All Chapters of تقضي يوم ذكرى زواجنا مع أرملة أخيك، وأنا أزدهر بعد الطلاق وحدي: Chapter 1 - Chapter 10

30 Chapters

الفصل 1

في الذكرى الرابعة لزواجهما، طلبت ريم النجار الطلاق من سيف الكيلاني.قطب سيف حاجبيه غير مقتنع، فسألها: "هل لأنني لم أرافقكِ في ذكرى زواجنا، وذهبت لمرافقة زوجة أخي الأكبر الأرملة، تطلبين الطلاق؟ عزيزتي ريم، نحن نحب بعضنا منذ ثماني سنوات."أومأت ريم بهدوء وقالت: "الأسباب كثيرة، لكن السبب الحالي هو هذا."في الليلة الماضية، طلبت من الخادمة إعداد الطعام، واشترت الزهور والهدايا، استعدادًا لقضاء ليلة رومانسية في ذكرى زواجها بسيف.وخلال أربع سنوات من الزواج، أصبحت هذه عادتهما: إذ كانا يقضيان كل ذكرى زواج بالطريقة نفسها.حتى إن ريم ارتدت فستانًا جديدًا قد اشترته خصيصًا.ولكن في اللحظة التي فكت فيها فستانها، رن هاتف سيف.جاء صوت امرأة تبكي من الطرف الآخر.توقف سيف عن حركته فورًا، ونهض من السرير متجهًا إلى الحمام.دوى صوت الماء، بينما بقيت ريم مستلقية على السرير، وقد احمر جلدها.عندما خرج سيف، سألته: "ألا يمكنكَ ألا تذهب؟"كان سيف قد ارتدى قميصًا بالفعل. ارتسمت على وجهه الوسيم ملامح الجدية، وأجاب: "عزيزي أدهم مصاب بالحمى، سأذهب لأطمئن عليه، وسأعود سريعًا."قال ذلك وخرج، ولم يتمكن من العودة تلك الل
Read more

الفصل 2

وقفت عند مدخل باب غرفة المريض في المستشفى، فرأت مهجة تناول سيف كوب ماء، فلم يمد يده ليأخذه، بل شرب مباشرة منه وهي ممسكة به.قبضت على اتفاقية الطلاق بأصابعها، وفي اللحظة التي دفعت فيها الباب ودخلت، ارتجف أدهم، الذي كان وجهه محمرًا من الحمى، فبدأ يبكي بين ذراعي سيف.لم يتوقع أحد أنها ستأتي.قطب سيف حاجبيه الطويلين بكبرياء واعتزاز، وسألها بصوت يحمل ضيقًا: "عزيزتي ريم، ماذا تفعلين؟ أدهم بالكاد نام."ردت ريم بسؤال: "وماذا يعني لي ذلك؟"وتابعت: "وماذا يعني ذلك لك أيضًا؟ هل هو ابنك من صُلبك؟ حتى تهتم به إلى هذا الحد؟"فأجاب سيف بنبرة أكثر حدة: "عزيزتي ريم! إنه لا يزال صغيرًا، ومريضًا. إن كنتِ غاضبة، فانتظري حتى أعود إلى المنزل وأثيري المشاكل، أما الآن فلا تزعجيه، ودعيه يرتاح."دون الحديث عن أنها أتت لتسلمه اتفاقية الطلاق. وحتى في الظروف العادية، وبصفتها زوجة الأخ الصغير، كان من حقها أن تزور ابن أخيه.ولكن ما إن ظهرت، كان رد فعل سيف التلقائي أنها جاءت لتثير المشاكل.عندما انتبهت بعد شرود، مدت ريم اتفاقية الطلاق ناحية سيف.وقالت: "وقع! كلما وقعت مبكرًا، كلما انتهت فترة الصلح ما قبل الطلاق مبكرً
Read more

