لكبار السن دائمًا إصرار عجيب على أن يروا أبناءهم ممتلئين صحةً وعافية.مال رائد بخده إلى كف الجدة وتمسّح بها برفق، وازداد بريق الدموع في عينيه، بينما ارتجفت شفتاه الشاحبتان المائلتان إلى الرمادي."حسنًا..."أوصته الجدة بجدية: "اسمع الكلام يا رائد. اسمع كلام الطبيب، وكلام آنا، وكلام جدتك أيضًا!"أومأ رائد برأسه وقال: "حسنًا."عندها فقط غادرت الجدة مع ليان.لم تعرف ليان إن كان ذلك مجرد وهم منها، لكن الجدة وآنا بدتا مختلفتين عن قبل.كان في عيني الجدة إصرار حاسم من نوع ما، أما آنا، فعندما مرت بجانبها قبل قليل، خُيّل إلى ليان أنها رأت على وجهها آثار بكاء.وحين خرجت من الغرفة، التفتت ليان ونظرت إلى الخلف، لكنها لم تر سوى ظهر آنا وهي تقف أمام سرير رائد، وكان جسدها يحجبه عنها تمامًا.سألت ليان في ممر المستشفى: "جدتي، هل تحدثتِ مع آنا عن شيء؟"أومأت الجدة: "نعم."سألت ليان بشيء من التوتر: "عن ماذا؟ هل كان الأمر متعلقًا بإصابة رائد؟ هل حالته خطيرة؟"وإلا، فلماذا كانت آنا تبكي؟قالت الجدة: "لا بأس. لقد خرج من وحدة العناية المركزة، وهذا دليل على أن حالته تتحسن. ومن المؤكد أنه سيتحسن أكثر فأكثر. ألي
Leer más