Semua Bab لقد ندم: Bab 51 - Bab 60

100 Bab

الفصل 51

تقطّبت حاجبا ليان قليلًا.……بعد عشرين دقيقة، كان آدم قد جفّف شعره وارتدى سترة زين الصوفية، ثم أعادت ليان تضميد جرحه بعناية.كان دفء الغرفة يلفّ المكان، فاصطبغت وجنتا آدم بحمرة كحمرة وجوه ساكني الهضاب؛ فأضفت على ملامحه الرزينة مسحة من البراءة واللطف.وبسبب عدم ملاءمة مقاسها، بدت السترة عليه فضفاضة مترهلة تكاد تصل إلى ركبتيه.قالت ليان بنبرة لطيفة: "يبدو أن الثياب اتّسع مقاسها بعد الغسيل، ارتدها الآن مؤقتًا."ولم تقل إن السبب الحقيقي هو أن زين جسمه سمين.نظر آدم إلى زين الواقف إلى جواره، وكان يبدو عليه شيء من الحرج بسبب الحديث عن قوامه، فقال له آدم: "شكرًا لك."كانت السترة تفوح برائحة عطِرة كالتي تفوح من ليان؛ رائحة نظيفة تبعث على الدفء والطمأنينة.لم تسأله ليان كيف أصيب بهذا الجرح.ولم تسأله أيضًا لماذا خرج في هذا الوقت المتأخر من الليل.قالت فقط بصوت خافت: "اجلس هنا قليلًا، أتود أن أرسل معك أحدًا يوصلك إلى البيت؟" ثم أردفت: "بقاؤك خارج المنزل في هذا الوقت المتأخر سيقلق أهلك."أشاح آدم بوجهه قليلًا.وساد صمت طويل همس بعده آدم قائلًا: "لن يقلق أحد.""ها؟ ماذا؟"قال آدم: "لن يقلق عليّ أح
Baca selengkapnya

الفصل 52

كان سليم لا يزال مع رامي منكبَّين على إنجاز بعض الأعمال، فانسل الوقت دون أن يشعر ولم تتح له الفرصة للنظر إلى هاتفه حتى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل.وعندما رن هاتف سليم، تنبه له رامي فبادر بالتقاطه وقدمه إلى سليم على عجل."هناك مكالمة لك يا سيدي."أمال سليم رأسه واقترب من سماعة الهاتف وقال: "تكلم.""لم نعرف مكان السيد آدم، لقد بحثنا عنه في أماكن كثيرة ولم نعثر عليه، نرجو أن تعود حالًا."تسمر سليم فجأة وتوقف عن توقيع الأوراق التي أمامه.-بقي رامي لمتابعة إنجاز الأعمال.بينما عاد سليم على عجل إلى الفيلا.كانت سمر في الصالة جالسة على الأريكة، وقد التفّت ببطانية، وشعرها المجعّد مبعثراً قليلاً، وتبدو وكأنها قد أفاقت لتوّها من النوم بعد سُكر شديد.قالت السيدة كاريمان بملامح قاتمة بعض الشيء: "لقد شرعنا بالفعل في تنسيق البحث عنه لا داعي للقلق الآن، كما أن المطر يهطل بغزارة في الخارج، يستحيل أن يكون آدم قد ابتعد كثيرًا."قال سليم: "ما الذي حدث بالضبط؟"ثم نظر إلى سمر. كانت تحك أنفها بخفة، وعيناها محمرّتَين، وقالت: "أنا أيضاً لا أعلم. بعد عودتي لم أستطع النوم جيداً، فنزلت إلى الأسفل وشربت قلي
Baca selengkapnya

