Semua Bab لقد ندم: Bab 41 - Bab 50

100 Bab

الفصل 41

أثر الخمر الأبيض القوي على صفاء وعي ليان، فأجبرت نفسها على مغادرة النادي وهي بالكاد تتماسك، ثم طلبت سيارةً عبر تطبيق الهاتف.أثناء انتظارها، لمحها أحد العاملين بالنادي، فاستوقفته ملامحها المألوفة، وظل يلتفت إليها مرةً بعد أخرى.وعندما تأكد من هويتها، قام بالاتصال بمديره.كان عاصم يلعب لعبة الورق، ولم يُعر الأمر اهتمامًا كبيرًا عندما سمع رنين المكالمة، وطلب من الموظف أن يرسل له صورةً، وما إن وقعت عيناه على الصورة حتى توقّف قليلًا.همّ بالنهوض للذهاب إليها، ولكنه ما لبث أن غيَّر رأيه، فعاد وجلس مجددًا.أعاد توجيه الصورة إلى سليم، وأرفقها بموقعها الجغرافي.قام بعدها بتفعيل وضع "عدم الإزعاج"، ووضع الهاتف في جيبه، ثم استأنف جولته التالية من اللعب.بعد عشرين دقيقة، كانت ليان قد فقدت وعيها تمامًا داخل سيارة الأجرة، وحينما وصل السائق إلى الوجهة المحددة، توقّف وناداها مراتٍ عدة: "آنسة؟ آنسة؟""لقد وصلنا يا آنسة."لم يصله أي رد منها. وفجأة، فُتح باب السيارة، ظهر رجل أنيق يرتدي بدلةً رسميةً، انحنى وحمل المرأة الثملة بين ذراعيه.تجمّد السائق لحظة متفاجئًا، ثم قال بحذر: "انتظر، لا تذهب! هل أنت متأ
Baca selengkapnya

الفصل 42

ربما لأن سليم لم يرَها على هذه الحال منذ زمنٍ طويلٍ، فلم يبقَ في ذاكرته من انطباع عنها إلا ليان تلك المرأة البعيدة المتحفظة، التي تواجهه دائمًا بابتسامةٍ خفيفةٍ باردةٍ.في تلك اللحظة داهمه شعورٌ غامضٌ بالشرود، كأن الزمن قد عاد إلى الوراء.خفض سليم بصره إلى المرأة أمامه، ووضع يده على جبينها ليتأكد من أنها لا تعاني من الحمى، قال: "أين يؤلمكِ؟"ساد الصمت طويلًا، فظن أنها ستغيب عن الوعي مرة أخرى من شدّة الثمالة، لكن ليان أخذت نفسًا خافتًا، ثم مالت نحوه فجأةً.ألقت بجسدها الناعم النحيل إلى صدره العريض، فأمسك بخصرها، ولكنه ما لبث أن شعر فجأة بألمٍ حادٍّ يخترق كتفه.كانت تعضّه بقوةٍ، قوة تكاد تمزّق اللحم، كأنها تريد أن تجعله يتذوق ألم تمزّق الجلد واللحم عن العظم.اختلط نفسه بنفسها، لم يمنعها، ولم يدفعها بعيدًا عنه، حتى فاحت في الهواء رائحة دمٍ خفيفةٍ، عندها فقط أرخت أسنانها.رفعت ليان رأسها من بين ذراعيه. كان وجهها الأبيض الرقيق خاليًا من الدموع، لكن عينيها محمرّتان قليلًا. سألته بصوت خافت: "ما الخطأ الذي ارتكبتُه؟"خفض سليم نظره، وشعر كأن قلبه يُنتزع من مكانه."أخبرني!"تشبّثت أصابعها البيضا
Baca selengkapnya

