All Chapters of زوج خائن يربي طفلة بالسر. وهي ترث مجد عائلة كبرى لتتزوج من سليل النخبة: Chapter 11 - Chapter 20

30 Chapters

الفصل 11

قال حينها: "عذرًا، طفلتي الصغيرة تحب هذا النوع من الحلوى، وليس من واجبنا تدليل طفلكم." ولاحقًا، وبسبب تدخل والدي ذلك الطفل، فشلت صفقة تجارية كان سامي يهتم لها كثيرًا. شعرت جمانة بذنب شديد حينها، لكنه اكتفى باحتضانها وتقبيل جبينها، وقال بصوت مليء بالحنان: "لا تهتمي بهم، الصفقات ستأتي كثيرًا في المستقبل، لكن المهم الآن هو سعادة طفلتي الصغيرة."في وقتٍ ما، كانت هي أيضًا "طفلته الصغيرة" التي يحملها فوق رأسه ويدافع عنها بكل قوته. لكن الآن، كل شيء قد تغير. أمامها الآن، جلست تلك الطفلة في مكان قريب وقد نالت مرادها، تأكل تارت الفراولة بلقيمات صغيرة والسعادة تملأ وجهها. بينما كان سامي ينظر إلى تلك الطفلة بنظرة تملؤها الرقة. فكرت جمانة في ابنته من نوران الشهابي. ربما كان هذا ما يسمى "حب الشخص لدرجة حب كل ما يتعلق به".شعرت جمانة باضطراب في معدتها، وفقدت شهيتها تمامًا. "لقد شبعتُ." وضعت السكين والشوكة. وفي تلك اللحظة، اهتز هاتف سامي مرة أخرى. نظر إليه، فازدادت ابتسامته عمقاً، وبدت ملامحه غارقة في بهجة حقيقية. كانت جمانة تراقب كل شيء. لم يلاحظ أنها لم تلمس طعامها تقريبًا، بل قال باقتضاب
Read more

الفصل 12

لم تكد الموظفة تُنهي كلماتها، حتى قاطعها صوتٌ مفعمٌ بالدلال والأنوثة."السيد سامي، وصلتم أنتم أيضًا."أقبلت نوران الشهابي وهي متشابكة الأذرع مع الرجل المدعو هاني، تتمايل في مشيتها برقةٍ وأناقة. كانت الابتسامة ترتسم على وجهها، وعيناها تفيضان ببريقٍ آسر.قالت بنبرة اعتذار متصنعة: "أنا آسفة حقًا، فهناك مأدبة عشاء هامة جداً الليلة، ولم أتمكن من الحصول على موعد مع خبير التجميل هنا. لذا، اتخذتُ القرار من تلقاء نفسي، واستخدمتُ صفة حبيبتك حتى تتساهل الموظفات معي وأنهي تجميلي أولاً. أرجو ألا تلومني على ذلك."ثم التفتت بنظرها نحو جمانة الكيلاني، ومدت يدها قائلة: "مرحبًا، السيدة جمانة. أنا نوران الشهابي، شريكة السيد سامي في العمل. لقد التقينا سابقًا في الشركة، هل تتذكرينني؟"اشتعلت نار الغضب التي كتمتها جمانة طويلاً في صدرها.لكن ملامحها ظلت جامدة وهي ترد ببرود: "لم أكن أتخيل حقًا أن هناك أشخاصًا يفتقرون إلى المبادئ لهذه الدرجة، لدرجة أنهم مستعدون لادعاء دور العشيقة فقط من أجل الحصول على موعد تجميل."تجمدت الابتسامة على وجه نوران، وبقيت مذهولة لثانيتين كاملتين قبل أن تستعيد صوتها: "السيدة جمانة، ر
Read more

