أوهام محظوظة

أوهام محظوظة

에:  سعادة مديدة방금 업데이트되었습니다.
언어: Arab
goodnovel4goodnovel
평가가 충분하지 않습니다.
30챕터
43조회수
읽기
서재에 추가

공유:  

보고서
개요
목록
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.

كان الجميع يقول إنّ رنا الحميدي تعيش في أوهامٍ رومانسيّة، فهي لا تكتفي بلذّة علاقة عابرة، بل تريد أيضًا زواجًا يدوم إلى الأبد. انتظرت في مكانها حتى أوجعتها قدماها، ولمّا كفّت عن الانتظار فقط اكتشفت أنّ العالم واسع إلى ما لا نهاية، وأنّ حذاء الكعب العالي يُؤذي قدميها، فخلعت الحذاء غير المناسب وركضت حافية، ولمّا ابتعدت كثيرًا، عندها فقط ركض خلفها سيف الراشد كالمجنون. وقف يلهث وقد احمرّت عيناه قائلًا: "رنا، إنها المرّة الأولى التي أُحبّ فيها حقًّا، فأعطيني فرصةً أخرى." نظرت إليه رنا بوجهٍ يملؤه الأسف والحسرة، وزفرت تنهيدة خفيفة قائلة: "لكنّني قد ناديتُ رجلا آخر بزوجي يا أستاذ سيف الراشد، فتفضّل بالانتظار في الطابور."

더 보기

1화

الفصل1 علاقة عابرة، بلا أيّ تعلّق

تسألت رنا الحميدي هل كل الرجال حين يتجاوزون الثامنة والعشرين تزداد رغبتهم الجسدية إلى هذا الحد أم أن الأمر يخصه وحده.

في هذه الليلة بالذات، لم تعد تدري كم مرة تكرّر الأمر، وقد بدأت تشعر حقًا أنها لم تعد تحتمل.

ومع ذلك، فهي أكثر الناس دراية بسيف الراشد. بدأت يدها الصغيرة تنزلق بخفة على طول عموده الفقري، تُداعب جسده برقة حتى وجدت النقطة الحساسة التي تعرفها. وعندما أطلق أنينًا مكتومًا، حينها فقط انتهت تلك اللحظة بينهما.

"الشهر القادم سأُتم الخامسة والعشرين."

أزاحت رنا الغطاء ونهضت من السرير، التقطت ملابسها الداخلية والفستان المتناثرين على الأرض، وبدأت ترتديهما قطعة قطعة. لكنها لم تستطع الوصول إلى سحاب الظهر، فالتفتت تنظر إلى سيف المتكئ على رأس السرير.

كان قد مد يده نحو علبة السجائر، أشعل واحدة، ولما ارتفعت خيوط الدخان رفع عينيه فالتقت نظراتهما.

جلست من جديد، ورفعت شعرها الطويل دون أن تنتبه لوقع حركتها عليه، مكشفةً ظهرها الأبيض الثلجي النحيل.

عيناه تتنقلان عليها بعمق ثقيل.

وبعد لحظات، تحرك ببعض اللياقة، وبين شفتيه السيجارة، ثم جلس معتدلاً وسحب السحاب بسهولة حتى أعلاه: "ما الذي تريدين قوله؟"

عمّ الصمت في الغرفة.

"أنا لم أعد صغيرة… وأريد أن يكون لي بيتي الخاص." قالت بهدوء.

نفض رماد سيجارته: "يبدو أنك نسيتِ ما قلته لكِ في ليلتنا الأولى."

"لم أنسَ. قلتَ إنك لن تتزوجني." شدّت رنا أطراف فستانها بقوة، وبدت ابتسامتها هادئة لا تكشف ما تخفيه:

" في الحقيقة، خلال السنوات الثلاث الماضية أشعر بالكثير من الامتنان لك، لأنك ساعدتني في أصعب لحظاتي بالبحث عن كلية لأمّي المريضة وتكفّلتَ بمصاريف علاجها، مع أنّ كلَّ ذلك لم يستطع في النهاية أن يغيّر من مصيرها…"

مال صوتها في النهاية بشيء من الحزن.

