All Chapters of زوج خائن يربي طفلة بالسر. وهي ترث مجد عائلة كبرى لتتزوج من سليل النخبة: Chapter 21 - Chapter 30

30 Chapters

الفصل 21

في اللحظة التي دخل فيها الثلاثة إلى مصعد كبار الشخصيات، توقف سامي الحارثي فجأة عن السير وهو يمر في الردهة، متأبطًا ذراع نوران الشهابي. عقد حاجبيه محدقًا في ذلك الظهر المألوف، لتتقلص حدقتا عينيه على نحو مفاجئ."ماذا بك يا سامي؟" لاحظت نوران غرابته، فاتّبعت نظره، لكنها لم ترَ سوى أبواب المصعد وهي تُغلق ببطء."يبدو أنني... رأيت جُمانة." قال سامي بنبرة يسودها الشك.سخرت نوران، وشدت على ذراعه قائلة بدلال: "كيف يمكن ذلك؟ ألم ترسل لك رسالة تقول فيها إنها عادت إلى مدينة الندى؟ ثم إن فندق البحر الأزرق محجوز بالكامل اليوم من قِبل عائلة الزين، ولا يمكن لأحد الدخول من دون دعوة. هل تعتقد أن جُمانة تملك القدرة للوصول إلى هنا؟"عند سماع كلماتها، شعر سامي بمنطقية كلامها، وظن أنه لا بد قد أخطأ الرؤية."لنذهب." لم يفكر سامي أكثر، ولف ذراعه حول نوران متجهًا بها نحو قاعة الاحتفالات.في الطابق العلوي من فندق البحر الأزرق.لم يسأل نائل جُمانة عن شؤونها الخاصة، بل اكتفى بفرقعة أصابعه بعد أن جلست.وسرعان ما دخل نادل يدفع عربة طعام، تعلوها كعكة عيد ميلاد صغيرة أنيقة، تتراقص فوقها ألسنة الشموع."تمني أمنية." ق
Read more

الفصل 22

في نهاية مجال رؤيته، لم يلمح سامي سوى الشق الأخير من باب مصعد كبار الشخصيات وهو يُغلق ببطء، وظلين غامضين يختفيان خلفه."سامي، ما بك؟" انقبض قلب نوران بسبب رد فعله المتصلب، ونظرت في اتجاه بصره. كبتت اضطرابها في أعماقها، ومدت يدها لتلمس صدره، وعاد صوتها إلى نبرته الرقيقة المعتادة.تحركت تفاحة آدم في حلق سامي، وقال بصوت جاف للغاية: "أظنّني رأيت جُمانة.""رأيت جُمانة مرة أخرى؟" ارتفع صوت نوران فجأة، واشتعل غضبها في لحظة. دفعت سامي بعيدًا عنها، واختفت الرقة من عينيها تمامًا:"سامي، هل فقدت عقلك؟ هذا المكان محجوز بالكامل لعائلة الزين! ومن تكون جُمانة هذه حتى تستطيع الدخول إلى هنا؟"اشتعلت في صدرها نيران غضب مجهولة المصدر؛ كيف يمكنه أن يفكر بتلك المرأة بينما كان يقبلها قبل لحظات!عقد سامي حاجبيه، لكن صدى كلمة "الآنسة جُمانة الكيلاني" الواضحة كان لا يزال يتردد في ذهنه."ولكن، خُيل إلي أنني سمعت أحدهم ينادي، الآنسة جُمانة الكيلاني، قبل قليل.""الآنسة جُمانة الكيلاني؟" سخرت نوران وهي تشبك ذراعيها أمام صدرها: "سامي الحارثي، هل نسيت أين نحن؟ وما هو لقب العائلة المستضيفة الليلة؟"وأشارت بإصبعها
Read more

