قال حينها: "عذرًا، طفلتي الصغيرة تحب هذا النوع من الحلوى، وليس من واجبنا تدليل طفلكم." ولاحقًا، وبسبب تدخل والدي ذلك الطفل، فشلت صفقة تجارية كان سامي يهتم لها كثيرًا. شعرت جمانة بذنب شديد حينها، لكنه اكتفى باحتضانها وتقبيل جبينها، وقال بصوت مليء بالحنان: "لا تهتمي بهم، الصفقات ستأتي كثيرًا في المستقبل، لكن المهم الآن هو سعادة طفلتي الصغيرة."في وقتٍ ما، كانت هي أيضًا "طفلته الصغيرة" التي يحملها فوق رأسه ويدافع عنها بكل قوته. لكن الآن، كل شيء قد تغير. أمامها الآن، جلست تلك الطفلة في مكان قريب وقد نالت مرادها، تأكل تارت الفراولة بلقيمات صغيرة والسعادة تملأ وجهها. بينما كان سامي ينظر إلى تلك الطفلة بنظرة تملؤها الرقة. فكرت جمانة في ابنته من نوران الشهابي. ربما كان هذا ما يسمى "حب الشخص لدرجة حب كل ما يتعلق به".شعرت جمانة باضطراب في معدتها، وفقدت شهيتها تمامًا. "لقد شبعتُ." وضعت السكين والشوكة. وفي تلك اللحظة، اهتز هاتف سامي مرة أخرى. نظر إليه، فازدادت ابتسامته عمقاً، وبدت ملامحه غارقة في بهجة حقيقية. كانت جمانة تراقب كل شيء. لم يلاحظ أنها لم تلمس طعامها تقريبًا، بل قال باقتضاب
Read more