بعد أن استقرت أضواء الفندق الخافتة، ساد سكون مريب في الردهات، لكنه كان سكوناً يسبق عاصفة من نوع آخر. خرجت ليلى من غرفتها لتستنشق بعض الهواء في الشرفة المشتركة، لكنها تسمرت في مكانها حين رأت ريان يسير بخطوات واثقة وهادئة نحو نهاية الممر. لم يلتفت خلفه، ولم يتردد، بل وقف أمام غرفة "إيلينا" وطرق الباب انفتح الباب بسرعة وكأن صاحبة الغرفة كانت تنتظره خلفه تماماً، ودخل ريان وأُغلق الباب وراءه.كانت تلك اللحظة هي "الضربة التي قسمت ظهر البعير". وقفت ليلى تراقب الباب المغلق وقلبها الذي كان ينبض بالحب يوماً ما، بدأ يتحول إلى قطعة من الجليد الصلب. لم تبكِ، ولم تصرخ، بل شعرت بنفور غريب يزحف إلى أعماقها، نفور تام، عادت إلى غرفتها، وأغلقت الباب، وقررت أن ريان الجارحي صار منذ هذه اللحظة مجرد "اسم" في سجلات العمل، لا أكثر ولا أقل.في الصباح التالي، كان الموقع يضج بالحركة منذ الفجر. نزلت ليلى وهي ترتدي ملابس عمل رسمية، ووجهها يحمل هدوءاً مخيفاً وثباتاً لا يتزعزع. كان قيس ينتظرها وبجانبه رجل غريب، طويل القامة، ذو ملامح مصرية أصيلة ممزوجة بحدة الذكاء والعمل الجاد."صباح الخير يا ليلى." قال قيس بابتسامة
Last Updated : 2026-05-09 Read more