الفصل 13

كان صوت جُمانة الكيلاني يرتجف من شدة الغضب: "لقد تعمدت المجيء لتستفزني، وأنت الآن تعود لتسألني ماذا أريد؟ سامي الحارثي، هل فقدت صوابك؟""أنتِ!" بعد سماع هذا الهجوم المهين منها، اشتعل غضب سامي تمامًا. "ما الخطأ في كلامها؟ أنتِ تقضين أيامكِ في المنزل مع تلك الزهور والأعشاب، هل تدركين أن عالم التجارة كساحة معركة؟ هل تفهمين ماذا يعني وجود شريك تجاري هام للشركة؟" "يبدو أنني دللتكِ أكثر من اللازم، وجعلتُ حياتكِ رغيدة لدرجة أنكِ ظننتِ أن على العالم كله أن يتنازل لأجلكِ!!"احمرت عينا جُمانة فجأة، واجتاحت صدرها موجة عارمة من الحزن والمرارة، أثارت في معدتها شعورًا بالقيء والغثيان. كيف خُيل إليها يومًا أن تحت ذلك المظهر البارد يختبئ قلب دافئ؟ يا للسخرية. عضت على شفتها السفلى بقوة حتى تذوقت طعم الدم، لتكبح رغبتها في التقيؤ. بعد لحظة من الصمت، قالت بصوت مبحوح: "أنت محق." رفعت رأسها، ولم يعد في عينيها اللوزيتين الجميلتين ذلك البريق القديم: "نحن في الأصل لا ننتمي إلى العالم نفسه، ولا داعي لإجبار أنفسنا على البقاء معًا."ارتجف قلب سامي فجأة، وكأن شيئاً ما ارتطم بصدره بقوة، وانطفأ لهيب غضبه قليلا
Read more

الفصل 14

اقترب الموظف موضحًا: "قال السيد سامي يشعر ببعض الضيق، وطلب منا مرافقتكِ لاختيار الملابس، بينما خرج هو ليدخن سيجارة وسيعود قريبًا."لكن هاني رفع نظره فجأة وغمز لها، ثم ألقى نظرة خاطفة نحو غرفة تبديل الملابس المقابلة لاتجاهها. في الحقيقة، لم تكن بحاجة لتنبيهه، فقد خمنت جُمانة الكيلاني بالفعل أين ذهب سامي الحارثي وماذا يفعل.من داخل المساحة الضيقة لغرفة تبديل الملابس، تعالت أنفاس مكتومة ومتسارعة. دُفعَت نوران الشهابي إلى الجدار، وتصدر منها تنهيدات خافتة. "هل أحضرتِ أحدًا عمدًا لاستفزازي؟" ضغط سامي بيده على خصر نوران النحيل، وتسللت أصابعه تحت القماش بجرأة، "همم؟ من هو ذلك الشاب؟ متى بدأتِ تحبين هذا النوع من الرجال عديمي الفائدة مثله؟"رفعت نوران عنقها، ولفّت ذراعًا حول رقبته بابتسامة فاتنة: "ماذا، ألم تقل إن الأمر مجرد عمل رسمي؟ هل تغار الآن؟ تذكر أن زوجتك لا تزال تنتظرك في الخارج."وقبل أن تنهي كلامها، مررت أطراف أصابعها على أزرار قميصه في حركة تحمل معنى التردد والخجل: "ألم تطلب مني التعاون في تمثيل هذه المسرحية ؟ والآن تلومني؟"فرك سامي جلد خصرها بإبهامه، ثم شدّ قبضته بقوة، جاذبًا إي
Read more

الفصل 15

لم يكد ينهي كلامه حتى قاطعته جُمانة الكيلاني قائلة: "لقد أبلغتُ الموظفة بالفعل، وأنا مستعدة لمراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة."كاميرات المراقبة؟ إن راجعوا التسجيلات، ألن تكتشف جُمانة حينها أنه دخل إلى غرفة تبديل الملابس الخاصة بنوران الشهابي؟ "ممنوع مراجعة الكاميرات!" كاد سامي الحارثي أن يصرخ بها تقريبًا.بدت جُمانة في الطرف الآخر من الهاتف وكأنها صُعقت من صرخته الغاضبة، فساد صمت تام لمدة ثانيتين كاملتين، قبل أن تسأل بحذر: "لماذا... يا سامي؟ تلك كانت أهم هدية قدمتها لي، لا يمكنني تحمل ضياعها..."انطفأت رغبته في تلك اللحظة تمامًا، وقال: "لا تقلقي الآن، سآتي إليكِ فورًا."كانت نوران الشهابي تراقب تعابير وجهه بدقة، فقالت بنبرة لاذعة: "ما الخطب يا سيد سامي؟ هل أصابك كل هذا الذعر لمجرد أن السيدة الحارثي أضاعت قلادة؟ يبدو أنك لا تزال تهتم لأمرها أكثر في أعماقك."لم يعد لدى سامي رغبة في مجاراتها الآن، فقال بحدة: "لا تسببي لي المشاكل، ما يحدث بيني وبينكِ لا يجب أن تعلم عنه جُمانة الكيلاني أبدًا." وبعد أن أنهى جملته، فتح الباب وخرج.لم يعد سامي الحارثي مباشرة إلى المنطقة التي تتواجد فيها جُم
Read more

