بوابت الظلال

بوابت الظلال

last updateÚltima actualización : 2026-03-10
Por:  ابو الريمEn curso
Idioma: Arab
goodnovel16goodnovel
No hay suficientes calificaciones
15Capítulos
10vistas
Leer
Agregar a biblioteca

Compartir:  

Reportar
Resumen
Catálogo
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP

المفاجئه داخل الروايه انتظروها قصه ليست من نسج الخيال واقعيه وقد تمر بها انت او صديق فجعلها درسا لك وشكرا لكم

Ver más

Capítulo 1

بداية اللعنة

في ليلةٍ لم يكن القمر فيها مكتملاً، كانت مدينة دارين تغرق في ضبابٍ خفيف، كأن الليل يخفي أسراراً لا يريد للبشر أن يروها. الشوارع الحجرية الضيقة كانت صامتة، إلا من صوت الريح التي تمر بين النوافذ القديمة. وفي نهاية أحد الأزقة المظلمة، كان هناك بيت قديم لا يجرؤ أحد على الاقتراب منه.

كان الناس يتهامسون عن امرأة تعيش فيه.

امرأة لا تشبه باقي النساء.

اسمها ليان… لكن أهل المدينة أطلقوا عليها لقباً آخر: فاتنة الشيطان.

لم يكن أحد يعرف من أين جاءت. ظهرت في المدينة قبل خمس سنوات فقط، في ليلة عاصفة. استأجرت البيت القديم ودفعَت ثمنه نقداً دون أي سؤال. ومنذ تلك الليلة، بدأت الحكايات.

قال البعض إن جمالها لا يُصدق.

وقال آخرون إن من يطيل النظر في عينيها يشعر بشيء غريب… كأنه ينسى نفسه.

لكن أغرب ما في الأمر، أن الرجال الذين اقتربوا منها كثيراً… اختفوا من المدينة بعد فترة.

لم يختفوا فجأة.

بل كانوا يرحلون ببطء… كأنهم فقدوا شيئاً من أرواحهم.

في إحدى الأمسيات، وصل إلى المدينة رجل جديد.

اسمه آدم.

كان كاتباً يبحث عن الإلهام لروايته الجديدة. وكان يعتقد أن المدن القديمة تخبئ قصصاً أكثر من أي مكان آخر.

دخل مقهى صغيراً قرب الساحة الرئيسية، وجلس قرب النافذة. كان المطر قد بدأ يهطل، والهواء البارد يجعل المكان أكثر هدوءاً.

اقترب منه صاحب المقهى، رجل مسن اسمه حسن.

قال له مبتسماً:

"أول مرة أراك هنا."

أجاب آدم:

"نعم. وصلت اليوم. أبحث عن مكان هادئ لأكتب."

ضحك الرجل العجوز قليلاً وقال:

"الهدوء هنا كثير… لكن القصص أكثر."

رفع آدم حاجبه باهتمام.

"قصص؟"

اقترب حسن قليلاً وخفّض صوته.

"هل سمعت عن فاتنة الشيطان؟"

ابتسم آدم ظناً أنها مجرد خرافة من خرافات المدن القديمة.

"لا. لكن الاسم يبدو جيداً لرواية."

هز الرجل رأسه ببطء.

"ليس كل ما يصلح للروايات… يصلح للواقع."

وقبل أن يسأل آدم أكثر، انفتح باب المقهى فجأة.

دخلت امرأة.

في تلك اللحظة، خفتت الأصوات في المكان كأن أحداً خفض صوت العالم.

كانت ترتدي معطفاً أسود طويلاً، وشعرها الداكن ينسدل على كتفيها مثل الليل. لم يكن جمالها عادياً… بل كان جمالاً يجبرك على النظر مرة أخرى لتتأكد أنه حقيقي.

عيناها كانتا غامضتين، بلونٍ لا يمكن تحديده بسهولة بين العسل والظلال.

همس صاحب المقهى:

"ها هي."

شعر آدم بشيء غريب في صدره، ليس خوفاً… بل فضولاً.

اقتربت المرأة من الطاولة المجاورة وجلست بهدوء. طلبت قهوة بصوت ناعم لكنه واثق.

لم تنظر إلى أحد.

لكن لسببٍ لا يعرفه، شعر آدم وكأنها تعرف أنه ينظر إليها.

بعد لحظات، رفعت عينيها نحوه.

التقت نظراتهما.

وفي تلك اللحظة، شعر آدم بشيء لم يشعر به من قبل.

