All Chapters of حين قابَلَها الصُهيب: Chapter 211 - Chapter 212

212 Chapters

فصول إضافية: الفصل 57

وفي تلك الأثناء، في مشفى بلدة "سيينا" الإيطالية، كان الليل قد انتصف، واستقرت العاصفة الثلجية لتترك خلفها غطاءً أبيض ساكناً يعكس ضوء القمر الشاحب عبر النوافذ الزجاجية الكبيرة. كان ريان الجارحي يقف في الممر البارد المؤدي إلى غرفة آسما. كان قد خلع معطفه الملطخ بالدماء، وبقي بقميصه الأسود الذي ظهرت عليه بقع عرق خفيفة أثر المجهود المرعب الذي بذله ليلة أمس. كانت كفاه ملفوفتين بضمادات بيضاء خفيفة بسبب الجروح التي أصيب بها وهو يحاول تثبيت إطارات السيارة وسط الجليد. نظر ريان إلى يديه المضمدتين، وارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة مليئة بالمرارة والقهر الداخلي. > "من أنت يا ريان؟" سأل نفسه بصوت خافت وهو يستند برأسه إلى الجدار البارد. "قبل أشهر كنتَ تقسم أنك ستدمر آسما، وأنك ستجعلها تدفع ثمن كبريائها وإجهاضها لطفليك في الماضي.. واليوم، تخاطر بحياتك وتقود سيارتك وسط عاصفة انتحارية لتنقذها وتنقذ جنينها! هل هو الخوف على النسل فقط؟ أم أن هذا الوعاء اللعين الذي يحمل طفلك بدأ يستدرج عطفك رغماً عن قسوتك الصخرية؟" > انقطع حبل أفكاره عندما خرج الطبيب الإيطالي بيانكي من الغرفة، وأومأ له برأسه احتراماً:
last updateLast Updated : 2026-06-12
Read more

فصول إضافية: الفصل 58

وفي القاهرة، كان الصباح قد انتصف في مكتب آل الشافعي، لكن الأجواء كانت لا تزال مشحونة بالقلق والتوتر. كانت آسيا تقف في الممر المؤدي لمكتب شقيقتها ليلى، تروح وتجيء بخطوات سريعة متوترة، وتقضم أظافرها بقلق عارم بعد أن رأت ليلى تغلق الباب على نفسها وترفض الإجابة عن اتصالاتها. تقدم قيس بخطواته الواثقة المتمهلة، يمسك بيده حقيبة أوراق رسمية، وعلى وجهه تلك الابتسامة المتهكمة التي يحاول بها دائماً السيطرة على جنون خطيبته الشرسة. وقف أمامها، وامتدت يده ليمسك كفها ويسحبها برفق إليه: — "أرى أنكِ تحاولين ممارسة رياضة المشي السريع في ممرات الشركة يا ابنة الشافعي. اهدئي قليلاً، فالأرض كادت تشتكي من ضربات كعبيكِ العالية." التفتت إليه آسيا بعينين تشتعلان غيظاً وقلقاً، وهتفت بنبرة مرتفعة: — "قيس! لستُ في حالة تسمح لي بتقبل سخريتك المعتادة! ليلى أغلقت وصدت مكتبها منذ ساعات بعد أن أخبرتها بنبأ ريان وآسما، وسفيان خرج منذ قليل وملامحه كانت تبدو كأنه عائد من جنازة! هناك كارثة تحدث في هذه العائلة وأنا لا أستطيع الوقوف متفرجة!" تلاشت الابتسامة المتهكمة من وجه قيس، وحلت محلها ملامح جادة تحمل الكثير من الح
last updateLast Updated : 2026-06-12
Read more
PREV
1
...
171819202122
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status