الفصل 53

وفي النصف الثاني من الليل، كان ذهن سمر مضطربًا، ولم تستطع أن تنعم بنومٍ مريح.بينما كانت توشك أن ترتشف كوبًا من الماء، وكأن إحساسًا غامضًا نبّهها، أدارت وجهها على حين غرّة، فإذا برجلٍ يقف أمام النافذة.للحظةٍ خاطفة، حسبت أنها تتوهّم.غير أنّ سليم -الذي كان يُفترض أن يكون خارج المنزل يبحث عن آدم- كان واقفًا هناك بالفعل. أشعل سيجارةً وأخذ يدخّنها ببطء، فراح الدخان يتصاعد أمامه، فيما كانت ومضات البرق، مع دويّ الرعد خلف الزجاج، تضيء ملامحه الجامدة وقامته الطويلة الممشوقة.توقّف قلب سمر عن الخفقان لبرهة، ثم اعتدلت في جلستها وقالت: "أخي، لماذا عدت؟ هل عثرت على آدم؟"وبعد لحظة صمت، نفض سليم رماد السيجارة.وقال: "نعم."استدار سليم، ووضع إحدى يديه في جيبه، ونظر إليها قائلًا: "إذا كنتِ منزعجة بسبب وجود آدم، فكان بإمكانكِ أن تخبريني بذلك مباشرة." ابتسمت سمر قائلة: "ماذا تقول؟ لا أفهم ما تعنيه."ألقى سليم فلاشة ميموري أمامها.فسكتت سمر عن الكلام، وانحنت لتنظر إلى الفلاشة الملقاة عند قدميها وهي تقبض على ثوب نومها ببطء.ثم قالت: "لا أحد يمكن أن يكون متسامحًا إلى درجة ألا يحمل أي ضغينة تجاه طفل وُ
Baca selengkapnya

الفصل 54

زوجته!كان هذا اللقب يبعث في نفسها شعورًا طفيفًا بالاشمئزاز.ففي الماضي، كانت ليان ابنةً لعائلة المجد الثرية، ولم يكن لأحد أن يطلق عليها أي لقب سوى لقبها الحقيقي، لا زوجة السيد سليم، ولا أي لقب آخر يُخالف هويتها.أما الآن، وفي نهاية المطاف، صار كل اهتمام الناس منصبًا على سليم وحده، بينما باتت ليان مجرد ظلٍ يتبعه.نظرت إليه بنظرة باردة، وقالت: "إن جئت لتأخذ ابنك، فافعل، أما أن تثير الاشمئزاز في الآخرين فهذا أمر غير مقبول. فما الذي ستجنيه من أن تشعرني بالاشمئزاز؟"أجابها سليم بهدوء: "أنا أقول الحقيقة كما هي." بدا وكأنه اعتاد على موقفها منه.وكأنه اعتاد على رفضها وامتعاضها، وحتى على تلك اللمحة البسيطة من الاشمئزاز التي تحملها تجاهه.غير أن المشاعر بينهما الآن أصدق وأعمق من التصنع بالود الذي كانت تمارسه سابقًا.على الأقل، أصبح الأمر طبيعيًا بينهما، خاليًا من الزيف الذي كان يلتف حوله في الماضي.وفجأة وجه سليم نظره خلفها. تتبعت ليان عينيه، فرأت آدم واقفًا خلفها.كان نوم آدم خفيفًا، لذا عندما سمع حركة خارج الغرفة نهض.نظر إليهما في تلك اللحظة، وبدا كأنه لم يسمع حديثهما السابق.وقال: "أبي، هل
Baca selengkapnya

الفصل 55

نعم، كان ذلك صحيحًا.لقد تسلّل إلى عائلة المجد لأكثر من عشر سنوات، ونسج خدعة محكمة بعناية، لا لشيء إلا ليعيد سمر إلى موقعها الأصلي، خدمةً لمصلحته ومنفعته. رجل بعقلية سليم… ما الذي يمكن أن يعجز عن فعله.في تلك اللقاءات القليلة، تظاهرا بالسلام ومثّلا دور غريبين يمران بجانب بعضهما بلا اكتراث، كأن لا شيء يجمعهما. وذلك ما جعلها تظن، على نحوٍ خاطئ، أن بإمكانهما إنهاء كل شيء بينهما بشكل نهائي.لكن سليم لم يتغير.ظل هو ذاته كما كان من قبل.وجدت ليان نفسها محاصَرة به داخل مساحة ضيقة خانقة.خفض سليم نظره، وحدّق في شفتيها.كانتا بلونٍ ورديّ يشبه زهر الكرز، ناعمتين رطبتين.ويبدو أنهما كانتا كذلك من قبل أيضًا.حين كان لا يزال يرتدي الزيّ المدرسي، كان يُنزل بصره نحو شفتيها ويمسك بوجهها المستدير قليلًا، وما إن يرفعه حتى ينحني ليطبع قبلة خاطفة على شفتيها.قبلة واحدة فقط…فتخجل، وتحمرّ أذناها، وتُخفي وجهها بكمّ زيّها المدرسي.في تلك الأيام، لم يكن سليم يفعل أكثر من مراقبة ردّ فعلها بملامح جامدة بلا أي تعبير.نادرًا ما كان يشعر بشيءٍ تجاهها.لكن لاحقًا... لاحقًا لم يعد قادرًا على تمييز ما يشعر به نحوها.
Baca selengkapnya

