Mag-log in"بداية مؤلمة ونهاية مرضية + صعود البطل الثاني + ندم الزوج والابنة + علاقة شبه محرمة + فارق سن" بعد عام من الزواج، تغير حازم الرشيد فجأة وأصبح يزهد النساء، حتى أنه خصص داخل الفيلا قاعة عبادة صغيرة، ولم تكن سبحة الصلاة تفارق يده أبدًا. ومهما حاولتُ إغواءه، ظل باردًا كالثلج، ولا يتحرك قلبه قيد أنملة. وفي إحدى الليالي، وقفتُ خارج باب الحمام، ورأيته بعيني يفرغ رغباته أمام صورة امرأةٍ أخرى. أتضح أن حازم لم يكن عديم الإحساس في المطلق، بل كان عديم الإحساس تجاهي أنا فقط. خدعته ليوقّع على أوراق الطلاق، ثم اختفيتُ من عالمه تمامًا. لكن سمعت أنه بحث عني بجنون! التقينا مجددًا في حفل زفاف خاله. كنت أرتدي فستان الزفاف الأبيض، أما هو فاحمرّت عيناه، وعجز بكل جوارحه عن نطق كلمة "زوجة خالي!"
view moreقال ثائر ساخرًا: "لقد قلتُ لكِ منذ زمن إنكِ ناكرةٌ للجميل، لكنكِ لا تعترفين! لولانا نحن الاثنان في ذلك اليوم، لالتهموكِ وما تركوا منكِ عظمةً واحدةً، والآن ترفضين أن تشكريه وجهًا لوجه!""لكني لم أجد الفرصة أبدًا لرؤيته أصلًا! ثم إن الذهاب لمقابلته خصيصًا لكي أشكره يبدو أمرًا غريبًا، أليس كذلك؟"شرحتُ له بصبرٍ، لكني وجدته يغمز لي قائلًا: "هذه الليلة تُقيم سيدة عائلة الخطاب حفلًا خيريًا تدعو إليه نخبة مجتمع مدينة الفيروز. إنه حفيدها، ومن المؤكد أنه سيحضر. تذكري أنه أنقذ حياتكِ، وفكري في الأمر مليًّا!"تنهدتُ وقلتُ: "لم ترسل لي عائلة الخطاب دعوةً أصلًا، وفي مثل تلك المناسبات، لن يسمح لي الأمن بالدخول من دون دعوةٍ."عندها أخرج ثائر بطاقة دعوةً وقال: "لديّ واحدةٌ! وأمي أيضًا لديها واحدةٌ أخرى، لكنها لا ترغب في الذهاب الليلة، يمكنكِ استخدام دعوتها."ظلّ يقنعني بكل الطرق، رافضًا أن يساعدني في إيصال المعطف إلى السيد تميم.وأمام إصراره، لم أجد بدًّا من الذهاب معه إلى الحفل الذي تُقيمه عائلة الخطاب، وكان هدفي الوحيد إعادة المعطف الفاخر الذي أرسلتُه للتنظيف بعد أن كلّفني ثروةً طائلةً.كان المعطف ب
فركتُ أذني وقلت: "ما كان ينبغي أن أنتظركَ حتى تخرج، إنكَ مزعجٌ كالغربان!"لم يغضب ثائر، بل زادت ضحكاته، وقال لي: "لا داعي لأن تكابري. ما حدث اليوم يدلّ على أن في قلبكِ مكانًا لي."لم يكن لدي الطاقة لأرد على هذا الرجل المغرور، وسألته عن عنوان منزله؛ لأعيده سريعًا إلى والدته وأتخلص منه، لكن ما لم أتوقعه أن يذكر عنوان الحي الذي أسكن فيه!"ثائر! لن أدعك تدخل منزلي!"بدأتُ أضيق به، شعرتُ وكأنني عدتُ إلى أيام الدراسة، حينما كان يلاحقني ويزعجني بلا توقفٍ، لطالما سبَّب لي الصداع حقًّا.فرك أنفه وقال بجديةٍ: "ماذا؟ هل اشتريتِ الحي كله؟ يمكنكِ أنتِ فقط أن تسكني فيه، لكن لا يمكنني أنا؟"نظرتُ إليه غير مصدقةٍ!ثم قال موضحًا: "أنا، ثائر، أصبحت مالك الشقة التي فوق شقتك، من الآن فصاعدًا، نحن جيرانٌ، أنا في الطابق العلوي، وأنتِ في الطابق السفلي.""ماذا؟"كاد رأسي ينفجر!لم أستوعب الأمر إلا عندما ولجنا إلى المصعد، أدركتُ حينها أنه لم يكن يمزح.كانت والدته بيلسان قد انتقلت بالفعل إلى الشقة في الطابق العلوي، وقد ادّعى ثائر بأنه ابنٌ بارٌّ؛ لذلك سيعيش مع والدته من الآن فصاعدًا.عندما رأتنا بيلسان، قالت بل