الفصل 43

منذ أن دعاها عاصم إلى الخروج من الفيلا، ظلت سمر برفقته ساعاتٍ طويلةٍ دون أن يمنحها جوابًا واضحًا واحدًا."يا عاصم، إن لم تخبرني الآن لماذا أردت رؤيتي، فسأطلب سيارةً وأغادر."كان نفاذ صبرها جليًّا في عينيها، أما عاصم فلم يكن متعجِّلًا، بل ألقى نظرة على ساعته وقال بهدوء: "لا داعي للعجلة، تحلي بالصبر."وعندما حل الوقت المحدد، أُلقيَ رجلٍ مألوفٍ على تلك الأرض الخالية، مباشرة أمام سيارة مايباخ التي يمتلكها عاصم.حينما رأى الرجل سمر الجالسة في المقعد الأمامي، خفض رأسه ذُلًّا.كان يحمل كأسًا وزجاجة نبيذٍ، وجثا راكعًا أمام السيارة.كانت المصابيح الأمامية الساطعة مسلطةً نحوه، كأنها تُوثق مشهدًا مسرحيًّا عبثيًّا."إن الكأس الأولى… أُهديها لنفسي، بسبب لساني البذيء، فأنا من ينبغي أن يركع ويعترف بذنبه…"كان الخمر قويًّا جدًّا، فلم يستطع الرجل كبح شعوره بالتقيؤ، لكنه أجبر نفسه على مواصلة حديثه."والكأس الثانية… أُهديها للآنسة سمر، فلولا أنها كانت تقول دائمًا كم هي مظلومة، لما حاولت أن أتدخل بدافع إنصافها وأذهب لأفتعل المشاكل مع ليان…"لم تعد سمر تتحمل متابعة المشهد."ما معنى هذا يا عاصم؟ إن كان لديك
Baca selengkapnya

الفصل 44

تجاهلها سليم تمامًا، أفلت قبضته التي كانت تمسك بشعرها، وتوجّه إلى الشرفة.كان الليل حالك الظلمة، أدخل إحدى يديه في جيبه، ووقف يدخّن في تلك الشرفة الضيّقة، التي تكاد لا تتسع لأكثر من شخصٍ أو اثنين.كان بجانبه منشر الملابس الذي تدلّت عليه قطعة ملابس داخلية نسائية.بسيطة، أنيقة، ناصعة البياض.إلى أيّ حدٍّ وصلت علاقتها بممدوح؟وهل كان جزءٌ من بكائها الشديد من قليل بسببه؟أسئلة كثيرة، كثيرة جدًا، كانت تدور في ذهن سليم في ذلك الوقت، كانت تعابير وجهه هادئةً، وهو يشعل سيجارة تلو الأخرى.وعلى طاولة قريبة، وُضعت علبةٌ خزفية مخصصةٌ لساعةٍ رجاليةٍ، جديدة تمامًا، استخدمها سليم كمطفأة سجائر.وفي خِضَمّ استغراقه في التدخين، عاد يتذكّر هيئة ليان وهي تبكي قبل قليل، تطلب من ممدوح ماءً لتشرب.هل رأى ذلك الرجل هذه الهيئة منها؟ليان، تلك الفتاة التي طالما عهدها ناعمةً ومشرقةً، هل يمكنها أن تتدلل في أحضان غيره، وأن تصدر منها أصواتًا رقيقةً حينما يُقبل فخذيها؟لسعت جمرة السيجار أطراف يده، فتبدّدت أفكاره.حينها رنّ هاتفها الموضوع في غرفة الجلوس فجأة، مرّةً تلو الأخرى، لم يبالِ سليم بالرنين، لكن المكالمات استم
Baca selengkapnya

الفصل 45

كان يومًا آخر حافلًا بمعاينة المرضى.كان جبين ليان لا يزال يؤلمها قليلًا، فكانت تضغط بخفةٍ على صدغيها، حتى الغداء لم تستطع أن تأكل منه شيئًا يُذكر.في فترة بعد الظهر، استقبل قسمُ الطوارئ مريضةً تعاني من كسرٍ مفتّت في عظم الزند، مصحوبًا بإصابةٍ في الأوعية الدموية.عندما نُقلت إلى المستشفى كانت قد دخلت بالفعل في غيبوبةٍ.في اللحظة التي تسلّمت فيها ليانُ المريضَة، ورأت ذلك الوجه المألوف، لم تتردّد إطلاقًا، ودفعتها بسرعة إلى غرفة الطوارئ: "أين فريدة؟ استدعوا فريدة حالًا."كان العظم قد تفتّت إلى أكثر من عشر قطع.استغرقت العملية الجراحية أربع ساعاتٍ كاملةٍ، وبعد الجراحة نُقلت رهف إلى وحدة رعاية ما بعد التخدير للمراقبة.نظرت ليان عبر الزجاج إلى المريضة داخل الغرفة."هل تم التواصل مع عائلة المريضة؟"قالت الممرضة: "لم نتمكّن من التواصل إلا مع أخٍ أصغر يدرس في مقاطعة أخرى، وقال إنه قد حجز تذكرة قطار بالفعل، وهو في طريقه للعودة."أومأت ليان برأسها، ولم تقل شيئًا آخر.عادت إلى غرفة القسم، فسمعت ضوضاءً وشجارًا في الخارج.تنهدت فريدة التي كانت قد عادت للتو من عملية جراحية."لقد انتهيت للتو من عملية
Baca selengkapnya