الفصل 56

استدار آدم بجسده كاملًا، ورفع وجهه الغضّ، وحدّق فيها بعينين صافيتين يتمايز فيهما السواد عن البياض بوضوح، ثم قال: "ما الأمر يا عمة؟"لم يطرأ على ملامح سليم أيّ تغيّر يُذكر.أرخَت ليان يدها ببطء بعد أن كانت تقبض على المعطف.ثم قالت بهدوء: "لا شيء."وخلال حديثها، تكاثف زفيرها في الهواء البارد كضباب خفيف، وانفرجت شفتاها عن ابتسامة واهنة بالكاد تُلحظ، ثم قالت: "تعالَ لزيارتنا متى شئت، فأنا أرحّب بك دائمًا."بادلها آدم ابتسامة خفيفة، وأومأ برأسه قائلًا: "حسنًا."ثم أردفت: "أمّا والدك، فلا حاجة لقدومه." ……ما إن صعدا إلى السيارة حتى جلس آدم مطيعًا في مقعده.لم ينتبه قبل قليل، وهو في الخارج لتلك الرائحة، غير أنّها الآن، داخل هذا الحيّز المغلق، بدت واضحة وجليّة؛ كانت رائحة مسحوق غسيل عالقة بالملابس، قوية وكثيفة.انحنى آدم برأسه قليلًا في سكون، وراح يستنشقها بعمق، فانساب إلى صدره شعور غامر بالطمأنينة.تنفست السيدة كاريمان الصعداء أخيرًا حين أوصل سليم ابنه إلى المنزل في ساعة متأخرة من الليل.سألته: "أين كنت؟"ظل آدم صامتًا لثوانٍ، لم ينطق بكلمة.تقدمت سمر نحوه بمبادرة منها، وارتسم القلق على ملام
Baca selengkapnya

الفصل 57

[آدم: ما ماركة مسحوق الغسيل الذي تستعملونه في بيتكم.]زين: "؟"أهو مختل؟بالتأكيد مختل.حمّل زين ضيقه ونهض من فراشه، ثم توجّه إلى الباب وفتحه.كانت ليان قد عادت لتوّها، وراحت تصبّ لنفسها كوبًا من الماء، وحين رأته يقف أمامها فجأة، قالت: "لماذا استيقظت؟"كان زين غارقًا في النعاس وملامحه جامدة وشَعره أشعث، فسألها بصوت مثقل بالنوم: "ما ماركة مسحوق الغسيل في بيتنا؟"قالت ليان: "ماذا؟"في تلك الليلة، عاد ألم ساق ليان من جديد، فتقلّبت في فراشها وتعذّبت حتى بزوغ الفجر، قبل أن تستسلم للنوم على مضض.نامت فعلًا، غير أنّ نومها لم يكن هادئًا.في الحلم، انفتحت أمامها أبواب الماضي.حيث حلمت بعلاقتها بسليم، وبأول زوج من الأحذية الجلدية الذي اشتراه لها.وحلمت بفترة حملها، وبالمرة الأولى التي ذهبت فيها لإجراء فحص الموجات فوق الصوتية.كانت تحدّق في ذلك الكائن الصغير داخل رحمها، وهو يتشكّل شيئًا فشيئًا.في تلك الأيام، وفي تلك الشهور، كانت هي وذلك الطفل ينموان معًا، وكان الدم الذي يسري في جسده… هو دمها هي.اشترت السيدة كاريمان عددًا كبيرًا من الملابس الصغيرة، منها ما خُصِّص للصبيان ومنها ما أُعدّ للبنات.ف
Baca selengkapnya

الفصل 58

ظلّ سليم بجانبها صامتًا طويلًا.وبعد برهةٍ، ثنى أصابعه، وأزاح خصلات الشعر المتناثرة عن خدّها.وقال: "لم أفكّر في الأمر."وهو حقًا لم يفكّر قطّ في مستقبل الطفل الذي سيجمعه بها.في ذلك الوقت، كان سليم مثقَلًا بأمورٍ كثيرة،كثيرة إلى حدّ أنه لم يكن يتخيّل المستقبل أصلًا،ولا كان يتخيّل من الأساس مستقبله مع ليان.قالت له: "لم تفكّر؟ إذن ابدأ من الآن في التفكير، وعِدني بشيء، في المستقبل، لا تُربِّ طفلنا ليكون صورة عنك،دعه يكون ما يريد، فأن يفعل الطفل ما يشاء هو الأهم."فوعدها به.……حين أشرقت الشمس واستيقظت، كانت ليان لا تزال غارقة في شيء من التشوش والضياع.مرّت يدها على وجهها، ففوجئت بأن العرق قد غمره بالكامل.منذ زمن بعيد لم تراودها مثل هذه الأحلام.في السنوات الماضية، كانت حالتها النفسية سيئة إلى حدّ بالغ؛ عانت خلالها من هلوسات، وكانت ترى نفسها أحيانًا وكأنها تتحاور مع ذاتها. لاحقًا، وبمساعدة الطبيب النفسي الذي استعان به ممدوح من أجلها، بدأت حالتها تتحسن تدريجيًا، خطوة بعد أخرى، حتى بلغت ما هي عليه الآن.والآن، أصبحت أفضل بكثير.لولا حساسية آدم من حبوب اللقاح في الليلة الماضية، ولولا ذ
Baca selengkapnya