فمنذ نصف عام، أنهت رنا ترتيباتِ جنازةِ والدتها بنفسها. وفي ذلك الوقت خطرت لها فكرة الانفصال عنه، لكن تعلّقًا خفيًا بقي في قلبها. إلى أن رأت أمس بعينيها سيف وهو يختار خاتمًا مع تلك الفتاة التي تناسبه من كل النواحي، الآنسة تالا الزهراني، فحينها انتهى كلُّ شيءٍ في قلبها.

حين وافقت على بدء هذه العلاقة مع سيف، كان كلاهما أعزب، وهو بهذا القدر من الجاذبية، وهي بحاجةٍ إلى المال… فكان من الطبيعي أن يتفقا سريعًا على هذه العلاقة.

لكنها لم تكن يومًا ممن يتدخلون في علاقة الآخرين، ولا من الذين يملكون الصبر للبقاء في علاقة لا نهاية لها.

أنهى سيف سيجارته، ثم همّ بإشعال أخرى، ولما التقط العلبة وجدها فارغة.

فنهض من فراشه، وقد بدا عليه بعض الانزعاج.

"أخبرتُ السيدة ليلى أنني لن أدرّس مالك بعد الآن. من الآن فصاعدًا، لن أعود إلى منزل عائلة الراشد."

كانت رنا مدرّسة البيانو لأخيه الصغير. وبهذا القرار، تخسر عملاً إضافيًا براتب جيد.

"حسنًا… وحين تتزوجين، لا تنسي أن تدعيني."

قالها بصوت أجش، وكأن عقله في مكان آخر.

كان طويل القامة، يرتدي رداءً أبيض للنوم، وشعره مبعثر قليلاً، بدا ذلك الرجل الحادّ الطباع في هذه اللحظة أقل حدّة بكثير.

كانت رنا تعرف جيدًا أنّه لن يحاول إبقاءها. لكن حين حانت لحظة الرحيل حقًا، شعرت بوخزة مؤلمة في صدرها.

ولوهلة كادت تضعف وتتراجع، لكن صورة الخاتم في يد تالا الزهراني عادت لذهنها فجأة.

عضّت شفتيها، وذهبت إلى الغرفة المجاورة لتحضر حقيبتها التي كانت مجهّزة سابقًا.

ثم غادرت.

وحين أُغلق الباب الخارجي، أطفأ سيف عقب سيجارته في المنفضة.

بالنسبة له، لم تكن سوى تسليةٍ عابرة… لذلك لم يشعر بأيّ حنين حقيقي عند رحيلها.

اتصلت بها صديقتها آية السالمي عبر الهاتف، تمدح شجاعة رنا وقوّة شخصيتها، وتقول إنها رغم حبها الشديد استطاعت أن تقطع العلاقة مرة واحدة. لكن رنا تنهدت وقالت بمرارة إنه لا خيار لديها، فهما من عالَمين مختلفين.

في اليوم التالي، في المقهى.

وافقت رنا على الدعوة للخروج قليلا لتروّح عن نفسها، لكنها فوجئت بأن القادم لم يكن آية، بل رجل طويل القامة، وسيم الملامح.

عرّف نفسه بأدب شديد:

"مرحبًا، أنا عمرو القحطاني… شريكك في موعد التعارف اليوم."

تجمدت لثوانٍ، ووضعت يدها على جبينها. حينها فقط فهمت أنّ صديقتها المقربة جرّتها إلى موعد تعارف دون علمها.

لم تكن تنوي أن تبقى وحيدة كالأرملة، وبما أنّ عمرو قد حضر، قرّرت أن تجلس وتتحدّث معه.

كانت قد سمعت كثيرًا عن مواقف غريبة في جلسات التعارف، فخشيت أن تكون تجربتها كذلك، لكنها اكتشفت بسرعة أنّ عمرو كثير الكلام، ويتمتع بحسٍّ عالٍ من اللياقة.