الفصل 46

لم تكن تريد أن تشتت انتباهه، فهي تعلم قدر انشغاله الشديد.لكن الآن، بدا التوقيت مناسبًا لتقص عليه كل شيء، وبعد أن أنهت حديثها، ظلّ صوت ممدوح هادئًا متعبًا، لكنه ضحك ضحكة خفيفة.سألته ليان: "لماذا تضحك؟"قال: "شكرًا على صدقك معي."في فترة بعد الظهر، تبادلا بضع رسائلٍ متفرقةٍ، لكن في أوقات غير متزامنةٍ، فصار كل منهما كأنه لوحة رسائلٍ للآخر يسجل فيها ملاحظاته.وحينما رأت ليان أن الساعة قد قاربت السادسة والنصف، أخبرته أنها ستتوقف عن الدردشة الآن.فاليوم عطلة نهاية الأسبوع الكبرى، وزين الصغير سيحصل على إجازة.كان هذا الطفل قد أرسل منذ الصباح الباكر عبر ساعته الذكية قائمة طويلة من الأطعمة: كبد البط، كرات السمك، الكرشة، لحم الضأن عالي الكالسيوم… وسلسلة كاملة من مكونات الوعاء الساخن.كان عليها الإسراع لاصطحاب هذا الطفل من المدرسة.في ذلك الوقت، كان ممدوح قد التقى لتوّه بأحد الأطراف المعنية بإحدى القضايا، وكان ينتظر لمدة عشر دقائق ليمنح الطرف الآخر وقتًا للتفكير.وقف عند النافذة يتأمل مشهد الليل في لندن.رفع يده قليلًا، مشيرًا إلى مساعده أن يدخل، وقال: "احجز لي تذكرة يوم الأربعاء القادم."ثم أض
Baca selengkapnya

الفصل 47

كان آدم مكلَّفًا بمهام الفصل اليوم، لذا تأخر خروجه من المدرسة قليلًا.عندما خرج من بوابة المدرسة، رأى سيارة العائلة متوقفة عند البوابة، فقبض على حزام حقيبته وصعد إلى السيارة.كانت سمر جالسةً على الجهة اليمنى من السيارة، لم ترفع عينيها إليه حتى، كانت تُقلِّب أكياس التسوق في يدها، ثم أخرجت منها وشاحًا ومدّته إليه: "اشتريته لك."أخذه آدم وشكرها بكلمة شكرًا.لم تُبدِ سمر أي تعبيرٍ، فهي لم تنم جيدًا الليلة الماضية، حيث جرّها عاصم إلى الخارج وهددها وأخافها، وكان مزاجها سيئًا أصلًا.عند مدخل الفندق، طلبت منه أن يرتدي الوشاح، فقال آدم: "إنها بضع خطوات فقط، لا داعي.""أنت تتحدث كثيرًا."عبست سمر قليلًا، وتابعت: "حينما أقول لك أن تلبسه، فالبسه، إن الجو بارد، ولن يضرك ذلك."عندما دخلا غرفة الطعام الخاصة المحجوزة، أمسكت بذراع آدم وتقدمت خطوة، وحين رأت السيدة كاريمان داخل الغرفة رسمت على وجهها ابتسامة: "أمي، لقد جئنا أنا وآدم."نظرت السيدة كاريمان إلى قربهما من بعضهما، ولوّحت بيدها لآدم أن يجلس بقربها."لماذا لم تخلع الوشاح بعد أن دخلت؟ ألا تشعر بالحر يا آدم؟"قالت ذلك وهي تنظر إلى الوشاح السميك حو
Baca selengkapnya