لم يكن مجرد إعجاب… بل إحساس غامض كأنها تقرأ أفكاره.

ابتسمت ابتسامة صغيرة.

ثم قالت بصوت هادئ:

"الكتاب الذين يحدقون كثيراً… غالباً ما يبحثون عن قصة."

تجمد آدم للحظة.

"كيف عرفتِ أنني كاتب؟"

أجابت وهي تحرك فنجان القهوة ببطء:

"العيون التي تراقب العالم بهذه الطريقة… لا تكون إلا لكتاب."

نهضت بعد دقائق، وعندما مرت بجانبه قالت جملة قصيرة:

"إن كنت تبحث عن قصة… لا تقترب كثيراً."

ثم خرجت.

بقي آدم جالساً ينظر إلى الباب المغلق.

ضحك قليلاً وقال لنفسه:

"حسناً… يبدو أنني وجدت روايتي."

لكن صاحب المقهى لم يضحك.

بل قال بصوتٍ ثقيل:

"كل من قال تلك الجملة قبلك… لم يبقَ طويلاً هنا."

في الأيام التالية، لم يستطع آدم أن يخرجها من ذهنه.

كان يراها أحياناً تمشي قرب النهر، أو تقف في السوق. لم تكن تتحدث كثيراً مع الناس، لكن الجميع كانوا ينظرون إليها بحذر.

وفي إحدى الليالي، بينما كان يتمشى قرب بيتها القديم، لمح الضوء في النافذة.

تردد قليلاً… ثم اقترب.

وقبل أن يطرق الباب، فُتح فجأة.

كانت تقف أمامه.

كأنها كانت تعلم أنه سيأتي.

قالت بهدوء:

"كنت أعلم أنك ستصل إلى هنا."

ابتسم آدم.

"الفضول… مشكلة قديمة لدي."

تأملته للحظة، ثم تنهدت.

"الفضول أحياناً… يفتح أبواباً لا يمكن إغلاقها."

قال ضاحكاً:

"هذا ممتاز لرواية."

نظرت إليه طويلاً… ثم قالت:

"تعال. لكن تذكر… بعض القصص لا تنتهي بسعادة."

دخل آدم البيت.

وكان يشعر أنه دخل عالماً آخر.

الشموع تضيء الغرف، ورائحة عطر غامض تملأ المكان. الجدران مليئة بكتب قديمة ولوحات غريبة.

جلسا قرب النافذة.

قالت:

"أخبرني يا آدم… لماذا تبحث عن القصص؟"

فكر قليلاً ثم قال:

"لأن القصص تكشف الحقيقة."

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

"وأحياناً… تخفيها."

كان هناك شيء في وجودها يجعل الوقت يتحرك ببطء. جمالها لم يكن مجرد مظهر… بل قوة هادئة تشد الانتباه دون جهد.

وفجأة سألها:

"لماذا يسمونك فاتنة الشيطان؟"

ضحكت لأول مرة.

لكن ضحكتها لم تكن سعيدة تماماً.

قالت:

"لأن البشر يخافون مما لا يفهمونه."

اقتربت قليلاً منه، وقالت بصوتٍ منخفض:

"ولو أخبرتك أن بعض الأساطير… حقيقية؟"

شعر آدم بقشعريرة خفيفة.

لكنه ابتسم.

"عندها… سأكتب أعظم رواية في حياتي."

نظرت في عينيه طويلاً.

وفي تلك اللحظة، كان هناك شيء غامض بينهما… خليط من الانجذاب والخطر.

ثم همست:

"إذن اكتب هذا جيداً يا آدم…"

توقفت لحظة.

"كل رجل ظن أنه يستطيع مقاومة فاتنة الشيطان… كان مخطئاً."

وخارج البيت… كانت الرياح تعصف بقوة، كأن الليل نفسه يستمع إلى بداية قصة لن تكون عادية أبداً. 🌙✨