الفصل 23

تكاد قطرات العرق تظهر على جبين ياسر من شدة القلق. لو تركها ترحل هكذا، ألن يقوم عمه بسلخ جلده حين يعود؟"هل يمكنكِ الانتظار قليلاً؟ السيد نائل سينتهي من عمله قريبًا.""لا." رفضت جُمانة بحسم. "موعد رحلتي الجوية قد اقترب، ويجب أن أتوجّه إلى المطار الآن."أومأت برأسها إيماءة خفيفة على سبيل الوداع: "لن أزعج السيد نائل الزين أكثر من ذلك." فنائل كان صديقًا لوالدها، ولكنه ليس صديقًا لها.بمجرد أن أنهت كلامها حتى همّت بتجاوز ياسر الزين والمغادرة. عندها فقط شعر ياسر الزين بالذعر الحقيقي، وفقد القدرة على التروي، فاندفع قائلاً: "عشر دقائق! آنسة جُمانة، انتظري عشر دقائق فقط! سأرتب طائرة خاصة فورًا لتعيدكِ، وأضمن لكِ ألا يتعطل أي من شؤونكِ!""لا داعي لكل هذا العناء." قالت بهدوء: "أقدر لكم حسن نيتكم.""شكرًا لكم على حسن الضيافة الليلة، سأرحل الآن، وداعًا."ما إن سقطت الكلمات من فمها حتى غادرت دون أي تردد، ومرت بجانب ياسر الزين مباشرة. حكّ ياسر رأسه بانزعاج، وأخرج هاتفه فورًا ليتصل بنائل."عمي، تلك الآنسة جُمانة... قد غادرت للتو، أنا..." ازداد شعوره بالذنب مع كل كلمة ينطقها.ساد الصمت للحظة على ا
Read more

الفصل 24

كانت صالة المطار تضج بالحركة والضجيج، فبحثت جُمانة عن زاوية تجلس فيها. نظرت إلى هاتفها؛ لم يتبقَ على موعد صعود الطائرة سوى نصف ساعة. هذا أفضل، لتنتهِ كل هذه الأمور الليلة.وبعد نصف ساعة، دوّى صوت الإعلان الإلكتروني منبهًا المسافرين المتجهين إلى مدينة الندى ببدء الصعود إلى الطائرة.نهضت جُمانة، وجرت حقيبتها، ثم اتجهت نحو بوابة المغادرة بوجهٍ جامد يخلو من أي تعبير.وبينما كانت على وشك الانضمام إلى طابور التفتيش الأمني، جاء صوت سامي من خلفها فجأة: "جُمانة!" تصلب ظهر جُمانة في تلك اللحظة، وأخذت نفسًا عميقًا قبل أن تلتفت ببطء. اخترقت نظراتها الحشود المتزاحمة، ليستقر أخيرًا على ذلك الرجل الذي كان يلهث على مقربة منها. كان سامي يلهث بشدّة، ووجهه مغطى بحبيبات العرق. اندفع نحوها بخطوات سريعة حتى وقف أمامها مباشرة، وأمسك بمعصمها بقوة قائلاً: "جُمانة، لا تذهبي."حين رآها وحيدة تجر حقيبتها، هدأت المخاوف التي لازمته طوال الطريق، واستقر قلبه أخيرًا. لحسن الحظ، كانت مجرد نوبة غضب دفعتها للعودة إلى مدينة الندى. ولحسن الحظ أيضًا، أن ما رآه في الفندق قبل قليل لم يكن سوى أوهام ناتجة عن كثرة التفكير.
Read more

الفصل 25

كانت جُمانة في حالة من الذهول التام، لدرجة أنها نسيت أن تتجنب لمسته. وعندما فُتح باب الغرفة، حتى رأت في غرفة المعيشة امرأة مسنة، نحيلة الجسد، يغطي الشيب شعرها، تجلس بوقار على الأريكة. وما إن سمعت الحركة بالخارج، نهضت بارتباك.في اللحظة التي وقعت فيها جُمانة ملامح ذلك الوجه، توقفت خطواتها فجأة. لقد حفر الزمن أخاديد عميقة في ذلك الوجه، لكن هاتين العينين كانتا بلا شك العينين نفسيهما اللتين رأتهما مرارًا في صور والدتها. ومن نظرة واحدة فقط، عرفت أنها جدتها."جُمانة، هذه هي جدتُكِ، أمينة شريف...اذهبي إليها."، قال سامي وهو يدفعها بلطف.امتلأت عينا العجوز بالدموع في لحظة، ومدت يدها المرتجفة قائلة: "هل... هل أنتِ جوجو؟ يا... طفلتي الغالية..." تقدمت جُمانة نحوها، وهي تشعر وكأن كل ما يحدث ليس حقيقيًا. "جدتي..." نادتها بصوت خافت، ولم تستطع بعدها حبس دموعها التي انهمرت بغزارة."آه...يا حبيبتي!" بكت أمينة شريف بحرقة، واحتضنتها بقوة وكأنها تفرغ في ذلك العناق الشوق الذي شعرت به لأكثر من عشرين عامًا.وقف سامي جانبًا وتنهد قائلاً: "جُمانة، طوال هذه السنوات، كانت جدتُكِ تعيش في دار رعاية، وكانت حيات
Read more