الفصل 59

لم تمضِ فترة طويلة حتى تلقت سمر، وهي تتجوّل في السوق، رسالة نصيّة من رهف تطلب فيها اقتراض المال.لم تُمعن النظر فيها، بل ألقت هاتفها خلفها بلا اكتراث، واستمرت في التسوّق واختيار الملابس.وقالت مشيرةً إلى بعض القطع: "هذه، وهذه… أليستا بنفس لون تلك البدلة؟"بعد أن أنهت سمر اختيار الملابس، توجّهت لرؤية السيدة كاريمان، التي كانت تحتسي شاي العصر.جلست سمر إلى جانبها شبه جاثية، وابتسمت قائلة: "أمي، اخترت لكِ الكثير من الملابس، انظري إليها لاحقًا لعلّك تجدين ما يعجبكِ."كان واضحًا أن السيدة كاريمان لا تزال تحمل شيئًا من الاستياء تجاهها، فجاء ردّها فاتراً، بلا أي حماسة.تنهدت سمر وقالت: "أيكون بين الأم وابنتها خصام يبيت لليلة؟ أمي، أنا حقًا أدركتُ خطئي، ألا تكفّين عن الغضب مني؟"وضعت السيدة كاريمان فنجان الشاي جانبًا، وقالت: "لست غاضبة منكِ يا سمر. أنا ووالدك، من أجل تعويضكِ عمّا قصّرنا فيه سابقًا، فعلنا كل ما بوسعنا، ومنحناكِ كل ما نقدر عليه. نحن لا ننتظر منكِ أي مقابل، لأننا في الأصل مدينان لكِ، لكننا في الوقت نفسه نأمل أن تتفهمي موقفنا."أجابت سمر بسرعة: "أتفهم، أتفهم بالطبع."نظرت إليها ال
Baca selengkapnya

الفصل 60

دخل رجل يحمل كومةً هائلة من أكياس التسوّق، كلها مليئة بمشتريات سمر.نزل رامي إلى الأسفل، ليدفع لمندوب المتجر ثمن مشترياتها. تمتم عاصم باستنكار، واضعًا ذراعيه على صدره.وقال: "إذًا، ما الذي تفكّر فيه بالضبط؟ هل تنوي حقًا الزواج منها؟"كان وجه سليم هادئًا، طبيعيًا كعادته، بلا أي تعبير. وقال: "لن أتزوّجها." ثم أضاف: "سأتزوّجك أنت."لم يرد عاصم إضاعة الوقت مع سخريته هذه، فقال: "يا سليم، بصراحة، لم أعد أفهمك.""لقد تبعت ليان لسنوات طويلة، وتلك المرة حين كان الشاب يتقرب منها، كدتَ تقتله ضربًا، وحتى أنا إن اقتربتُ قليلًا منها كنتَ تقابلني بوجه عابس. ثم أخيرًا تزوجتها، فظننتُ أنك تحبّها حقًا."ثم أضاف: "لكن بعد تلك الحادثة، حين هربت ليان، لم يمضِ وقت طويل حتى تناقل الجميع خبر رغبتك في الزواج من سمر، ولم أصدق الأمر.""والآن وصل الوضع إلى هذا الحد، وأنت لا تبدي أي نية للمقاومة. لا تقل لي إنك حقًا تنوي الزواج من سمر. ما الذي تريد تحقيقه من هذا الزواج؟ أهو كما يشيع الناس أنك تطمع فيها وفي لقب عائلة المجد؟ هل تسعى حقًا لهذا اللقب الفارغ؟"كانت أشعة الضوء تتسلل إلى المكتب، فتسقط على وجه سليم، الذ
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
45678
...
10
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status