تسألت رنا الحميدي هل كل الرجال حين يتجاوزون الثامنة والعشرين تزداد رغبتهم الجسدية إلى هذا الحد أم أن الأمر يخصه وحده.في هذه الليلة بالذات، لم تعد تدري كم مرة تكرّر الأمر، وقد بدأت تشعر حقًا أنها لم تعد تحتمل.ومع ذلك، فهي أكثر الناس دراية بسيف الراشد. بدأت يدها الصغيرة تنزلق بخفة على طول عموده الفقري، تُداعب جسده برقة حتى وجدت النقطة الحساسة التي تعرفها. وعندما أطلق أنينًا مكتومًا، حينها فقط انتهت تلك اللحظة بينهما."الشهر القادم سأُتم الخامسة والعشرين."أزاحت رنا الغطاء ونهضت من السرير، التقطت ملابسها الداخلية والفستان المتناثرين على الأرض، وبدأت ترتديهما قطعة قطعة. لكنها لم تستطع الوصول إلى سحاب الظهر، فالتفتت تنظر إلى سيف المتكئ على رأس السرير.كان قد مد يده نحو علبة السجائر، أشعل واحدة، ولما ارتفعت خيوط الدخان رفع عينيه فالتقت نظراتهما.جلست من جديد، ورفعت شعرها الطويل دون أن تنتبه لوقع حركتها عليه، مكشفةً ظهرها الأبيض الثلجي النحيل.عيناه تتنقلان عليها بعمق ثقيل.وبعد لحظات، تحرك ببعض اللياقة، وبين شفتيه السيجارة، ثم جلس معتدلاً وسحب السحاب بسهولة حتى أعلاه: "ما الذي تريدين قوله؟
Ler mais