الفصل 26

أومأت أمينة شريف برأسها مرارًا، ثم ازدادت ابتسامتها تملقًا وهي تتحدث بحذر: "اطمئن يا سيد سامي، أنا أفهم القواعد؛ أقبض المال لأنجز المهمة. لكن الآنسة جُمانة تبدو ذكية وفطنة، ماذا لو زلّت قدمي في مكان ما وانكشف الأمر..."ازداد ازدراء سامي، فأطفأ سيجارته ونفث آخر خيط من الدخان ببطء، ثم لوى طرف شفتيه بسخرية قائلاً: "ولماذا تظنين أنها صدقت؟" "هي ليست غبية بالطبع، لكنها متعطشة للحب بشكل مفرط. الشخص الذي هجره والده منذ الصغر، ونبذه أقاربه، فإذا وُضع فجأة أمام قريب من دمه، فسيتشبث به كما يتشبث الغريق بقشة نجاة. ستتشبث بها بكل قوته، ولن يملك عقله مساحة للتفكير فيما إذا كانت هذه القشة ستنقذه حقًا أم ستغرقه."لقد بدأت هذه الرقعة من الشطرنج منذ ستة أشهر، عندما قرر الاستقرار في مدينة ميرال. منذ نصف عام، علم أن نوران قد أنجبت له ابنة في الخارج سرًا. وفي تلك اللحظة، طار من الفرح، وتمنى لو استطاع إحضار الأم وابنتها إلى جانبه فورًا. لكن نوران أصبحت الآن ركيزة تقنية أساسية في شركة الآفاق الدولية، ونجمة صاعدة في مجالها، فكيف يمكنه أن يطلب منها التخلي عن مهنتها المحبوبة ومستقبلها المشرق من أجله؟ الس
Read more

الفصل 27

توترت جُمانة وسألت: "جدتي، ما بكِ؟""لقد عاودتني الآلام القديمة، أشعر ببعض الصداع، لا بأس." تنفست أمينة شريف الصعداء.انقبض قلب جُمانة على الفور، وامتلأ وجهها بالقلق: "هل الأمر خطير؟ من الأفضل أن أرافقكِ إلى المستشفى للاطمئنان."لوحت أمينة شريف بيديها بسرعة، وظهرت ابتسامة حانية على وجهها: "لا داعي لذلك. إنها وعكة قديمة، سأعود لأرتاح قليلاً وسأكون بخير. أسرعي وتناولي طعامكِ وهو ساخن، طالما أنكِ بخير، فجدتكِ ستكون مطمئنة."بعد قول ذلك، استدارت واتجهت نحو الباب. أرادت جُمانة النهوض لتوديعها، لكن سامي استوقفها."لا تذهبي، دعي الجدة ترتاح بمفردها، لدي أمر أود التحدث معكِ بشأنه."قطبت جُمانة حاجبيها وسألت: "أي أمر؟"أصبح صوت سامي الحارثي أكثر رقة:"في السنوات الأخيرة، ساءت صحة الجدة أكثر فأكثر. جُمانة، لقد انتظرتكِ الجدة لأكثر من عشرين عامًا، ولم يتبقَّ لها الكثير من العمر، ولا أريدكِ أن تعيشي بندم لا يمكن إصلاحه."تغيرت تعابير وجه جُمانة، وأدرك سامي أنها بدأت تقتنع بكلماته.أمسك يدها ووضعها في راحة يده قائلًا: "ما رأيكِ أن نبقى في مدينة ميرال لنقضي وقتًا أطول معها؟"البقاء في مدينة ميرال؟ر
Read more

