انجذب بصر هاشم فورًا إلى الكلمات في أعلى الورقة : إشعار قبول دعوى التحكيم العمالي!أما تاريخ تقديم الطلب، فكان واضحًا، قبل ستة أيام!إنه اليوم نفسه الذي أوقف فيه بطاقتها!"التحكيم العمالي؟"وكأن هاشم تلقى ضربة قوية، واتسعت عيناه حتى كادتا تنشقان، وتغيرت نبرة صوته تمامًا، وتابع: "أنتِ... هل وصلت بكِ الجرأة إلى هذا الحد؟"جاء صوت رئيفة باردًا كالجليد، ثابتًا: "سيد هاشم، المرة القادمة سنتقابل في المحكمة."ما إن أنهت كلامها حتى سحبت نظرها عنه، وكأن مجرد النظر إليه مرة أخرى أمر يبعث الضيق لها."رئيفة! انتظري! نحن..."سيطر الذعر الشديد على قلب هاشم، ومد يده دون وعي، يريد أن يمسكها."هاشم... هاشم... بطني! تؤلمني بشدة."في هذه اللحظة، أطلقت دلال فجأة أنينًا متألمة. كانت ممسكة ببطنها، وعيناها ممتلئتان بالدموع، قائلةً: "الطفل ... طفلنا ... هاشم، خذني إلى المستشفى."تجمدت يد هاشم الممدودة نحو رئيفة في الهواء.خلال تلك الأشهر القليلة، تأصلت فيه عادة جعلته يُسرع فورًا إلى جانب دلال.ابتسمت رئيفة بازدراء.هذا المشهد المألوف جعلها تشعر بالغثيان.لم تعد تتوقف بعد الآن، وبخطوات واسعة دخلت قاعة المؤتمر.
Read more