فتح سراج عينيه مجددًا، فكان أول ما وقع عليه بصره هو سقف المستشفى الأبيض الناصع، ويده ما زالت متصلة بأنبوب التغذية الوريدية.شعر بدوار شديد وثقل في رأسه، وجسده كله يؤلمه، ولا سيما موضع قلبه الذي كان ينبض بألم خافت متواصل.وبعد لحظات، بدأ يستعيد وعيه تدريجيًا، وأدرك أخيرًا سبب هذا الألم العميق.كانت مشاعره الحقيقية تذكّره بأن ما حدث لم يكن حلمًا.لقد هربت يمنى في اللحظة التي كان ينتظر فيها الزواج منها بكل شوق، تخلّت عنه.ولم يكن له أن يلومها، فكل ما ناله كان نتيجة أفعاله، ولم يجد سببًا واحدًا ليحملها ذنب ما حدث.في تلك اللحظة، فُتح باب الغرفة.دخلت مها وهي تحمل إبريقًا حراريًا.وعندما رأت سراج وقد فتح عينيه، أفلت الإبريق من يدها وسقط على الأرض.أسرعت نحوه واحتضنته بقوة، وهي تهمس بصوت مرتجف:"سراج، أخيرًا استيقظت... هل تعلم كم كنت قلقة عليك خلال أيام غيبوبتك؟"قطّب سراج حاجبيه، وجمع ما تبقى له من قوة ليدفع مها بعيدًا عنه.قال بصوت بارد كالجليد: "لماذا جئتِ إلى هنا؟"أمسكت مها بيده ووضعتها على وجهها."سراج، ما الذي أصابك؟""انظر إليّ، أنا مها! كيف تستطيع أن تكون قاسيًا معي إلى هذا الحد؟"ح
Read more