أعطني الهاتف."لم يتحرك، بل نظر إليها قائلًا: "هل لا بد أن يصل الأمر إلى هذا الحد؟"قالت بحدة: "أعطني الهاتف!"نعم، لا بد أن يصل إلى هذا الحد."رائد، لا تحاول التلاعب أمام عينيّ مجددًا! الحبيب السابق يجب أن يكون كالميت تمامًا! هذا ينطبق عليك كما ينطبق عليّ! لا تجعل آنا تتذوق ما ذقته أنا!"ارتسمت على وجهه ملامح عجز واضحة، لكنه في النهاية سلّمها الهاتف.قالت: "افتحه."فرفعت الهاتف أمام وجهه ليفتح القفل.لكن عندما دخلت إلى خاصية التتبع... لم تجد هاتفها أصلًا ضمن الأجهزة."ماذا يعني هذا؟ هل كنت تكذب عليّ؟! هاتفي غير موجود أصلًا هنا! ولا تقل لي إنك حذفته قبل قليل في السيارة!"وأثناء كلامها فتحت حسابه للدفع الإلكتروني، لتجد أن بطاقة الإنفاق العائلية المرتبطة بها ما زالت مفعّلة ضمن حسابه."ألغِ هذا أيضًا! وأي شيء آخر ما زال مرتبطًا بي، افصله فورًا!"ثم أعادت الهاتف إليه وقالت: "والآن اشرح لي. لم
Read more

الفصل 500

"قلت لكِ إنكِ ستغضبين أكثر إذا أخبرتكِ."أشارت ليان إلى نفسها وقالت: "أنا أصلًا غاضبة إلى هذه الدرجة! فقط قل الحقيقة بوضوح. على الأقل سأفهم ما الذي جرى، وحتى لو متُّ من الغضب فسأموت وأنا أعرف الحقيقة!"ابتسم بمرارة، ثم فتح تطبيق التتبع وأراها أحد الأجهزة.وأشار إليه قائلًا: "هذا هاتف كنت قد اشتريته لها سابقًا. وبعد أن استبدلته بهاتف جديد، لم تعد تستخدمه. لكن الليلة الماضية تحرك هذا الهاتف فجأة. عندها أبلغت الشرطة فورًا، وبعدها مباشرة اتصل بي العمّ أدهم يسألني إلى أين ذهبتِ. شعرت أن الأمر مرتبط بهذا الهاتف، لذلك تتبعته حتى وصلت إلى الميناء... وهناك رأيت حذاءكِ."وفجأة لم تعد ليان تشعر بالغضب.بل شعرت بسخرية باردة تتصاعد من أعماقها.نظرت إليه بازدراء وقالت: "حقًا ما أعظم وفاءك في الحب يا سيد رائد. حتى هاتف قديم مهمل لم تستطع قطع ارتباطه! ماذا؟ هل كنت تحتفظ به لتشعر أن حبيبتك رانو ما زالت إلى جانبك؟""لم أحتفظ به لهذا السبب. إنها عادة مرتبطة بعملي... أحتفظ بأي أثر مهما كان صغيرًا، تحسبًا لأي ظرف غير متوقع، وكنوع من الاحتفاظ بالأدلة.""هذا شأنك."ثم لوحت بيدها واستدارت."انتهى كل شيء بيني
Read more
PREV
1
...
4849505152
...
56
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status