وحين علم أن قريبتها الوحيدة توفيت قبل نصف عام، ظهر في عينيه أثر خفيف من التعاطف.

تردد قليلاً، وكأنه يبحث عن كلمات ليخفف عنها، لكنه اكتفى بدفع قطعة التيراميسو التي لم تُمسّ أمامه نحوها.

ضحكت رنا من تصرّفه الأخرق، وأصبح الجو بينهما أدفأ وأكثر ألفة مما كان عليه قبل قليل.

فجأة، رن هاتفها على الطاولة.

كان رقمًا مجهولًا.

عادةً لا تجيب على أرقامٍ مجهولة، لكنها أغلقت المكالمة ثلاث مرّات، وفي كلّ مرةٍ كان يعود ليتّصل من جديد. أخيرًا، لم تعد تحتمل، فاضطرّت للرد.

"أأنتِ حقًا ستتزوجين هذا الرجل؟"

بمجرد أن سمعت صوته، تجمّدت ابتسامتها.

أمسكت الهاتف بقوة، وجالت بنظراتها حول المكان بلا وعي.

وفي الزاوية الخلفية عند النافذة، التقت عيناها بعيني سيف. فارتجف جسدها كأنها صُعقت، وجلسَت مستقيمة في لحظة واحدة.‬
펼치기
다음 화 보기
다운로드