الفصل 16

تجمد الاثنان في مكانهما من الصدمة، بينما هاني، الذي ظلّ يراقب المشهد بصمت من جانبهما، ارتعشت زاوية فمه سريعًا، وكاد أن ينفجر ضاحكًا. لم يتوقع أبدًا أن تكون جُمانة الكيلاني، التي تبدو رقيقة ومستسلمة، وردةً مليئة بالأشواك.كان سامي أول من استعاد رباطة جأشه، فصرخ: "جُمانة، ما هذا الهراء الذي تقولينه!"أما نوران، فقد استعادت وعيها هي الأخرى، وصدرها يعلو ويهبط من شدة الغضب، وقالت بانفعال: "يا سيدة جُمانة، لقد كنتُ أراعي خاطر السيد سامي حين نصحتكِ ألا تسيئي لسمعته بسبب قلادة، فإذا بكِ تقابلين الإحسان بالافتراء؟ يا لكِ من ناكرة للجميل!"ثم التفتت إلى سامي وقالت بحدة: "سيد سامي، يبدو أن شؤونك العائلية من الأفضل ألا أتدخل فيها." وانصرفت بخطوات حادة على كعبيها العاليين متجهة نحو غرفة الاستراحة دون أن تلتفت خلفها.تحرك سامي غريزيًا ليلحق بها، لكن جُمانة التقطت حركته البسيطة، فابتسمت بسخرية مريرة وقالت: "سامي، هذه السنوات الأربع سأعتبرها كأنني أطعمتها للكلاب. أوراق الطلاق سيُعدّها المحامي ويرسلها إليك." ثم نهضت واتجهت نحو الباب.حبس الموظفون أنفاسهم، فلم يتوقع أحد أن يشهدوا هذا المشهد الدرامي ا
Read more

الفصل 17

انشرح صدر نوران فورًا، فبادلت سامي الحارثي العناق وقالت بدلال: "هذا أفضل بكثير."استمتع سامي بتلك اللحظة القصيرة من الدفء، لكن الضيق الذي في صدره لم يتبدد تمامًا، فقال لها: "نوران، جُمانة شخصية معقدة وحساسة للغاية. لننسَ ما حدث اليوم، لكن أرجوكِ لا تتعمدي استفزازها بعد الآن."تجمدت الابتسامة على وجه نوران، بعدما كانت قد هدأت للتو. ماذا يقصد بكلامه هذا؟ هل يلومها لأنها تدخلت فيما لا يعنيها، أم أنه يدافع عن جُمانة بطريقة غير مباشرة؟ومضت نظرة استياء في عيني نوران، لكنها سرعان ما أخفتها. كانت تعلم أن الوقت ليس مناسب للمحاسبة؛ فالضغط عليه الآن قد يدفعه بعيدًا عنها. خفضت عينيها وقالت: "فهمت. كنت أخشى فقط أن تسبب لك المتاعب، وبما أنك طلبت ذلك، فسأبتعد عنها تمامًا في المستقبل."لا بأس، الأيام بيننا. ما دام قلب سامي لي ولابنتي، فإن تلك السيدة جُمانة التي لا تملك سوى الاسم ستُقصى عاجلاً أم آجلاً.وحين تذكرت أن سامي كان يتحمّل كلَّ هذا من أجل مستقبلهن، كبحت تلك المسحة الخفيفة من الضيق في قلبها قسرًا.فجأة، طُرق باب غرفة الاستراحة بخفة. "طق، طق—"وبشكل لا إرادي، أفلت سامي يد نوران فورًا، وابت
Read more