الفصل 48

لم تكن في نية سمر إخفاء الأمر أصلًا، فقالت: "سمعتُ فقط أنها عادت، ففوجئت، وأردت أن ألتقي بها لأتبادل معها الحديث عن الماضي.""وأيّ ماضٍ بينكما لتتبادلا الحديث عنه؟""وهل بينكما أنتما الكثير من الماضي لتتحدثا عنه؟"حدقت سمر بعنادٍ في ملامحه الباردة القاسية في ظلمة الليل، وتابعت: "ألم تقل أمي آنذاك إنه يمكنها البقاء لتظل ابنةً لأسرة المجد؟ لكنها كانت ناكرةً للجميل، جرحتك ثم هربت، فعلى من يقع اللوم؟"أضافت: "أنت في الأصل لم تكن تحبها، والآن قد مضت كل هذه السنوات، أليس من الأفضل أن يسير كلٌّ منكما في طريقه؟""لا أستطيع أن أتصوّر في أي شيء يمكنكما التحدث عنه الآن غير الطلاق، فلماذا كل هذه اللقاءات؟ أليس من الأفضل أن تقضي هذا الوقت معي أنا؟ لقد أُرسلتُ إلى لندن لدراسة المالية كل هذه السنوات، واشتقت إليك كثيرًا أيضًا…""سمر!"قاطعها، كانت تعبيرات وجه سليم مرهقةً وباردةً، لا يظهر في عينيه سوى اللامبالاة والجفاء، فأنهى حديثها عند هذا الحد.لمعت عيناها بمشاعرٍ جيّاشة، وحين انتبهت إلى وجود آدم، سحبت نظرها على مضضٍ، وقد استبدّ بها ضيقٌ خانقٌ وكآبةٌ.بعد مغادرة سليم، لم يبقَ في السيارة سواها هي وآد
Baca selengkapnya

الفصل 49

أطرق آدم برأسه، محدِّقًا إلى كأس الخمر الَّتي ناولته إياها، دون أن يُبدي أيَّ رد فعلٍ.وفي اللحظة التالية، أُريقت الكأسُ على وجهه، فانهمر السائل البارد وقطع الثلج الصغيرة دفعةً واحدةً، فأغمض آدم عينيه لا إراديًّا.تسرب السائل على طول ذقنه وملابسه، فاخترق البرد عظامه حد الألم.راقبت الخادمة المختبئة في الظلام المشهد، ولما رأت أنَّ الأمور تذهب نحو الأسوأ، سارعت إلى الاتصال بالخادمة الكبيرة التي خدمت في هذا المكان سنواتٍ طويلةٍ."لا تظن أنني لا أرى، أنت خائفٌ مني."قالتها سمر بصوت مثقل بالسكر، وتابعت: "لماذا تخاف مني؟ ألم أحسن إليك طوال هذه السنوات؟ قل لي يا آدم، ماذا علي أن أفعل أكثر كي تعاملَني كما تعامل الآخرين؟"كان آدم ما زال مغمض العينين من شدة البرد، قبض على يديه قليلًا، وارتجفت كتفاه لا إراديًّا أكثر من مرة.شدت سمر ياقة قميصه وجذبته إليها قائلةً: "إنني أتساءل، فقد كنت معك طيبة إلى حدٍّ لا يمكن وصفه، لم أقصِّر معك، لم أعرف حُب الأم في طفولتي، لذلك وهبتك كل ما استطعت، إذا تذوقت طعامًا لذيذًا، أُرسل لك منه نصيبًا، أما أنت؟ ماذا أعطيتني غير الصمت والعبوس؟"اغرورقتْ عينا سمر، وتسارعَ
Baca selengkapnya

الفصل 50

كان صوت المطر لا يزال عاليًا، وكان جسد آدم مبتلًّا تمامًا، وقد لُفّ بمعطف ليان، وهو جالس داخل هذه السيارة الفولفو القديمة الضيقة نسبيًّا.لم يركب سيارة كهذه من قبلٍ.في انطباعه، السيارات دائمًا واسعة، وداخلها لا يختلف كثيرًا، غالبًا بلونٍ أسود أو بني موحّد، لكن هذه السيارة، من الواضح أنها لم تكن تشبه أيّ سيارة يعرفها، حيث أنها صغيرة، مزدحمة، وحتى مسند المقعد كان محشورًا ببعض الأشياء المتفرّقة، كما أنّ الهواء الخارج من فتحات التهوية كان دافئًا ولطيفًا، لا يشبه تلك الحرارة الثابتة التي يتذكّرها في كل سيارة."زين، اسكب قليلًا من الماء الساخن من كوبك ودع آدم يشرب بعضه أولًا."قالتها ليان وهي تُرجِع السيارة إلى الخلف، موجهة كلامها إلى زين في المقعد الخلفي، ثم أضافت بصوتٍ لطيف موجّهٍ إلى آدم: "تحمّل قليلًا، عندما نصل إلى البيت سنعطيك ملابس زين لترتديها، فالبقاء مبلّلًا طوال الوقت لن يكون مريحًا."سكب زين على مضض قليلًا من الماء من كوبه الحراري الذي عليه صورة "ألترامان" في غطاء الكوب، وقدّمه له.نظر آدم إلى الغطاء الذي تقشّر طلاؤه قليلًا، وبقي صامتًا وقتًا طويلًا دون أن يتحرّك."هل ما زلت تتق
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
34567
...
10
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status