최신 챕터

더보기
댓글 없음
30 챕터
الفصل1 علاقة عابرة، بلا أيّ تعلّق
تسألت رنا الحميدي هل كل الرجال حين يتجاوزون الثامنة والعشرين تزداد رغبتهم الجسدية إلى هذا الحد أم أن الأمر يخصه وحده.في هذه الليلة بالذات، لم تعد تدري كم مرة تكرّر الأمر، وقد بدأت تشعر حقًا أنها لم تعد تحتمل.ومع ذلك، فهي أكثر الناس دراية بسيف الراشد. بدأت يدها الصغيرة تنزلق بخفة على طول عموده الفقري، تُداعب جسده برقة حتى وجدت النقطة الحساسة التي تعرفها. وعندما أطلق أنينًا مكتومًا، حينها فقط انتهت تلك اللحظة بينهما."الشهر القادم سأُتم الخامسة والعشرين."أزاحت رنا الغطاء ونهضت من السرير، التقطت ملابسها الداخلية والفستان المتناثرين على الأرض، وبدأت ترتديهما قطعة قطعة. لكنها لم تستطع الوصول إلى سحاب الظهر، فالتفتت تنظر إلى سيف المتكئ على رأس السرير.كان قد مد يده نحو علبة السجائر، أشعل واحدة، ولما ارتفعت خيوط الدخان رفع عينيه فالتقت نظراتهما.جلست من جديد، ورفعت شعرها الطويل دون أن تنتبه لوقع حركتها عليه، مكشفةً ظهرها الأبيض الثلجي النحيل.عيناه تتنقلان عليها بعمق ثقيل.وبعد لحظات، تحرك ببعض اللياقة، وبين شفتيه السيجارة، ثم جلس معتدلاً وسحب السحاب بسهولة حتى أعلاه: "ما الذي تريدين قوله؟
더 보기
الفصل2 خطان أحمران
لا يمكن أن يكون هذا تعقُّبًا لها، فرنا تعرف تمامًا أنها لا تملك ذلك القدر من الجاذبية.وحين وقع نظرها على سيف، لم تفهم لماذا اجتاحها هذا الشعور بالذنب فجأة.كان بينهما مسافة. رأت في عينيه نظرة شبه ضاحكة، لكنها مع ذلك شعرت بقشعريرة في ظهرها."أتعرفينه؟" سأل عمرو وهو يتبع نظراتها.لكنه كان يعاني من قصر، وقد خرج مستعجلاً فنسي عدساته اللاصقة، فما رآه لم يكن سوى صورة ضبابية بلا ملامح.تماسكت رنا وقطعت المكالمة قائلةً: "لا أعرفه."وفي اللحظة التالية رأت تلك الآنسة تالا التي قابلتها في محل المجوهرات آخر مرة.يبدو أنها عادت لتوّها من الحمام، تمشي بكعب عالٍ وفستان أبيض طويل، بحضورٍ أثيريٍّ يتجه نحو سيف.أما سيف فحوّل نظره بعيدًا.ثمّ ركز انتباهه على الفتاة الجالسة أمامه، ولم يعُد يرمق رنا ولو بنظرةٍ واحدة.ربما كانت قهوتها قبل قليل لم تناسب معدتها، أو ربما رؤيتها لسيف فجأة أصابتها بتوتر شديد، فشعرت وكأن شيئًا ما يقلب معدتها رأسًا على عقب.لاحظ عمرو شحوب وجهها، فسألها إن كانت تفضّل أن يُوصلَها إلى البيت.وكان ذلك بالضبط ما تريده.فرفعت حقيبتها ونهضت مع عمرو لمغادرة المكان.وعند مدخل المقهى، اضط
더 보기
الفصل 3 عودي وأسعدي الأستاذ سيف من أجلي
عندما خطر ببالها ذلك الاحتمال، شعرت بأن قشعريرة باردة تحاصر جسدها كله، وكأن صاعقة قد ضربتها في لحظة واحدة.وفي تلك الليلة، ولتتحقق من شكوكها، ذهبت مباشرة إلى الصيدلية واشترت اختبار حمل.والنتيجة جعلتها تشعر بالذهول—خطّان أحمران!أعادت الاختبار مرارًا، وكانت النتيجة نفسها دائمًا!شعرت أنّ القدَر قد لعبَ معها لعبة قاسية.فبعد أن تخلّصت بشق الأنفس من علاقتها السابقة، جاءتها هذه الضربة المميتة.استخدام الطفل في بطنها كوسيلة ضغط للذهاب إلى بيته وإجباره على الرضوخ؟ لقد سمعت كثيرًا من القصص السخيفة المشابهة، لكنها لطالما اعتبرت ذلك عملاً مُهينًا وأحمق.