تقطّبت حاجبا ليان قليلًا.……بعد عشرين دقيقة، كان آدم قد جفّف شعره وارتدى سترة زين الصوفية، ثم أعادت ليان تضميد جرحه بعناية.كان دفء الغرفة يلفّ المكان، فاصطبغت وجنتا آدم بحمرة كحمرة وجوه ساكني الهضاب؛ فأضفت على ملامحه الرزينة مسحة من البراءة واللطف.وبسبب عدم ملاءمة مقاسها، بدت السترة عليه فضفاضة مترهلة تكاد تصل إلى ركبتيه.قالت ليان بنبرة لطيفة: "يبدو أن الثياب اتّسع مقاسها بعد الغسيل، ارتدها الآن مؤقتًا."ولم تقل إن السبب الحقيقي هو أن زين جسمه سمين.نظر آدم إلى زين الواقف إلى جواره، وكان يبدو عليه شيء من الحرج بسبب الحديث عن قوامه، فقال له آدم: "شكرًا لك."كانت السترة تفوح برائحة عطِرة كالتي تفوح من ليان؛ رائحة نظيفة تبعث على الدفء والطمأنينة.لم تسأله ليان كيف أصيب بهذا الجرح.ولم تسأله أيضًا لماذا خرج في هذا الوقت المتأخر من الليل.قالت فقط بصوت خافت: "اجلس هنا قليلًا، أتود أن أرسل معك أحدًا يوصلك إلى البيت؟" ثم أردفت: "بقاؤك خارج المنزل في هذا الوقت المتأخر سيقلق أهلك."أشاح آدم بوجهه قليلًا.وساد صمت طويل همس بعده آدم قائلًا: "لن يقلق أحد.""ها؟ ماذا؟"قال آدم: "لن يقلق عليّ أح
Baca selengkapnya