حتى جلال نفسه لم يكن يفهم لماذا يتحدث بصدق مع شخص مثل صبا.لكنه كان يشعر براحة غريبة بقرب هذه الفتاة.قالت صبا بصوت خافت: "أنا متأكدة أنك يا سيد جلال ستحقق ما تتمناه."نظرت إليه، وارتسمت على شفتيها ابتسامة باهتة بالكاد تُرى.نعم... لا أحد بريء تمامًا.أنت أيضًا يا جلال.وأنا كذلك... الشخص الذي سيجعلك تدفع الثمن قريبًا.عندما رأت أنه شرب أكثر من اللازم، مدت يدها وأبعدت إبريق الكحول من أمامه، ثم سكبت له كوبًا من الشاي الساخن.وسط البخار المتصاعد، أصبح صوتها أكثر رقة من المعتاد: "سيد جلال، يبدو أنك ثملت قليلًا... اشرب بعض الشاي ليستعيد رأسك صفاءه."رفع جلال عينيه الضبابيتين نحوها، وفجأة أمسك بمعصمها.كانت راحة يده ساخنة للغاية.لم تسحب صبا يدها، وتركت له حرية الإمساك بها، بل مالت قليلًا إلى الأمام.قال مبتسمًا بتكاسل: "أيتها الأرنبة الصغيرة، ألاحظ أن أسئلتكِ كثيرة اليوم."دون أن ينتبه، كان قد نطق باللقب الذي اعتاد أن يطلقه عليها في داخله."حقًا؟ ربما لأنني لم أتحدث مع أحد بهذه الطريقة منذ وقت طويل. وعلى أي حال، لقد تأخر الوقت، فلنعد"امتزجت رائحة الكحول بعطره الخشبي، وانتشرت حولها، فعقدت
Read more