لم تقل ليان شيئًا، بل تشبّثت به بكل ما لديها من قوة.فمنذ اللحظة التي ظهر فيها ممدوح أمام عينيها، تخلت أخيراً عن كل دفاعاتها، واحتمت بصدره كطائرٍ فزِع.تركها ممدوح تحتضنه، وربّت بيده بخفة على رأسها."ما الذي حدث؟"كانت ليان تنكمش أكثر في حضنه وهي تقول: "رأيت كابوسًا".لقد رافقها ممدوح لسنوات طويلة، ويعرف من أين ينبع خوفها وكوابيسها، لذلك لم يُسرع إلى إبعادها، وتركها تعانقه كما تشاء.كانت ترتدي ملابس خفيفة جدًا، ساقاها النحيلتان داخل بنطال النوم، وأطرافه مفتوحة يدخل منها الهواء البارد.خلع ممدوح معطفه ووضعه فوقها."إنها تمطر ثلجًا في الخارج يا ليان"."في طريقي إلى هنا رأيت قطتين سمينتين من قطط الشارع أسفل المبنى، أظن أن هذا من صنعكِ أنتِ وزين"."البيت دافئ وجميل، اختياركِ للمكان موفق جدًا".لم ينتظر ردّ ليان، بل واصل الكلام فقط، يتحدث بلا توقف.وحين بدأ ذلك الثقل القاتم في قلبها يتبدد، استطاعت ليان أخيرًا أن تتكلم، بصوتٍ مبحوح: "… لماذا عدتَ فجأة؟"قال ممدوح بصوت منخفض: "انتهت القضية. ثم إنني قد وعدتكِ، وإذا قلت إنني سأعود، فلا بد أن أعود".صمتت ليان لبضع ثوانٍ."وماذا عن عمتي؟ هل وافقت
Baca selengkapnya