في ليلةٍ لم يكن القمر فيها مكتملاً، كانت مدينة دارين تغرق في ضبابٍ خفيف، كأن الليل يخفي أسراراً لا يريد للبشر أن يروها. الشوارع الحجرية الضيقة كانت صامتة، إلا من صوت الريح التي تمر بين النوافذ القديمة. وفي نهاية أحد الأزقة المظلمة، كان هناك بيت قديم لا يجرؤ أحد على الاقتراب منه. كان الناس يتهامسون عن امرأة تعيش فيه. امرأة لا تشبه باقي النساء. اسمها ليان… لكن أهل المدينة أطلقوا عليها لقباً آخر: فاتنة الشيطان. لم يكن أحد يعرف من أين جاءت. ظهرت في المدينة قبل خمس سنوات فقط، في ليلة عاصفة. استأجرت البيت القديم ودفعَت ثمنه نقداً دون أي سؤال. ومنذ تلك الليلة، بدأت الحكايات. قال البعض إن جمالها لا يُصدق. وقال آخرون إن من يطيل النظر في عينيها يشعر بشيء غريب… كأنه ينسى نفسه. لكن أغرب ما في الأمر، أن الرجال الذين اقتربوا منها كثيراً… اختفوا من المدينة بعد فترة. لم يختفوا فجأة. بل كانوا يرحلون ببطء… كأنهم فقدوا شيئاً من أرواحهم. في إحدى الأمسيات، وصل إلى المدينة رجل جديد. اسمه آدم. كان كاتباً يبحث عن الإلهام لروايته الجديدة. وكان يعتقد أن المدن القديمة تخبئ قصصاً أكثر م
Last Updated : 2026-03-06 Read more