Expandir
Siguiente capítulo
Descargar

Último capítulo

Más capítulos
Sin comentarios
15 Capítulos
بداية اللعنة
في ليلةٍ لم يكن القمر فيها مكتملاً، كانت مدينة دارين تغرق في ضبابٍ خفيف، كأن الليل يخفي أسراراً لا يريد للبشر أن يروها. الشوارع الحجرية الضيقة كانت صامتة، إلا من صوت الريح التي تمر بين النوافذ القديمة. وفي نهاية أحد الأزقة المظلمة، كان هناك بيت قديم لا يجرؤ أحد على الاقتراب منه. كان الناس يتهامسون عن امرأة تعيش فيه. امرأة لا تشبه باقي النساء. اسمها ليان… لكن أهل المدينة أطلقوا عليها لقباً آخر: فاتنة الشيطان. لم يكن أحد يعرف من أين جاءت. ظهرت في المدينة قبل خمس سنوات فقط، في ليلة عاصفة. استأجرت البيت القديم ودفعَت ثمنه نقداً دون أي سؤال. ومنذ تلك الليلة، بدأت الحكايات. قال البعض إن جمالها لا يُصدق. وقال آخرون إن من يطيل النظر في عينيها يشعر بشيء غريب… كأنه ينسى نفسه. لكن أغرب ما في الأمر، أن الرجال الذين اقتربوا منها كثيراً… اختفوا من المدينة بعد فترة. لم يختفوا فجأة. بل كانوا يرحلون ببطء… كأنهم فقدوا شيئاً من أرواحهم. في إحدى الأمسيات، وصل إلى المدينة رجل جديد. اسمه آدم. كان كاتباً يبحث عن الإلهام لروايته الجديدة. وكان يعتقد أن المدن القديمة تخبئ قصصاً أكثر م
last updateÚltima actualización : 2026-03-06
Leer más
أسرار البيت المظلم
لم ينم آدم تلك الليلة بسهولة. بعد أن غادر بيت ليان، بقيت كلماتها تدور في رأسه كصدى بعيد. كانت المدينة هادئة، لكن في داخله كان هناك ضجيج من الأسئلة. من تكون هذه المرأة حقاً؟ ولماذا يشعر كل من يقترب منها بشيء غريب؟ في صباح اليوم التالي، جلس آدم في المقهى نفسه الذي رآها فيه أول مرة. كان يحمل دفتر ملاحظاته، لكنه لم يكتب شيئاً بعد. اقترب صاحب المقهى حسن ووضع فنجان القهوة أمامه. قال بنبرة فضولية: "أخبرني… هل اقتربت من بيتها؟" رفع آدم رأسه مبتسماً قليلاً. "نعم." تغيرت ملامح حسن فوراً. "قلت لك أن لا تفعل." رد آدم بهدوء: "إنها مجرد امرأة." تنهد الرجل العجوز وقال: "كل من قال هذه الجملة… اكتشف لاحقاً أنه كان مخطئاً." وقبل أن يرد آدم، فتح باب المقهى مرة أخرى. لكن هذه المرة لم تكن ليان. بل رجل ضخم بوجه متعب، جلس بعيداً في الزاوية وهو يراقب آدم بنظرات حذرة. همس حسن: "ذلك الرجل اسمه يوسف… كان صديقاً لأحد الرجال الذين اقتربوا منها." سأل آدم باهتمام: "وماذا حدث له؟" تردد حسن قليلاً. "اختفى." ساد الصمت للحظة. لكن آدم لم يكن خائفاً… بل أصبح فضوله أكبر. في المساء، قرر أن يتمشى
last updateÚltima actualización : 2026-03-06
Leer más
الرسالة التي لا يجب أن تقرأ
عاد آدم إلى غرفته في النزل تلك الليلة وهو يشعر بثقل غريب في صدره. لم يكن خوفاً حقيقياً، بل إحساس بأن شيئاً ما بدأ يتحرك حوله دون أن يفهمه. جلس أمام الطاولة الخشبية، وفتح دفتره الذي لم يكتب فيه سوى بضع كلمات منذ وصوله إلى المدينة. كتب في أعلى الصفحة: "فاتنة الشيطان… امرأة لا يعرف أحد حقيقتها." توقف قليلاً… ثم أضاف: "لكن الحقيقة دائماً تختبئ خلف الخوف." أغلق الدفتر وتنهد. كان وجه ليان لا يزال واضحاً في ذهنه، خصوصاً عندما قالت تلك الجملة الغريبة: "ربما ستؤمن قريباً." أطفأ المصباح واستلقى على السرير، لكن النوم