في اللحظة التي دخل فيها الثلاثة إلى مصعد كبار الشخصيات، توقف سامي الحارثي فجأة عن السير وهو يمر في الردهة، متأبطًا ذراع نوران الشهابي. عقد حاجبيه محدقًا في ذلك الظهر المألوف، لتتقلص حدقتا عينيه على نحو مفاجئ."ماذا بك يا سامي؟" لاحظت نوران غرابته، فاتّبعت نظره، لكنها لم ترَ سوى أبواب المصعد وهي تُغلق ببطء."يبدو أنني... رأيت جُمانة." قال سامي بنبرة يسودها الشك.سخرت نوران، وشدت على ذراعه قائلة بدلال: "كيف يمكن ذلك؟ ألم ترسل لك رسالة تقول فيها إنها عادت إلى مدينة الندى؟ ثم إن فندق البحر الأزرق محجوز بالكامل اليوم من قِبل عائلة الزين، ولا يمكن لأحد الدخول من دون دعوة. هل تعتقد أن جُمانة تملك القدرة للوصول إلى هنا؟"عند سماع كلماتها، شعر سامي بمنطقية كلامها، وظن أنه لا بد قد أخطأ الرؤية."لنذهب." لم يفكر سامي أكثر، ولف ذراعه حول نوران متجهًا بها نحو قاعة الاحتفالات.في الطابق العلوي من فندق البحر الأزرق.لم يسأل نائل جُمانة عن شؤونها الخاصة، بل اكتفى بفرقعة أصابعه بعد أن جلست.وسرعان ما دخل نادل يدفع عربة طعام، تعلوها كعكة عيد ميلاد صغيرة أنيقة، تتراقص فوقها ألسنة الشموع."تمني أمنية." ق
Read more