الفصل 3

كان حاجبا سيف باردين ومثقلين، وعيناه مشوبتين بضوء بارد وحاد، وقال بصوت عميق: "ريم، إن طلقتكِ، فلا تندمي".ارتجفت رموش ريم بعنف، وقالت: "وقع!"كيف يمكنها أن تندم؟أيُعقل أن يريد منها كل ليلة أن تنتظره حتى يعود من جوار تلك الأم وابنها؟لم تعد متسعة الصدر إلى هذا الحد.بل على العكس، كان صدرها ضيق جدًا.لأنها تحبه، احتملت كل ذلك طوال هذا الوقت. عامان كاملان، شعرت أنها أظهرت من النية الصادقة ما يكفي.ولكنه تعامل مع نيتها الصادقة كقمامة، ورماها بالفعل، بغير اكتراث.ولذلك لن تمنحه شيئًا بعد الآن.راقبت ريم سيف وهو يوقع: يده ذات المفاصل الواضحة الممسكة بالقلم وقعت بإهمال. تقدمت وأخذت اتفاقية الطلاق.وقالت: "غدًا في هيئة الشؤون المدنية. لا انصراف قبل اللقاء."ثم استدارت وغادرت.كان أدهم لا يزال يبكي بصوت خافت. فأخفض سيف رأسه ناظرًا إليه، وقال: "عزيزي أدهم، البكاء لا يليق بالرجال الحقيقيين. الرجل الحقيقي يمكنه هزيمة الذئب الكبير."كانت عينا أدهم تفيضان بالدموع، ولكنه عندما سمع ذلك كتم نشيجه، وقال: "أريد أن أكون رجلًا حقيقيًا، لأهزم الذئب الكبير."فانحنت شفتا سيف مبتسمًا، لكن هذه الابتسامة لم تص
Read more

الفصل 4

رمشت ريم بعينيها، محاولةً كبح دموعها التي كانت على وشك الانهمار.في تلك اللحظة، اهتز هاتفها. وصلت رسالة جديدة إلى بريدها الإلكتروني. فتحتها، فاتسعت عيناها في ذهول، غير مصدقة ما ترى.عشرات الصور، وفي كل صورة يظهر فيها سيف إلى جانب مهجة.صورة لمهجة في بداية حبلها، وسيف يرافقها إلى عيادة النساء والتوليد.وأخرى لمهجة حين بدأت بطنها تكبر، وسيف برفقتها، وهما يتمشيان في الحديقة.وعندما حان وقت الولادة، كان هو منتظرًا خارج غرفة العمليات.تحت كل صورة، كان التاريخ مكتوبًا، أُلتقطت جميعها في ذلك العام الذي أنجبت فيه مهجة.في ذلك العام، كان يسافر مرارًا في رحلات عمل، وليس لمرافقتها أثناء الولادة فقط.بل حتى أنه رافقها طوال فترة الحبل!والآن، هذا الرجل ما زال مستلقيًا إلى جانبها، يعانقها بقوة وسيطرة.اندلعت آلام في قلبها حتى برت عظمها. أحست بالألم بعد فوات الأوان، فانهمرت دموعها التي ظلت حبيسة بصعوبة.ثماني سنوات معًا! هل أحبها حقًا؟نهضت ريم فجأة، ورفعت يدها لتصفع سيف.استفاق سيف من الألم، وكاد أن ينفجر فيها، لكنه ما إن رأى دموعها حتى قال: "عزيزتي ريم!"انقبض قلب سيف، ونهض ممسكًا كفيها، وسألها: "م
Read more

الفصل 5

ابتسمت ريم ببرود وقالت: "بالطبع لن أتوهم أمورًا. على أي حال، نحن على وشك الطلاق. هيا، لنذهب إلى هيئة الشؤون المدنية."وتابعت: "حتى لو أخبرتني أن أدهم هو ابنك أنتَ، فلن يهمني الأمر."كانت ملامح سيف باردة إلى أقصى حد، وقال: "أنتِ... انتظري حتى تهدئي، ودعينا نتحدث في هذا الأمر."ثم غادر بخطوات واسعة، وأحدث باب الغرفة عند فتحه وإغلاقه دويًا شديدًا.بعدما غادر، نظرت ريم إلى الصورة المعلقة على الحائط، فمدت يدها وأخذتها ثم حطمتها.تحطم الزجاج، لتصبح هي وسيف منفصلين إلى نصفين.ما إن حطمت الصورة، حتى رن هاتفها.كانت مكالمة من والدتها."عزيزتي ريم! هل نسيتِ ما اليوم؟"فنظرت ريم إلى تقويم الهاتف، فتذكرت أن اليوم هو عيد ميلاد والدها.فأجابت: "بالطبع أتذكر. إنه عيد ميلاد والدي، لقد أعددت الهدية منذ وقت طويل، وكنت أستعد للعودة إلى المنزل."قالت ذلك متصنعة السعادة.فقالت منال الطوخي بلطف: "كنتُ أعلم أنكِ بالتأكيد لن تنسي. انتبهي لنفسك أثناء عودتك، نحن ننتظرك في المنزل.""أجل. حسنًا."بعد إنهاء المكالمة، غسلت ريم وجهها ونظفت أسنانها، وتهيأت سريعًا.كانت صورتها في المرآة: عينان متورمتان محمرتان، وملامح
Read more

