"سيدي، تسأل السيدة إن كان لديك وقت لإحضار السيد الصغير معك في المساء؟""سأرى حسب الظروف."كان سليم قد أنهى للتو اجتماعه، ودخل بهو المستشفى.في الخريف، موسم انتشار إنفلونزا الأطفال، كان المستشفى مزدحمًا بأطفال يتلقون المحاليل الوريدية، وتنتشر أصوات السعال.أغلق الهاتف، وبدأ يبحث بنظره، حتى رأى أخيرًا ابنه جالسًا على كرسي الانتظار الأزرق والأبيض يتلقى المحاليل، وكان على وشك التوجه نحوه، لكنه في هذه اللحظة رأى الطبيبة التي تجلس بقربه.لم يستطع المعطف الأبيض إخفاء رشاقة جسدها النحيل، وشعرها المتوسط الطويل المربوط بشكل عابر.مألوفة، مألوفة للغاية.رغم سنوات الفراق، فإن هذه الصورة وحدها كانت كافية لتجمد سليم في مكانه.كانت ملامح المرأة لا تزال لطيفة كالمعتاد، تسأل ابنه بصوت خافت: "كيف تجلس هنا مرة أخرى بمفردك لتتلقى المحاليل؟ أين أفراد عائلتك؟"جالسًا بانضباط، بدا آدم البالغ من العمر سبع سنوات ناضجًا جدًا بالنسبة لسنه."إنه هناك، خلفكِ."توقفت ليان قليلًا، التفتت للنظر، وهناك اصطدمت نظراتها بنظرات سليم.التقت نظراتهما.وكأنهما يتبادلان النظر بعد فراق طويل.لحظة من الذهول انتابتها هي الأخرى،
Baca selengkapnya