"شروق!"بدا وكأنه فقد السيطرة هو الآخر، اندفع نحوي وانتزع المضرب من يدي وألقاه بعيدًا.ثم رفع يده عاليًا، لكنه جاهد بكل قوته لكي لا تسقط الصفعة.ارتسمت على شفتي ابتسامة باهتة وقلت: "لماذا توقفت؟ ألا تطاوعك يدك؟"وبينما تجمد حازم عاجزًا عن الكلام، رفعت يدي وهويت بها على وجهه بصفعة مدوية.هذا ما يدين به لي ولطفلتي، وما يدين لنا به يتجاوز مجرد صفعة بكثير.لو أنه منذ البداية حزن مثلما حزنتُ أنا، ولو شعر بجزء ضئيل جدًا من ألمي، لما وصلتُ إلى هذا الانهيار.لكنه لم يهتم إلا بمايا وتلك الطفلة، يواسيهما ويُظهر قلقه عليهما، ولم تذرف عيناه دمعة واحدة من أجل طفلتي.لعق حازم أثر الدماء عند طرف فمه، ثم قال بنبرة باردة: "السيدة فقدت عقلها، خذوها إلى غرفتها لتستعيد هدوءها."كان كل ما مررتُ به استنزف طاقتي تمامًا، لم تكن لديّ طاقة لأقاوم بعد الآن، فسرتُ نحو غرفتي كمن فقد روحه.لم أبتعد كثيرًا حتى سمعت صوت مايا من خلفي: "حازم، انظر ماذا فعلت بوجهي! كيف سأذهب للتصوير الشهر القادم؟ دينا لم تكن تقصد، فهي لا تزال طفلة. هل يستحق الأمر كل هذا الغضب من شروق؟ إنها تتصرف كالمجنونة!"رد عليها حازم بنبرة غليظة: "ه
Read more