Masuk"بداية مؤلمة ونهاية مرضية + صعود البطل الثاني + ندم الزوج والابنة + علاقة شبه محرمة + فارق سن" بعد عام من الزواج، تغير حازم الرشيد فجأة وأصبح يزهد النساء، حتى أنه خصص داخل الفيلا قاعة عبادة صغيرة، ولم تكن سبحة الصلاة تفارق يده أبدًا. ومهما حاولتُ إغواءه، ظل باردًا كالثلج، ولا يتحرك قلبه قيد أنملة. وفي إحدى الليالي، وقفتُ خارج باب الحمام، ورأيته بعيني يفرغ رغباته أمام صورة امرأةٍ أخرى. أتضح أن حازم لم يكن عديم الإحساس في المطلق، بل كان عديم الإحساس تجاهي أنا فقط. خدعته ليوقّع على أوراق الطلاق، ثم اختفيتُ من عالمه تمامًا. لكن سمعت أنه بحث عني بجنون! التقينا مجددًا في حفل زفاف خاله. كنت أرتدي فستان الزفاف الأبيض، أما هو فاحمرّت عيناه، وعجز بكل جوارحه عن نطق كلمة "زوجة خالي!"
Lihat lebih banyakحذّرتُ لارا قائلة: "أريد فقط أن أخبرك أن مايا هي عشيقة زوجي، لذا من الآن فصاعدًا، لا تقحميني في أي أمر يخصها."أنهيت كلامي، وتجاهلت نظرات الصدمة في عيني لارا، وغادرتُ مكتبها.لم توافق لارا على طلب استقالتي، وإذا تركت العمل دون إذن مسبق، فمن حق الشركة احتجاز جميع أوراقي الرسمية؛ ولذا في النهاية، لم أستطع المغادرة، وما زاد الطين بلة، أنني تغيبت عن العمل صباحًا؛ مما سبب تراكم أعمال نصف يوم كامل عليّ، ولم يكن أمامي إلا البقاء في الشركة والعمل لساعات إضافية.كان ضوء مكتب المديرة لا يزال مضاءً أيضًا، وعندما بلغت الساعة التاسعة مساءً، كنت أوشك على إنهاء عملي حينما اقتربت لارا من مكتبي وسألتني بنبرة مترددة: "هل ما قلته عصرًا حقيقيّ؟ هل مايا مرتبطة برجل متزوج؟"نظرت إليها وقلت: "يبدو أن علاقتكِ بأخت زوجك المستقبلي ليست بهذه المتانة بحيث أنك لا تعرفين أي شخص هي مرتبطة به الآن."أطلقت ضحكةً باردةً ساخرةً، وهي تعقد ذراعيها قائلة بنبرة قاتمة: "بصراحة، لولا أخته هذه، لكنت أنا وحبيبي قد تزوجنا منذ زمن. لقد تحملتها بما فيه الكفاية! شروق، ربما يمكننا أن نتحالف، ما رأيك؟ ففي النهاية، لدينا عدو مشترك."ر
عندما عدتُ إلى الغرفة، كأن جسدي في غاية الإرهاق، لم يعد لدي حتى الطاقة لطهي لقمة لآكلها.أخرجتُ قطعة خبزٍ صغيرةٍ من الدرج لأسد بها جوعي، ثم اتصلتُ بلارا.أغلقت الخط في وجهي عدة مرات، ولكني واصلت الاتصال بإلحاح حتى ردّت أخيرًا.قالت بنبرة ضجر واضح: "شروق، ألا تسأمي أبدًا؟ ألم أقل لكِ إن لديّ عشاء عمل الليلة؟ ما الأمر العاجل الذي لا يحتمل الانتظار؟"كان صوتها يوحي بنفاذ الصبر.قلت ببرود: "فقط لأخبرك أنني سأستقيل ولن آتي للعمل ثانية، لذلك أرجو أن ترسلي لي بطاقة الصحافة وشهاداتي الأكاديمية غدًا."فعند التحاقي بالعمل، كانت بطاقة الصحافة والشهادة الجامعية محفوظة لدى قسم الموارد البشرية بالشركة، لكنني لم أرد العودة لاستلامها، ولا أن يراني زملائي بما فيهم لارا بهذا الوجه المليء بالجروح والإصابات."