ابتسم قاسم ابتسامة هادئة وقال: "لن يجرؤ على تجاهل توصياتكِ." توقف لحظة، ثم أضاف مازحًا: "بل صارَ كلامُكِ الآن أشدَّ وطأةً من كلماتي أنا."كانت نبرة صوته تحمل سخرية لطيفة، وأيضًا شيئًا من الدلال والحنان.ابتسمت جميلة مطبقةً شفتيها، وسحبت يدها، وجلست على الكرسي، وبدأت بتقليب المعكرونة في وعائها برفق.قالت: "بالمناسبة، قبل أن أعود الليلة، مررت بالمنزل. سلمت هدية لحماتي وللجدة. كانتا سعيدتين جدًا بها، ولم تتوقفا عن مدحي.""حقًا شعرت بسعادة غامرة."كانت مجرد أمور بسيطة، لكنها لم تستطع كبح نفسها عن مشاركة التفاصيل مع قاسم، فهي لم تعرف من قبل شعور التقدير من عائلتها.تبين أن مجرد القيام بهذه الأشياء الصغيرة كان كافيًا لتنال إشادة طويلة.تذكرت حينما قدمت الهدية، كيف احمرت عيون الجدة من التأثر.كلمات جميلة، المليئة بالبساطة والتفاصيل اليومية، جعلت قلب قاسم يلين.كان يحب سماعها تتحدث عن هذه الأمور، ويستمتع تدريجيًا وهي تفتح له قلبها، ومشاركتها له تفاصيل حياتها اليومية.كانت كل كلمة تقولها تدفئ قلبه وروحه، التي اعتادت الوحدة طويلًا.قال قاسم بصوت هادئ: "إنهما يحبانكِ كثيرًا هكذا؛ لأنكِ طيبة."ابت
Leer más