الفصل 6

أمسكت منال بيدها، وقالت: "عزيزتي ريم، الأمر ليس كما تظنين، إن مهجة عادت للتو، وكنا فعلًا قد خططنا ألا نحتفل."أمالت ريم رأسها قليلًا، واحمرت عيناها تدريجيًا، وقالت: "نعم، لأنها عادت، فأنا لا يمكنني أن أعود.""والدي! والدتي! هل مهجة ابنتكما من صلبكما، أما أنا التي تم التقاطها؟"زجرها خالد بحدة، وقال: "ريم! بسبب خوفنا من أنكِ لا تحبين مهجة، لم ندعك. ولكن بما أنكِ عدتِ، فكوني هادئة قليلًا. اليوم عيد ميلادي، لا تفعلي ما يفسد عليَّ سعادتي."نظرت ريم إليهم واحدًا تلو الآخر. كانت نظراتهم حذرة، ومحترسة، وبها انتباه شديد.إلى هذا الحد يخافون منها؟تقدمت نحوهم ببطء، ووضعت صندوق الهدية على الطاولة، وقالت: "عيد ميلاد سعيد يا والدي."عندما رأى ذلك، ظن خالد أنها استمعت كلامه، فارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة، وقال: "حسنًا، وصلتني مشاعرك الطيبة. طالما عدتِ، فاجلسي."لكن ريم لم تجلس، بل التفتت نحو مهجة، وقالت: "مبارك لكِ، لقد فزتِ."وتابعت: "لستِ بحاجة إلى الخطف فيما بعد، سأمنحكِ زوجي، فنحن نستعد للطلاق. أما والدي ووالدتي، بما أنكِ ترغبين في خطفهما هما أيضًا، فسأمنحهما لكِ."شحب وجه مهجة قليلًا، وقالت:
Read more

الفصل 7

"ريم!"تقدم سيف بخطوات واسعة، وكان أول ما فعله أنه أقام مهجة وأدهم.ثم أمسك بذراع ريم، وسألها بحدة: "ماذا تفعلين؟"فتمايلت متنرحة من جراء سحبه لها.لم تعر أي اهتمام لغضب سيف، بل سألته في ريبة: "لماذا جئت إلى هنا؟ ألم يخبروك أنهم لا ينوون الاحتفال بعيد الميلاد هذا العام؟"بعد أن قالت ذلك، حدقت في منال وخالد، فوجدت نظراتهما تتهرب من المواجهة.فهمت ريم الأمر، وقالت: "آه، أخبروني أنا فقط أنه لا يوجد احتفال، أليس كذلك؟ قلت لكما إن مهجة هي ابنتكما من صلبكما. الطيور على أشكالها تقع!"وتابعت: "وفي هدوء، تقيمان حفل عيد الميلاد، ولا تُخبران سواها وسواه."أنهت كلامها، وتقلصت شفتاها بابتسامة، ثم رفعت ساقها مرة أخرى ناحية مهجة."ألا ترى أنني أظلم الناس؟""آه!"صرخت ريم فجأة، فقد دفعها سيف بعيدًا.تراجع جسدها إلى الخلف، حتى اصطدم ظهرها بقوة بجذع شجرة.تبدلت ملامح سيف قليلًا، وقد لانت نبرته، وقال: "عزيزتي ريم! اليوم عيد ميلاد أبي، مهما كان لديكِ من كلام ترغبين في قوله، انتظري إلى ما بعد اليوم."فقالت ريم: "أوه! ليس لدي ما أرغب في قوله، أنتم عائلة تحتفل بعيد ميلاد، فما علاقتي أنا الغريبة عنكم؟"وقفت م
Read more

