دفعتُ شريحة اللحم التي كانت أمامي جانبًا، فلم أعد أرغب في مواصلة هذه التمثيلية.وما إن نهضتُ من مكاني، حتى تبعني أيمن شاكر ووقف على عجل، وأخذ يلوّح بلغة الإشارة متسائلًا عمّا بي.هززتُ رأسي، وقلتُ بهدوء: "تأخّر الوقت، سأعود لأرتاح".همَّ أيمن بالانصراف معي، لكن أوقفه بعض إخوته."زوجتك متعبة، تحتاج إلى الراحة، فلماذا أنت تستعجل المغادرة؟"."صحيح، ستصل شيرين معتز حالًا، لم تَرَها لمدة يوم كامل، ألا تشتاق إليها؟"وشدّت ابنتي كمّ قميصه قائلة:"أبي، أشتاق إلى الخالة شيرين هل يمكننا أن نبقى؟"عندها، بدا الارتباك واضحًا على وجه أيمن.وحين رآني بلا أي تعبير، عقد حاجبيه قائلًا: "لا تذكروا اسم شيرين أمام منى طارق"."وما المشكلة؟ أمي لا تسمع أصلًا".عند سماعي كلماتها، ضغطت على كتف أيمن حتى عاد وجلس، وقلت: "سأعود وحدي، ابقوا أنتم".ما إن انهيت كلماتي، حتى استدرتُ وغادرت، دون أن أترك له فرصةً ليمنعني.لم أبتعد كثيرًا، حتى رأيتُ شيرين تدخل القاعة بخطواتٍ سريعة.لا أعلم أن كان ذلك مقصودًا أم لا، لكنها اصطدمت بكتفي، فتعثرت.دخلت شيرين إلى الغرفة، واحتضنت ابنتي التي كانت تمد ذراعيها إليها."زهرة أيمن،
اقرأ المزيد