"استحالت ردهات الفيلا في العلمين إلى ساحة باردة من الجمود المهني، فبعد ليلة الانهيار وتناثر زجاج الحطام، لم يعد هناك مجال للمواربة. استيقظ ريان في صباح اليوم التالي وقد ارتدى قناع الجدية الذي لم يستطع أحد اختراقه، بينما كانت ليلى تتحرك داخل الفيلا كآلة صماء، تراجع خرائط مشروع العلمين بتركيز حاد، وكأنها تمسح من ذاكرتها مشهد ريان وآسما خلف الباب المفتوح. كان سُفيان القاضي يراقبها بتقدير هائل، اقترب منها وهي تقف أمام طاولة الرسوم الهندسية وقال بصوت هادئ: 'ليلى، إذا كنتِ تشعرين بالإنهاك، يمكننا تأجيل مراجعة العقود القانونية للمساء'. نظرت إليه ليلى بعينين خالتين من الحياة، لكنهما تفيضان بالصلابة، وأجابت: 'العمل لا ينتظر المشاعر يا سُفيان، مشروع العلمين يمثل مستقبلي المهني، ولن أسمح لأي عارض شخصي أن يعيق تقدمي'. كانت كلماتها رصاصات غير مباشرة أصابت ريان الذي كان يمر في تلك اللحظة بالردهة، متوجهاً نحو المكتب الملحق بالفيلا. توقفت آسما الرفاعي في منتصف الرواق، كانت ترتدي ثياباً رسمية توحي بالاستعداد للرحيل، تلاقت نظراتها مع ليلى لثانية واحدة. لم تكن نظرة ليلى تحمل غضباً، بل كانت تحمل 'عدما
Last Updated : 2026-05-12 Read more