لم يلتفت بكر إلى كلام ميثاء، وقال: "سأوصلكِ إلى المنزل، وسأشرح ما حدث اليوم للسيد هاشم، ولن أسمح بأن تُوجه إليكِ أي شكوى.""..."ما إن سمعت ذلك حتى بدا على ميثاء بعض الارتياح.ساد الصمت بينهما طوال الطريق.لاحظت ميثاء أن بكر كان يلمس ذراعه بين الحين والآخر أثناء القيادة، فتذكرت أنه ربما أُصيب قبل قليل.لكن الكلمات ظلت عالقة في فمها، وترددت طويلًا دون أن تنطق بها.في النهاية قالت لنفسها: لا بأس، ليس من شأني، تلك الإصابة البسيطة لن تقتله.هي في الأصل ليست شخصًا طيبًا، وافتقارها للمشاعر أمر معتاد.لم تقل ميثاء شيئًا، بينما أوقف بكر السيارة عند صيدلية قريبة تعمل على مدار الساعة.شعرت ميثاء بالقلق عندما رأته ينزل لشراء الدواء.هل إصابته خطيرة إلى هذا الحد؟لكن ما إن عاد، حتى أدارت ميثاء وجهها سريعًا إلى الجهة الأخرى."هذا لكِ."ارتبكت ميثاء قليلًا، إذ رأت أن ما اشتراه كان دواء لإزالة أثر الكحول."أنا بخير." قالت، وقد خفت نبرتها قليلًا وشعرت بشيء من الانقباض في صدرها.فيبدو أنه يهتم بها."مع أنكِ تقيأتِ، لكن هذا للاحتياط."نظرت ميثاء إلى قميصه الذي لوثته، فتراجعت عن عنادها، وتناولت الدواء بع
Read more