أسرع السيّد أشرف، المدير العام للمجموعة، إلى المكان أيضًا.كان يوجّه العاملين لتنظيف فوضى المكان بسرعة، وفي الوقت نفسه يرفع صوته لتهدئة الضيوف المذعورين."أيّها الضيوف الكرام، نعتذر بشدّة، فقد وقع حادثٌ بسيط، يُرجى من الجميع عدم الذعر!""تمّ اتخاذ الترتيبات اللازمة، يُرجى من الجميع الانتقال إلى قاعة الاستراحة..."لكنّ نظرَ ريم ظلّ يتبع ظهر فؤاد وهو يبتعد، إلى أن اختفى عند المنعطف.ذلك الألمُ المتراكم في صدرها لم يخفّ، بل ازداد حدّةً وتفاقم.كانت تعلم جيّدًا أنّ شيئًا ما، مع انهيار برج الشمبانيا ذاك، قد تحطّم هو الآخر.تحطّم تمامًا.وكأنّه لم يعد ممكنًا ترميمه من جديد.لم تمضِ سوى فترةٍ وجيزة حتى أُعيد ترتيب المكان بالكامل، ولم يعد يظهر أيّ أثرٍ للحادث الذي وقع قبل قليل.وعادت نادين لتظهر مجددًا في قاعة الحفل، فاتّجهت مباشرةً نحو ريم."ريم، ما كان ينبغي لكِ أن تكوني هنا أصلًا. أنتِ يتيمة، أحقًّا تظنّين أنّ هذا الوجه وحده يكفي ليُبقِيكِ في مكانة زوجة الابن الأكبر لعائلة الحديدي، كُفّي عن الأوهام، ففؤاد كان دائمًا يحبّني أنا."كانت نادين تتحدّث بانفعالٍ مملوء بالسخط، لا لشيءٍ سوى لاستفزاز
Read more