الفصل 18

توقفت جُمانة عن تجفيف شعرها للحظة، وخفق قلبها بشدة، لكنها لم تجب. سار سامي نحوها، وتحت نظراتها الباردة، جثا على ركبة واحدة أمامها. أمسك يدها بحذر شديد وقال: "أنا آسف.. اليوم.. لقد تعرضتِ للظلم، وهذا خطئي."كانت جُمانة تدرك تمامًا أنه يمثل، ومع ذلك شعرت بألم في قلبها كاد يخنق أنفاسها، وامتلأت عيناها بالدموع.شدّت زاوية فمها بابتسامة ساخرة وقالت: "سامي، ألا يمكنك التوقف عن التمثيل؟"ذُهل سامي للحظة، لكنه استمر في محاولة تهدئتها بصبر: "عن أي تمثيل تتحدثين؟ هل هناك من قال لكِ كلامًا فارغًا؟ يا جُمانة، لا تصدقي كلامهم، إنهم فقط يحسدوننا."يحسدوننا؟ شعرت جُمانة بغصة من شدة الألم في صدرها. أرادت أن تفضح أفعاله القذرة مع نوران، لكن الكلمات علقت في حلقها ولم تستطع النطق بها. يا للسخافة!هم من ارتكبوا كل تلك الآثام، ومع ذلك كانت هي من تتعذّب، وتشعر بالخزي حتى من مجرد فتح فمها؟حين طال صمتها، تبدد القلق في قلب سامي تمامًا. اعتقد أنها لا تعرف شيئًا، وأنها مجرد نوبة غضب عابرة. ظن أن الأمر لا يتطلب سوى القليل من الملاطفة. تنفس الصعداء، وأصبح صوته أكثر خفة: "حسنًا، أنا المخطئ هذه المرة، سأعوضك
Read more

الفصل 19

"بوم!" فزعت جُمانة من دوي إغلاق الباب، وتوقفت يدها التي كانت تجفف بها شعرها. انتظرت ثانيتين، قبل أن يضيء الهاتف الذي كانت قد ألقته على السرير، وبدأ يهتز بقوة. التفتت، ورأت الاسم الظاهر على الشاشة، فشعرت بذهول طفيف؛ لقد كان المتصل كبير خدم والدها.خلال كل هذه السنوات، كانت المرات التي تحدث فيها والدها معها تُعد على أصابع اليد الواحدة، وكل ما يخصه كان يُنقل إليها عبر السيد سالم. ضغطت على زر الرد: "مرحبًا، سيد سالم؟ ماذا هناك؟"جاءها صوت هادئ وموقر من الطرف الآخر: "آنستي، عيد ميلاد سعيد."في مثل هذا اليوم من كل عام، كانت هذه المكالمة من سالم هي التهنئة الوحيدة التي تتلقاها من ذلك المنزل. شعرت جُمانة بغصة في حلقها، وكادت دموعها تنهمر مجددًا، فتنفسست بعمق وقالت بصوت خافت: "شكرًا لك." "عفوا آنستي،" توقف سالم قليلاً ثم أردف: "هناك أمر أود إبلاغكِ به. السيد كمال سيعود إلى البلاد بعد غدٍ لزيارة قبر السيدة، ويأمل أن تعودي أنتِ أيضًا إلى المنزل في ذلك الوقت. قال السيد إن لديه أمرا هامًا يريد مناقشته معكِ."خفق قلب جُمانة بقوة. في كل عام كان يعود والدها، لكن في كل مرة كان سالم يتصل بها مسبق
Read more

الفصل 20

أرادت جُمانة الكيلاني الرفض بشكل لا إرادي. "لا، أنا..." "أنا أعرف والدكِ، وأعتبر نفسي صديقًا له." نجحت كلمات نائل الزين في جعل جُمانة تبتلع كلمات الرفض التي كانت تنطق بها. "لقد أخبرني أن اليوم هو يوم ميلادكِ، وطلب مني أن أرافقكِ نيابة عنه إذا ما صادفتكِ."حتى نائل الزين نفسه شعر بأن الأمر مبالغ فيه؛ فلكي يدعو امرأة لتناول الطعام، وصل به الأمر إلى حد اختلاق الأكاذيب. ومع ذلك، لم يكن يكذب كليًا. فقد كان بالفعل صديقًا مقربًا لـكمال الكيلاني رغم فارق السن بينهما، وقد طلب منه كمال حقًا أن يعتني بابنته الوحيدة إذا سنحت له الفرصة. أما جملة "مرافقتكِ في عيد ميلادكِ نيابة عنه"، فكانت محض فكرة مرتجلة اختلقها في تلك اللحظة.أحكمت جُمانة قبضتها على مقبض حقيبة السفر. وقعت نظرات نائل الزين على وجهها. ورغم أنها أخفت بعناية آثار التعب بخافي العيوب، فإنه لاحظ الاحمرار الذي لم يختفِ تمامًا من تحت عينيها. لم يفضح أمرها، بل تنحى جانبًا بهدوء مفسحًا لها الطريق وقال: "بالطبع، إذا كنتِ حقًا لا ترغبين في ذلك، فلا بأس."ترددت جُمانة قليلًا. صديق والدها؟ لا عجب إذًا في أنه كان متسامحًا مع تصرفاتها الخار
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status