ماذا؟"ارتفعت نبرتها قليلًا وتابعت: "لماذا؟"قلت: "أنتِ تعلمين ذلك في قرارة نفسك."رغم أنني لا أعرف طبيعة علاقتها بمايا، إلا أنني لا أؤمن بوجود مصادفات إلى هذا الحد!لماذا لم تُرسل شخصًا آخر لاستقبالها؟ ولماذا أنا تحديدًا؟بعد إنتهاء المكالمة، شعرت بألم حارق في وجهي.نظرت إلى المرآة، ونزعت اللاصق الط
اتصلتُ بالشرطة فورًا، وأغلقتُ أبواب السيارة بإحكام، منتظرةً وصولهم.وفجأة دوى صوت مفاجئ وتحطم زجاج سيارتي إثر ضربة عنيفة مباشرة بعصا حديدية من أحد المعجبين.تناثرت شظايا الزجاج المكسور أمام وجهي كالمطر.لم أشهد في حياتي مشهدًا كهذا، حبست أنفاسي من شدة الذعر.وعندما اكتشفوا أنني وحدي في السيارة، وأن مايا ليست بداخلها، جُنّ جنونهم."مايا ليست في السيارة! كيف هذا؟""من هذه؟!""اخرجي حالًا!"وخلال لحظاتٍ قليلةٍ سحبوني بسرعة وعنف من السيارة، فانغرست شظايا الزجاج في يدي.لكن الأمر لم ينتهِ عند هذا الحد، فقد أمسكوا بي وراحوا يستجوبونني."أين مايا؟ أين ذهبت نجمتنا مايا؟""هل تعلمين كم بذلنا من جهد حتى نجدها؟ ومع ذلك تجرؤين على خداعنا!""أنتِ تستحقين الموت! نحن معجبون بها منذ زمن طويل، وقد كنا نريد التقاط صورة معها، لماذا تحرميننا حتى من هذه الفرصة؟!"لقد أصبحتُ كبش الفداء لهم، وها هم ينفسون غضبهم فيّ.شدّوا شعري ومزقوا ملابسي، هاجوا حولي المجانين وهم يصرخون.كانوا كثيرين جدًا، ولم يكن هناك منفذًا للهرب.ولا أعلم متى، دوّى فجأة صوت سيارة الشرطة وسط هذا الضجيج والفوضى، وأنهى تلك المأساة التي كاد
كانت مايا تحدُّق عبر نافذة السيارة إلى جموع المعجبين في الخارج، ارتدت إلى الخلف كأنها مفزوعة، وارتمت بين ذراعيّ حازم.قالت لي بصوتٍ رغم أنه خافت قليلًا، لكنه لم يخلُ من مسحة اعتزاز: "سيدة شروق، أعتذر حقًا؛ فقد كنتُ اليوم أصوّر إعلانًا لشركة حازم هنا، والمعجبون متحمسون أكثر من اللازم، وقد كانت والدتي معنا، لذا فقد اصطحبتها سيارة حازم إلى بيتها، فهل تتكرمين باصطحابنا إلى المنزل؟"آه… إذًا حتى والدتها كانت معهما، أي حماة حازم المستقبلية.ومن أجل الحفاظ على عملي في الشركة، ابتلعت الغيظ المتصاعد في صدري، وأدرتُ السيارة بهدوء، وانطلقت بسلاسة.لكنني لم أتوقع أن أولئك المعجبين المختلّين سيواصلون مطاردتنا بلا هوادة.راحت عدة سيارات تلحق بنا من الخلف، أينما ذهبتُ يتبعوننا، كأنهم أقسموا ألا يتركونا أبدًا.تمتمت مايا بقلق: "حازم، إذا ظلّوا يلاحقوننا هكذا، فسيعرفون بالتأكيد مكان سكني الحاليّ، وستنكشف خصوصيتي."حينها التفت حازم إليّ قائلا: "شروق، أوقفي السيارة."ظننتُ أنه يخطط لنزولهما هنا، لكي لا يُكشف مكان إقامتها.لكن ما لم أتوقعه، أنه حينما أوقفتُ السيارة إلى جانب الطريق، قد قال ببرود: "أعطي لما