الفصل 8

أمسك الرجل بيدها مرة أخرى.ونظر إليها بعينين سوداويتين حادتين، بنظرة عميقة، ثم التفت إلى خالد وقال: "والدي! أنا لم أتعامل جيدًا مع تلك الأمور، مما جعل ريم تشعر بالحزن والضيق. دعني أتعامل مع الباقي وأعالجه."بدت تعابير خالد بائسة، فجلس على الأريكة، وقال: "أنت تدللها، لقد أصبحت تتصرف بلا رادع ولا وازع، يومًا بعد يوم!"ابتسم سيف بلطف وقال: "إنها زوجتي، ومن واجبي أن أدللها طوال حياتي."وضع خالد الكرباج على الطاولة.تقدمت منال خطوة وقالت: "سيف، هل يؤلمك ظهرك؟ أأضع لك دواء؟"هز سيف رأسه معترضًا: "لا بأس. لقد أرسلت الهدية مسبقًا مع أحدهم، سأعود أولًا مع عزيزتي ريم، وإن احتجتم إلى أي شيء يمكنكم التواصل معي في أي وقت."أمسك بيد ريم بشدة، واتجه بها نحو الخارج.لكن ما إن خطوا خطوتين حتى أفلتت ريم يدها منه.لقد ضُربت بالفعل من قبل.وتعرف جيدًا كم هو مؤلم للغاية.ذلك الألم الحارق، كأن الجلد يُمزق تمزيقًا، لا تزال تتذكره حتى هذا اليوم.لكنها لم تتأثر لمجرد أن سيف تلقى ضربتين بدلًا عنها.فكل العواصف التي عاشتها كانت بسبب هذا الرجل، فكان مستحقًا للضرب.وتحت الضغط، أجبرت على ركوب سيارة سيف.وعندما انحن
Read more

الفصل 9

عندما وصلا إلى هيئة الشؤون المدنية، كان هناك بالفعل العديد من السيارات مصطفة أمام المدخل.أرادت ريم النزول، فوجدت أن قفل السيارة لم يُفتح بعد، فقالت بصوت أجش: "افتح الباب."كان سيف يقود السيارة بيد واحدة، شاعرًا ببرودة قاسية تسري من رأسه إلى أخمص قديمه، فبدا الجو داخل السيارة خانقًا على نحو خاص.في تلك اللحظة، رن هاتفه. أخرجه ونظر إلى الشاشة، ثم أجاب: "ألو؟"بعد وقت طويل، أنهى المكالمة وقال لريم: "هناك أمر طارئ في الشركة، وعليَّ السفر لبضعة أيام للعمل، انتظري حتى أعود، ونتم الإجراءات."لكن ريم نظرت إليه قائلةَ: "نتمها أولًا، لا أريد الانتظار."رد سيف: "حتى لو دخلنا الآن، فهناك فترة الصلح ما قبل الطلاق، فلا بأس من التأخير بضعة أيام."أنهى كلامه، ثم فتح قفل السيارة، وقال لها: "انزلي."قالت بنبرة عميقة: "لندخل الآن لنتم الإجراءات، لن يأخذ ذلك منكَ الكثير من الوقت."لكن سيف فتح باب السيارة، ونزل مباشرة، واتجه إلى جانب الطريق، أوقف سيارة أجرة، وغادر بلا استئذان.أغمضت ريم عينيها، قابضةً على حزام الأمان بقوة.بقيت جالسة داخل السيارة فترة طويلة... طويلة إلى أن اسودت السماء في الخارج.وأخيرًا
Read more

الفصل 10

وُضع أدهم في السيارة من قبل والدته، وأخبرته إنها ستعود بعد قليل لتصطحبه.لكن بعدما استقيظ، لم يجدها، فنزل بنفسه للبحث عنها.لكن المكان كان واسعًا، فلم يعثر عليها على الإطلاق.فلطح فمه وهم بالبكاء، فظهر أمامه شخصان.رفع رأسه لينظر، فتعرف على إحداهما، وتمتم قائلًا: "زوجة عمي."دفعت فريدة بكوعها ذراع ريم بغيظ، وسألتها: "كيف نتصرف؟"أغمضت ريم عينيها قليلًا جراء ما شربته بكثرة، فلم تكن في كامل وعيها. انحنت وقرصت خد أدهم، وقالت له: "ما الذي أتى بكَ إلى هنا؟"بدأت دموعه تتساقط فجأة، وأجاب: "أبحث عن والدتي."قالت فريدة ساخرة: "دعيه يبحث بنفسه. إن حدث له مكروه، فلن تفلت مهجة من عائلة الكيلاني. أريد أن أعرف كيف ستفسر ذلك الأمر." ثم حاولت سحب ريم بعيدًا.لكن ريم لم تتحرك.كانت الأضواء في البار تتلألأ، والناس يأتون ويذهبون.وظهور طفل صغير في الثالثة من عمره كان أمرًا غريبًا.ضغطت ريم على صدغها، وقالت له: "سأوصلك إلى المنزل أولًا، واطلب من المربية أن تتصل بوالدتك."ذُعرت فريدة وسألتها: "ريم، ماذا تفعلين؟ أليس هذا جهدًا بلا تقدير؟"لكن ريم أجابت: "لدي خلافات مع مهجة، وأبغض سيف حتى الموت، لكن أدهم عم
Read more
PREV
123
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status