قبل قليل رأت رنا حالة الطفل المصاب في الداخل، جبيرة تلفّ ذراعه، ومظهره يثير الشفقة.كان والدُ الطفل شديدَ العصبيّة، وعلى الرغم من أنّ رنا ومالك قد تقدّما بصدقٍ للاعتذار، فإنّه لم يتوقّف عن الصراخ في وجهها بفظاظة.رنا لم تعتد على مثل هذا الموقف، فاحمرّ وجهها من الإحراج والخجل.حتى مالك لم يعد يحتمل، فقرر أن يردّ بلا مبالاة: "مهلا! من أعطى ابنك الحق أن يمد يده الوقحة إلى حمالة فستان الفتاة ويمزّقها؟ ألا يستحق الضرب بعد قلة حيائه؟ بل أرى أنني كنت رحيما به، ليتني أجهزتُ عليه!"والمراهقون إذا تهوّروا وفقدوا رشدهم، يستحيل كبحهم، ولولا أن تمالكت رنا نفسَها في اللحظة الأخيرة، لمدّت يدها لتكمّم فمه."ولد بهذا العمر وتتجرّأ أن تتكلم بهذه الوقاحة؟! حتى لو كانت شعرة واحدة من رأس ابني، سأستردّ حقي كاملا!" صرخ الرجل وهو يكاد يقفز من مكانه: "انتظروا! سأرفع قضية عليكم حتما!"وما إن أنهى جملته، حتى جاء صوت من طرف الممر: "هذا ممتاز، فنحن أيضًا نفضّل أن نتابع الموضوع قانونيًا. إن كان لديك أي طلب، يمكنك مناقشته مباشرةً مع محامينا."ما إن سمعت رنا الصوت، حتى خفق قلبها بقوة.التفت مالك بسرعة وهتف: "أخي!"ما
Read more