رفعت رنا نظرها، وألقت نظرة سريعة حولها، ثم استقرّت عيناها على وجه تالا.كانت ابتسامة التفاخر على شفتي تالا لم تسعفها لتخفيها في الوقت المناسب.ربما قالت تالا شيئًا للسيدة ليلى، ولهذا دعتها اليوم، لتلقّنها درسا أمام الجميع!إذا لم تعزف رنا، فلن تتركها السيدة ليلى وشأنها.أرادت ديمة ومالك أن يتدخلا لمساندة رنا، لكن ما إن فتحا فميهما حتى أسكتهما نظرة صارمة من السيدة ليلى.نظرت ديمة إلى رنا بوجهٍ مترددٍ حائر.أما مالك فحرّك شفتيه دون صوت قائلا لها: الله يعينك، دَبِّري نفسك وحدك.أعادت رنا نظرها إلى السيدة ليلى، وظلّتا متقابلتين في صمتٍ متوتر.بلغ الجوّ حدّ الإحراج الشديد!في تلك اللحظة، لم تعد رنا تأمل أن يتدخّل سيف لإنقاذها.ورغم أنها لم تعد تتوقع شيئًا، إلا أنّ قلبها كان مثقلا بالجراح، غارقا في الحزن."وما الفائدة من أن تعزف الأستاذة رنا وحدها؟"جاء صوت رجوليّ عميق رخيم فجأة.التفتت رنا، فرأت حازم واقفًا بين الحضور، يده في جيبه، يتقدّم نحوها بخطواتٍ واثقة.وقف بجانبها، وكان طويل القامة حتى كاد يحجب عنها الرؤية، ولهذا لم تلحظ الرجل الذي عقد حاجبيه في تلك اللحظة.أومأ حازم لها برأسه، ثم ال
Read more