جلس سليم على مقعد الرئيس التنفيذي، وأسند ظهره إلى الكرسي وقال بنبرة هادئة مقتضبة: "أنا أسمعكِ، تفضّلي."ما إن حصلت سمر على رده حتى اشتعل حماسها، فانطلقت تتحدث بإسهاب: "موعد الزواج بات قريبًا، وأنا على وشك الالتحاق بالعمل هنا، لذا علينا الإسراع في شراء كل ما يلزم."ثم أضافت: "صحيح يا سليم، هل لديك وقت هذا المساء لنتعشّى معًا؟ أودّ أيضًا أن أعتذر لآدم. كنت متوترة للغاية ليلة أمس، وربما أخفته بتصرّفي."أخيرا استقرّ بصر سليم على وجهها لبضع ثوانٍ.كانت نظرته باهتة، خالية من أي تعبير.لكن نبض قلب سمر تسارع دون سبب واضح.ثم قال: "لا داعي لذلك."تجمّدت في مكانها، وعقدت حاجبيها باستغراب، وقالت: "هل تخشى أن أفعل شيئًا لآدم؟ أنا فقط أريد الاعتذار.""لا حاجة لهذا."قالها سليم وهو يلقي القلم الذي أنهى به التوقيع على الطاولة، ثم أردف: "قلت لكِ إن ما وعدتُكِ به سأفي به. لا داعي لأن تفعلي أي شيء آخر يا سمر."نهض وغادر المكتب دون أن يلتفت.بقيت سمر جالسة في مكانها طويلًا، عاجزة عن فهم مقصده.نظرت إلى رامي بنظرة حائرة وسألته: "ماذا كان يقصد سليم بكلامه؟"ما معنى أن اعتذارها لآدم غير ضروري؟هزّ رامي رأسه
Leer más