كان وجه رئيفة الريان شاحبًا تمامًا، غير مصدقة ما تسمعه أذناها، فسألته: "زوجي! هل الجنين الذي في رحم زوجة أخيك منك؟"كان قد لقي أخو هاشم القيسي حتفه في حادث سيارة منذ سبعة أشهر، فرق قلب رئيفة لدلال الدسوقي، الحدثة في ترملها، والتي كانت حُبلى. كانت يوميًا تعد لها مغلي شربة الأعشاب الطبية، وترافقها في كل فحص طبي للحمل، فاعلةً ذلك بكل إخلاص وأمانة، والنتيجة! لم تحصد سوى طعنة غادرة في الظهر، بخسة لا تُحتمل.فلم تتخيل قط أن هاشم، الذي يحملها بين كفيه، ويحبها كروحه، سيخونها!جاء صوتها مرتجفًا بشدة، غير قادرةً على التحكم فيه، محدقةً بثبات في ذاك الرجل الجالس على الأريكة: "فسر لي الأمر!"ألقى الضوء ظلالًا على حاجبيه العابسين بإحكام، وحل محل وقاره وهدوئه المعتادين ثقل خانق.تنهد بعمق قائلًا: "رئيفة! اهدئي قليلًا. عائلة القيسي في حاجةٍ إلى وريث."كانت هذه العبارات كالخناجر التي انغرست في قلبها.قبل ثلاث سنوات، أصيبت بجرحٍ في رحمها، لكي تنقذ هاشم، وحينها صرحوا لها بأن حلم الإنجاب بات صعبًا.آنذاك أقسم لها بكل عزم وصدق، أمام سرير مرضها قائلًا: "أريدكِ أنتِ فقط، ما قيمة الأطفال؟ لا أريد أطفالًا في ه
Baca selengkapnya