خصوصًا أنها تواجه أسرة كعائلة الراشد من طبقة الأثرياء.قوة السلطة والمال تقهر الإنسان العادي تمامًا، دون أي جهد.إذا علم سيف بالأمر، هل سيفرح؟بالطبع لا.لقد أمضت معه ثلاث سنوات، وتعرف جيدًا أن هذا الرجل يفرّق بوضوح بين العلاقة الجسدية والزواج.زوجة سيف لن تكون إلا من مستواه الاجتماعي، تتمتع بنفوذٍ يُمكّنها من تكوين تحالفاتٍ تجارية قوية، مثل الآنسة تالا.وليس مثلها هي، الهشّة التي يمكن أن تنهار مع أول هبّة ريح.لم تكن رنا مستعدة لأن يجبرها سيف
더 보기
الفصل4 مجرد زواجٍ عائليّ لا أكثر، لن تمانع
تلاقَت نظراتهما، فالتفتت رنا بضيق، غير راغبة في الرد.عاد سيف بهدوء وهو يعيد هاتفه إلى جيبه، بوجهٍ عابسٍ متغطرس، ثم قال: "اصعدي إلى السيارة."من منا لا يتمنى أن يكون متألقًا في كل مرة يظهر فيها أمام حبيبه السابق؟لكن ما حدث الليلة في تلك الغرفة، حين رآها على تلك الحال، كان مخجلاً إلى حد يصعب وصفه.عضّت رنا شفتيها، وفتحت تطبيقًا على هاتفها محاولة طلب سيارة أجرة، لكن صوت فتح باب السيارة وصلها قبل أن تفعل. تقدّم سيف بخطواتٍ واسعة حتى وقف أمامها، ممسكًا بمظلّةٍ سوداء.هي واقفة على الدرجة الأعلى، وهو في الأسفل…ومع ذلك شعرت بأن حضوره يضغط عليها بقوة غير مفهومة. تراجعت خطوة، لكنه أمسك بمعصمها وقال: "هل تعاندينني؟"نبرته المتعالية وكأن كل شيء من حقه، جعلتها تشعر لوهلة بأنهما لم يفترقا قط.لكنها سرعان ما تماسكت وقالت: "شكرًا لك يا أستاذ سيف، أستطيع… "لكنه قاطعها بصوت هادئ يحمل لمسة سخرية: "حبيبك الجديد… ليس جيدًا."أمسكَ بيدها الأخرى وجذب جسدَها نحوه أكثر، لكنها مع ذلك ظلت رافعةً رأسها."انفصلتِ عني بحجّة أنكِ تريدين الزواج، وفي النهاية اخترتِ ذلك الرجل التافه؟ يا أستاذة رنا، من تحاولين إثارت
더 보기
الفصل5 تهرب وهي حامل بطفله، إنها جرأة تتخطى كلَّ الحدود
لم يكن هناك أي مجالٍ للشك، كان هذا اعترافًا ضمنيًا أن الآنسة تالا وهو على وشك الزواج.كانت رنا تعرف منذ زمن طويل أن لأفراد طبقتهم الاجتماعية منطقهم الخاص ومعاييرهم المختلفة في يتعلَّق بالحب أو الزواج.لكن في تلك اللحظة، حين سمعته يقول ذلك بصوته للمرة الأولى، شعرت بمزيج معقد وغريب يختلج في قلبها.ولما رآها صامتة، مدّ سيف يده نحوها كأنه يريد ملامسة وجهها، لكنها هذه المرة تجنبت يده بلا أي تردد."الآنسة تالا قد لا تمانع، أمّا أنا أمانع." وحين رفعت رنا رأسها مجددًا، كانت عيناها لا تزالان تلمعان بالدموع، لكن نظراتها اكتسبت صلابةً وعنادًا أكثر من ذي قبل: "سيد سيف، تربيت على الانضباط والاحترام، ولا يمكنني أن أكون عشيقةً سريةً لأحد. لقد اخترتَ الشخص الخطأ." شدّت على أسنانها، وصرّحت بما لم يجرؤ هو على البوح به صراحةً.وكان واضحًا أنَّه لا يزال يكنُّ لها بعض الرغبة الجسدية، وقبل أن يملّ منها، كان عليها أن تختبئ دائمًا كفأرٍ مطاردٍ في الشوارع.هذا هو ثمن العلاقة معه.في السابق كانت تحتاج إلى "دعمه المالي" لعلاج والدتها، أما الآن فقد فقدت نقطة ضعفها الوحيدة، ولم تعد ترغب في تحمّل أي ظلم أو مهانة م
더 보기
الفصل6‬ وقعت رغمًا عنها في فخّ إثبات البراءة