لم يغادر حازم هو الآخر، بل عاد إلى سيارته وجلس فيها.حلّ الليل بهدوءٍ، وكان الهواء باردًا رطبًا.لا أدري متى نزل من السيارة، لكني وجدت معطفه الذي تفوح منه رائحة العنبر مستقرًّا على كتفيّ.غريزيًّا، كنت على وشك أن أخلعه لأعيده إليه، لكنه أمسك بيدي."إلى هذا الحدّ تقلقين عليه؟"أظهرتْ نبرته التي احتدت قليلًا استياءه.أجبته ببرودٍ: "تمامًا مثلما تقلق أنت على مايا! نعم، أنا في غاية القلق بالتأكيد!"لم ينطق بكلمةٍ أخرى، بل أخرج علبة سجائر من جيب سرواله، وابتعد عني قليلًا.لمع ضوء القدّاحة الأزرق في عتمة الليل، فغاصت ملامح وجهه الجانبية الحادة والقاسية في الظلال، تتكشف وتخبو على ومضاتٍ متقطعةٍ.بعد نحو نصف ساعةٍ، وصل فريق المحامين التابع لمجموعة الرشيد، كما تواصل حازم مع معارفه في مركز الشرطة، وبذلك أُفرج عن ثائر بكفالةٍ.خرج ثائر واضعًا يديه في جيبي بنطاله، بملامحٍ لا مباليةٍ، وحين رآني مع حازم، قال بدهشةٍ: "شروق، لا تقولي إنكِ عدتِ وسلمتِ نفسكِ له، فقط من أجل إنقاذي؟"رمقته بنظرةٍ حادةٍ وقلت: "يا لخيالكَ الواسع!"يجب على ثائر، بخياله هذا الذي لا حدود له، وعقله الذي يغرق في الأحلام، أن يكتب
فتحتُ باب السيارة وهممتُ بالنزول، لكنه أمسك معصمي بقوةٍ وسحبني إليه."لماذا ترفضين الذهاب إلى المستشفى؟"اشتدّ الشك في عينيه، وأضاف: "ماذا إن أصبتِ بمرضٍ ما؟"ضحكتُ بسخريةٍ وقلت: "وما شأنك إن أصبتُ بشيءٍ؟ على كل حالٍ، لقد وصلنا إلى هذه المرحلة من البعد، فكيف يُمكن أن أصيبكَ بشيءٍ أبدًا؟""حتى الآن، ما زلتِ تكابرين!"كان وجهه قاتمًا مظلمًا، أردف قائلًا: "لقد قلتُ لكِ من قبل؛ لا تثيري المتاعب، وابقي في المنزل كزوجةٍ لي، زوجة حازم الرشيد وسيدة عائلة الرشيد! وها أنتِ قد اختبرتِ ما حدث؛ بمجرد أن تركتني وتركتِ عائلة الرشيد، أصبحتِ فريسةً للآخرين!"اندفع إحساسي بالمرارة والظلم إلى حلقي دفعةً واحدةً، فواجهتُ عينيه المتحجرتين وقلت: "لكنك كنتَ هناك البارحة، فما الفرق بين وجودك وعدمك؟ لقد طلبتُ منك أن تنقذني، فهل أنقذتني؟"تجمد للحظةٍ، وقال باستغرابٍ: "متى طلبتِ مني أن أنقذكِ؟"ازداد ألمي، وقلتُ بصوتٍ متحشرجٍ بسبب دموعي التي ترقرقت في عيني: "نعم! لكنك كنتَ مشغولًا بمايا، ما إن وضعت يدها على قلبها، حتى حملتَها ورحلت. بالطبع… لم تكن لتنتبه إليّ.""أكانت أنتِ؟"بدا كأنه تذكّر صرخة الاستغاثة التي سمع
RebyuMore