الفصل 28

عضت جُمانة على شفتها لا إراديًا.سيعود والدها من الخارج غدًا، وكان عليها العودة إلى مدينة الندى مهما كلف الأمر، ولا تدري كم من الوقت سيمضي قبل أن تتمكن من المجيء إلى هنا مرة أخرى.ورغم وجود جدتها هنا، إلا أن هناك الكثير من الأمور العالقة في مدينة الندى التي لم تنتهِ بعد، كما أنها لا تعلم سبب رغبة والدها في رؤيتها.وبعد تفكير عميق، استنشقت الهواء ببطء، وقالت عبر الهاتف: "سيد يوسف، ما رأيك لو جئتُ لزيارتكم بعد ظهر اليوم؟ هل هذا ممكن؟""ممكن جدًا، طبعًا ممكن!" أجاب السيد يوسف كأنه نال عفوًا، وتابع بفيض من الشكر: "إذًا سنكون في انتظار تشريفكِ للحديقة النباتية بعد الظهر، شكرًا جزيلًا لكِ يا دكتورة جُمانة!"أغلق الهاتف، وتنفس السيد يوسف الصعداء بعمق، ثم استدار باحترام نحو ياسر الزين وقال: "سيد ياسر، لقد تم الأمر، الدكتورة جُمانة ستأتي بعد الظهر."أطلق ياسر صوتًا مقتضبًا بالموافقة، بينما كانت أطراف أصابعه تنقر على ركبته بإيقاع متمهل.بالأمس، عاد إلى المنزل القديم وأخبر العائلة أن عمه، على غير العادة، قد أبدى اهتمامًا بامرأة. فما كان من كبير العائلة إلا أن حسم الأمر فورًا وأصدر تعليماته: يجب ع
Read more

الفصل 29

"موعد مع عميل؟" سخرت جُمانة في سرها، فقد باتت تشعر بكسل شديد يمنعها حتى من كشف هذه الكذبة الرخيصة والمثيرة للضحك.من الواضح أن نوران قد لاحظتها هي الأخرى؛ فتعثرت خطواتها للحظة، قبل أن ترتسم على وجهها ابتسامة. التقت نظراتها بنظرات جُمانة مباشرة، وفي عينيها الجميلتين فاض تحدٍّ صارخ لا يخفى على أحد.تظاهرت جُمانة بعدم الرؤية، وقطبت حاجبيها قليلاً وهي تترنح في مشيتها، مستندةً بيدها على ذراع سامي. مد سامي يده غريزيًا ليحتويها، وسأل: "ما الخطب؟"رفعت جُمانة عينيها إليه، تلك العينان اللوزيتان اللتان طالما كانتا ببرودة الماء، لم يظهر فيهما الآن أي أثر للغضب. نظرت إليه وقالت بصوت خافت وناعم: "قدمي تؤلمني بشدة، لا أعرف ما خطب هذا الحذاء اليوم، لقد تسبب لي فجأة بألم لا يُطاق من الاحتكاك."لم يفكر سامي كثيرًا، بل سارع بمساندة جُمانة وتثبيتها قائلاً: "سآخذكِ للجلوس هناك."كانت هناك أرائك للاستراحة في وسط المجمع التجاري، فاتجه بها إلى هناك وهو يسندها ويكاد يحملها، غير مبالٍ بنظرات المارة، وجثا على ركبتيه أمامها مباشرة. وبأصابعه ذات المفاصل البارزة، أمسك بكاحلها النحيل، ونزع ذلك الحذاء ذا الكعب الع
Read more

الفصل 30

تجهّم وجه سامي فجأة لدرجة بدا وكأنه سينفجر غضبًا.ضغط على أسنانه وهو يخرج الكلمات بصعوبة من حنجرته: "ما هذا الهراء الذي تقولينه؟ أنا والمديرة نوران شريكان في العمل، لكنها ليست شريكتي الوحيدة. من سأقابله اليوم ليس هي، فلا تذهبي بظنونكِ بعيدًا."نظرت إليه جُمانة بازدراء وهي تراه يتسرع في تبرئة نفسه وتوضيح العلاقة.وعندما رأت ملامح سامي تزداد سوءًا، تظاهرت أمينة شريف التي كانت تقف بجانبهما بالألم فجأة، ووضعت يدها على جبهتها قائلة: "آه... رأسي... لماذا عاد الألم مرة أخرى... جوجو، جدتكِ ليست بخير، لنعد."تخلت جُمانة فورًا عن مشاعر الغضب، وأمسكت بها بقلق: "جدتي، ماذا بكِ؟ هل عادت نوبة مرضكِ القديم؟"بدا الأمر وكأن سامي وجد مخرجًا من الموقف المحرج، فاسترخى وجهه المشدود وتقدم خطوة للأمام قائلا باهتمام: "سأطلب من السائق أن يوصلكِ أنتِ وجُمانة."سخرت جُمانة الكيلاني في سرها، لكن لم يظهر على وجهها سوى القلق."لا داعي لذلك،" قالتها وهي تدفع يد سامي الممدودة ببرود: "سأوصّل جدتي بنفسي."وبعد أن أنهت كلامها، ساندت أمينة شريف ومشت باتجاه خارج المجمع التجاري دون أن تلتفتا خلفهما.استقلت الاثنتان سيارة
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status