رنّ هاتفه فجأة في تلك اللحظة.ظهر على الشاشة اسم "تالا".استفاق من شروده وضغط زرّ الإجابة."سيف، في السادس والعشرين من هذا الشهر عيد ميلاد ابنة أختي. وعدتها أن آخذها للاحتفال، هل تريد أن تأتي معنا؟"قبض سيف على الهاتف، وضغط قليلاً على صدغيه، وصوته عميق دافئ النبرة: "حسنًا، سنذهب معًا."…عادت رنا إلى البيت وروت لآية كل ما حصل مع عمرو بالتفصيل.صُدمت آية بشدّة، ولم تستطع الكلام لوقت طويل. لم يخطر ببالها يومًا أن عمرو يمكن أن يكون بشخصيتين متناقضتين إلى هذا الحد.وفي المكالمة، راحت آية تعتذر لرنا بلا توقف.قالت آية إن عمرو كان صديقًا لوالدها في الجولف، وإنها تعرّفت إليه عندما كانت ترافق والدها، ولولا أنها مخطوبة منذ سنوات، لربما حاولت هي نفسها التقرّب منه.ولأنها رأت ألا نصيب بينهما، ظنّت أن تعريفه بصديقتها المقرّبة سيكون أمرًا جميلا.لكن بعد ما سمعته الآن من رنا، تحطّم كل ما كانت تتخيّله!ولِتعوّض ما سبّبته نيّتها الحسنة، دعت آية رنا لتناول وجبة من المأكولات البحرية.وخلال الطعام، لمحت رنا خاتمًا يتلألأ ببريق لافت في بنصر آية.كان وجه آية يفيض سرورًا، وأخبرت رنا أن زفافها من خطيبها سيكو
더 보기
الفصل7‬ لقد حظرها فعلا
"ما بالكم واقفين هكذا؟ ألا تتمرّنون؟ أم أنكم تجتمعون هنا للتكاسل؟" قالها قائد الفرقة.فما كان من الجميع إلا أن تفرّقوا بسرعة."رنا، سوسو، تعالا معي قليلاً."في المكتب."الآن الجدل السلبي بلغ ذروته، وتأثرت سمعة الفرقة بشكل كبير." قال القائد وهو يطرق بأصابعه على سطح المكتب. "رنا، من الأفضل لك أن ترتاحي فترة من الوقت. عرض بعد غدٍ، لن تشاركي فيه مؤقتا. سأجعل سوسو تحلّ مكانك."كان واضحا أنه يريد التضحية بالبيدق لحماية الملك!"لكنني استعددت لشهر كامل…" حاولت رنا الدفاع عن نفسها."قلتُ لكِ، أنت بحاجة للراحة!" قالها القائد بحدة، ولهجته معها كانت حازمة بشكل لم تعهده من قبل.كانت ترقيتها هذا العام لتصبح عازفة البيانو الأولى أمرا محسوما، لكن الآن، بعد ما حدث، لم تتجاوزها سوسن فحسب، بل أصبحت الترقية نفسها بعيدة المنال.رنا التي اجتهدت طويلا، تم تجميد مسيرتها المهنية دون موعد للعودة.وحين خرجت من المكتب، كانت قد مرت ساعة كاملة.سارت مباشرة عبر ممر قاعة التدريب بخطوات سريعة، والضوء المتسلل من النوافذ الجانبية يترك بقعا متقطعة على جسدها. بدت وكأنها خرجت للتو من غابة استوائية، تشعر بالإنهاك والذعر كمن
더 보기
الفصل 8 تبالغ كثيرًا، لست مهمة إلى هذا الحد
"هل أنت من دبّرت كل هذا؟ لقد وقّعت العقد مع السيد سيف، لكنه غيّر رأيه في اللحظة الأخيرة وألغى المشروع فجأة! هل هذا بسببك؟"اتسعت عيناها، وأخيرًا رأت بوضوح الرجل الواقف أمامها.عمرو!لم يُبالِ بمقاومتها، ودفعها إلى الحائط وكبَسها عليه.شعرت بالاختناق، وتوقف ذهن رنا عن العمل، لكنها من خلال كلامه المتقطع المتكرر، فهمت شيئًا واضحًا.الأمر يتعلق بسيف، لقد ألحق الضرر بمصالح عمرو!عضّت رنا على شفتيها، واستغلت لحظة شروده، فركلته بقوة لتبعده عنها.تلقى الركلة في موضع حساس، فاخضرّ وجهه من شدة الألم، لكنه اضطر أن يفلت قبضته عنها.وانكشفت كل أقنعة لباقته الزائفة.رغم أن رنا رأت قبحه الحقيقي من قبل، إلا أنها في هذه اللحظة شعرت بالرعب رغمًا عنها."لقد انتُقِم مني… بسببك أنت!"تجمدت رنا لحظات، تفكر مليًا في معنى ما قاله.انتُقم منه، انتُقم منه——أيمكن أن…؟رفعت رأسها نحوه وعقدت حاجبيها قائلة: "تلك الصور، أنت من نشرها؟"تهرّب بنظره، ولم يكن بحاجةٍ إلى اعترافٍ صريح، فملامحه قالت كلَّ شيء."وأنت في أهم مراحل تعاونك مع سيف، تنشر هذه الصور؟"رأت أنه كان أحمق حقًا، يلقي بنفسه في فم الأسد!وتذكرت فجأة، أن س