لم يأتِ بسهولة. وفي منتصف الليل تقريباً… سمع صوتاً خفيفاً. طرق… طرق… فتح عينيه ببطء. اعتقد في البداية أنه حلم، لكن الصوت تكرر. نهض وتوجه نحو الباب. فتح الباب… لكن الممر كان فارغاً. نظر يميناً ويساراً. لا أحد. لكن شيئاً لفت انتباهه. كان هناك ظرف صغير على الأرض أمام الباب. انحنى والتقطه. لم يكن عليه اسم، فقط ختم أحمر غريب يشبه رمزاً قديماً. عاد إلى الغرفة وأغلق الباب. جلس وفتح الظرف بحذر. داخل الظرف… ورقة واحدة. كتب عليها بخط غير منتظم: "إن أردت أن تعيش… اب
last updateÚltima actualización : 2026-03-06
Leer más
الظل الذي استيقظ
ظل القبو غارقاً في الظلام لثوانٍ بدت لآدم كأنها دقائق طويلة. لم يكن يرى شيئاً… لكن أنفاسه أصبحت أثقل، وقلبه يدق بقوة داخل صدره. ثم اشتعلت شمعة واحدة على الطاولة الحجرية فجأة. لم يشعلها أحد. ظهرت الشعلة الصغيرة وكأنها خرجت من العدم. تراجع آدم خطوة وهو ينظر إلى ليان. لكن وجهها لم يظهر خوفاً… بل شيئاً آخر. شيئاً يشبه القلق القديم. قال بصوت منخفض: "ما الذي يحدث؟" لم تجب فوراً. بل تقدمت ببطء نحو الطاولة الحجرية حيث كان الكتاب القديم قد فتح نصف صفحة من تلقاء نفسه. كانت الصفحات تتحرك قليلاً، وكأن نسيمًا غير مرئي يمر بينها. همست ليان: "كان يجب أن يبقى مغلقاً." اقترب آدم بحذر. "هل فعلتُ أنا هذا؟" نظرت إليه للحظة… ثم قالت: "ربما." تردد قليلاً قبل أن يسأل: "من كان ذلك الصوت؟" ساد صمت ثقيل في القبو. ثم قالت بهدوء: "ليس الوقت مناسباً لمعرفة ذلك." رفع حاجبيه بدهشة. "أنت تمزحين… أليس كذلك؟" لكنها لم تبتسم. اقتربت من الطاولة وأغلقت الكتاب بسرعة، وكأنها تخشى أن يبقى مفتوحاً أكثر. وفور أن أُغلق… خفتت الشعلة قليلاً. نظر آدم حوله إلى الرموز على الجدران. "هذه الرسومات… ماذا
last updateÚltima actualización : 2026-03-06
Leer más
الرجل الذي يعرف الحقيقة
لم يختفِ صدى كلمات الرجل الغامض من رأس آدم طوال الطريق إلى النزل. "لقد بدأت اللعبة." لم تكن جملة عادية. كان هناك شيء في صوته… ثقة مخيفة، كأنه يعرف أكثر مما ينبغي. دخل آدم غرفته وأغلق الباب خلفه بسرعة. جلس على السرير وهو يحاول ترتيب أفكاره. بيت ليان… القبو… الكتاب… الصوت الغريب… والرجل الذي ظهر في الشارع. كل شيء كان يتحرك بسرعة أكبر مما توقع. فتح دفتره مرة أخرى وكتب: "هناك شيء في هذه المدينة لا يريد أن يبقى مخفياً." ثم توقف. وأضاف سطراً آخر: "ولسبب ما… أنا جزء منه." مرّت دقائق طويلة وهو يفكر. لكن شيئاً واحداً أصبح واضحاً. يجب أن يعرف من هو الرجل الذي تحدث معه. وفي صباح اليوم التالي، عاد إلى المقهى. كان حسن يقف خلف الطاولة كعادته. رفع رأسه عندما دخل آدم. لكن قبل أن يتكلم، قال آدم مباشرة: "من هو الرجل الذي كان يراقبني أمس؟" تجمد حسن للحظة. "أي رجل؟" جلس آدم أمامه. "طويل… يقف في الظلال… ويعرف أشياء لا يجب أن يعرفها." تنهد الرجل العجوز ببطء. ثم قال بصوت منخفض: "هل قال لك إن اللعبة بدأت؟" فتح آدم عينيه بدهشة. "إذاً أنت تعرفه." نظر حسن حوله ليتأكد أن لا أحد يست
last updateÚltima actualización : 2026-03-06
Leer más
بوابة لا يجب أن تفتح
