في غرفة المرضى الخاصة، كان سليم منشغلًا بعمله."قرمشة..."دوى صوت قرمشة حاد، حيث قضم آدم قضمة كبيرة من قطعة "الحلوى المقلية" والتي كانت أطول من ذراعه.توقفت يد سليم عن النقر على لوحة المفاتيح للحظة، ثم استأنف عمله."قرمشة..."صوت آخر، يتبعه: "مضغ، مضغ، مضغ"."…"أدار سليم رأسه ونظر إلى آدم، فتوقف آدم عن المضغ ونظر إليه، وكانت وجنتاه منتفختين كالهامستر.كان الوقت الذي يقضيه سليم منفردًا مع ابنه صاخبًا، والكلام بينهما قليلًا جدًا.لم يكن يجيد التعامل مع الأطفال.لذلك لم يجد إلا أن يقول بصراحة: "أنت مزعج".رمش آدم بعينيه، وأومأ ببطء: "سأنتبه".ثم تابع مضغ الحلوى التي أصبحت لينة بحذر.اختفى الصوت، لكن رائحة الحلوى الطرية المنتفخة انتشرت في المكان، ممزوجة برائحة زيت خفيفة تسبّب انزعاجًا.توقف سليم عن العمل، ونادى رامي الواقف عند الباب ليدخل ويفتح النافذة لطرد الرائحة.بدا أن آدم فهم أنه يسبّب إزعاجًا قليلًا، لكنه شعر أيضًا أن الحلوى لذيذة حقًا، فلم يجد إلا أن يخفض رأسه بخجل، ثم يفتح فمه على اتساعه ويزجّ بالحلوى دفعة واحدة، لقمة كبيرة تلو الأخرى.نظر إليه سليم عابسًا قليلًا: "ألا تخشى أن تخت
Leer más