더 보기
الفصل9على جسده، في النهاية، علِقت رائحةُ امرأة أخرى
رأت رنا أن المرأة أمامها تحمل كعكة صغيرة، وابتسامتها حلوة، وإلى جانبها رجل طويل القامة يرتدي بدلة أنيقة، وسيم وذو هيبة نبيلة.من حيث فرق الطول والمظهر والهيبة، كانا يبدوان منسجمين تمامًا.آخر مرة رأت فيها سيف كانت قبل نصف شهر.بعد لحظات، وقفت رنا أخيرًا.أما لجين، فبمجرد أن رأت القادمين، قفزت بحماس من على الكرسي، وهي تجرّ نعليها الصغيرين وركضت نحوهما بخطوات خفيفة متسارعة.وعانقت خصر الشخص الواقف أمامها.لجين لا تستطيع الكلام، فاكتفت بأن تفرك وجهها الصغير براحة يد تالا بدلال.نظرت تالا إلى لجين بنظرة مليئة بالحنان، ومسحت بيدها الأخرى على شعرها وقالت: "اليوم عيد ميلاد صغيرتي.""لقد أتيتما."سمعت السيدة ميساء حركة في الأسفل، فوضعت شالا على كتفيها ونزلت من الطابق الثاني ببطء.نظرت إليهم نظرة سريعة، ثم أومأت ببرود.تحت نظرة السيدة ميساء، بدت ابتسامة تالا متكلفة، حتى ظهرها بدا مشدودًا، لكنها تمسكت بذراع الرجل بجانبها."أمي، خطيبي جاء ليلقي عليك التحية.""سيف، لم نلتقِ منذ وقت طويل." كانت السيدة ميساء أنيقة، وفي هذا العمر، تحمل هيبة طبيعية، وقفت أمام سيف بنبل ورباطة جأش.ابتسم سيف قليلا: "الم
더 보기
الفصل 10 جاء بها لتكون درعًا واقيةً له
كانت السيدة ميساء تبتسم ابتسامة ذات مغزى، تحدّق في رنا لحظات، ثم استدارت وصعدت دون أن تقول شيئًا. أما مسألة الصور، فقد اتفق الجميع ضمنيًا على الصمت، ولم يذكرها أحد بحرف.لكن رنا لن تنسى تلك النظرات.سواء كانت تالا أو السيدة ميساء، فكلتاهما كانت تنظران إليها كأنها امرأة ساقطة لا حياء لها.أما سيف، فلن يعاملوه هكذا أبدًا.الرجل يُوصف بأنه ساحر ومثير، أمّا المرأة فتُلصق بها وصمة الانفلات وقلة العِفّة!هكذا هو المجتمع، يكيل بمكيالين منذ البداية.وليس بيدها أن تغيّر هذا الظلم، فلم يكن أمامها سوى ابتلاعه بصمت.شعرت رنا أن حظها سيئ للغاية.كانت تحاول الابتعاد عنه، لكنها كلما فعلت وجدت نفسها عالقة في دوامة لا نهاية لها.كانت تظن أن السيدة ميساء ستطردها سريعًا، فمن سيقبل بتوظيف معلمة لها علاقة مشبوهة مع خطيب ابنته؟ لكن ما لم يخطر ببالها هو أنها لم تتلقَّ أي إشعار بذلك.منذ حفلة عيد ميلاد لجين، لم ترَ تالا في منزل السيدة ميساء.لاحظت رنا أن العلاقة بين السيدة ميساء وتالا، رغم أنهما أم وابنتها، ليست حميمة كثيرًا.…درَّست رنا مالك البيانو في بيت عائلة الراشد طوال ثلاثِ سنوات، وباستثناء العلاقة ا
더 보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 책을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 책을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status