خرج آدم من المقهى وهو يشعر أن الهواء في المدينة أصبح أثقل من قبل. الكلمات التي قالها سليم لم تكن مجرد تحذير عابر، بل كانت كأنها قطعة من لغز كبير بدأ يتشكل أمامه ببطء. "وجودك كان كافياً." لم يفهم كيف يمكن لوجوده وحده أن يحرك كتاباً لم يُفتح منذ مئة عام. لكن فكرة واحدة بدأت تتكرر في ذهنه: لماذا هو؟ بدأ يمشي في الشوارع الضيقة للمدينة، والضباب الصباحي كان ينساب بين المباني القديمة كأنه كائن حي. كانت المدينة تبدو هادئة، لكن الآن أصبح يشعر أن وراء هذا الهدوء شيئاً مخفياً. أناس ينظرون إليه بسرعة ثم يشيحون بوجوههم. أبواب تُغلق عندما يمر. لم يكن متأكداً إن كان يتخيل ذلك… أم أن شيئاً فعلاً قد تغير منذ دخوله القبو. وصل إلى النهر دون أن يشعر. كان المكان نفسه الذي التقى فيه ليان أول مرة في الليل. وقف ينظر إلى الماء المتحرك ببطء، محاولاً تهدئة أفكاره. لكن فجأة سمع صوتاً خلفه. "كنت أعلم أنك ستأتي إلى هنا." لم يحتج إلى الالتفات ليعرف الصوت. ليان. استدار ببطء. كانت تقف على بعد خطوات منه، ترتدي معطفها الأسود نفسه، وشعرها يتحرك قليلاً مع الريح. لكن عينيها هذه المرة لم تكونا هادئتين كم
last updateÚltima actualización : 2026-03-06
Leer más
ليلة سرقة الظلال
لم يتحرك آدم لثوانٍ بعد أن قال سليم الجملة التي غيرت كل شيء. "الكتاب لم يعد في القبو." كان الهواء حول النهر بارداً، لكن البرودة التي شعر بها في صدره كانت مختلفة. قال ببطء: "هذا مستحيل… كنت هناك أمس." لكن ليان لم تبدُ متفاجئة تماماً. بل أغلقت عينيها للحظة، وكأنها كانت تخشى أن يحدث هذا منذ البداية. ثم قالت بصوت منخفض: "كنت أعلم أنهم سيحاولون." نظر إليها آدم بسرعة. "من هم؟" لكن سليم هو من أجاب هذه المرة. قال بجدية: "الجماعة التي أخبرتك عنها." ثم أضاف: "الذين ينتظرون فتح الباب." شعر آدم أن كل ما يحدث أصبح أكبر بكثير مما توقع. "لكن كيف عرفوا مكان الكتاب؟" ساد صمت قصير. ثم نظر سليم إلى ليان. كانت تلك النظرة مليئة بمعنى واضح. فهم آدم فوراً. قال ببطء: "هناك خائن." لم تنكر ليان ذلك. بل قالت بهدوء: "ربما." لكن صوتها لم يكن مقتنعاً. قال سليم: "ليس ربما." ثم أضاف: "شخص ما أخبرهم." نظر آدم بينهما. "هل تعتقدان أن أحداً من المدينة؟" هز سليم رأسه قليلاً. "المدينة مليئة بالعيون." ثم قال ببطء: "لكن ليس كل العيون بشرية." ارتبك آدم. "ماذا تقصد؟" لكن ليان قاطعت الح
last updateÚltima actualización : 2026-03-06
Leer más
حين تنفتح الشقوق الأولى
لم يكن الصوت الذي خرج من الكتاب صوت إنسان. كان أعمق… أقدم… وكأنه يأتي من مكان بعيد جداً، من زمن لم يعد موجوداً. وقف آدم في منتصف الدائرة تقريباً، يشعر بأن جسده لم يعد يطيعه بالكامل. قدماه تقدمتا خطوة أخرى دون أن يقرر ذلك. صرخت ليان: "آدم! لا تتحرك!" لكن الرياح التي اندفعت حول الدائرة جعلت صوتها يتلاشى في الهواء. الرموز على الأرض بدأت تتوهج بلون أحمر قاتم، وكأنها جمرات نار تحت التراب. أما مالك… فكان يقف مبتسماً. ابتسامة رجل انتظر هذه اللحظة طويلاً. قال بصوت مرتفع: "أخيراً… بعد قرون من الانتظار." التفت إليه سليم بغضب. "أنت مجنون!" ضحك مالك بهدوء. "ربما… لكن المجانين هم من يغيرون العالم." ثم رفع يده نحو الكتاب. الصفحات بدأت تتحرك بسرعة أكبر، كأنها تبحث عن شيء. وفجأة… توقفت. على صفحة مليئة بالرموز السوداء. وفي منتصف الصفحة… كان هناك رمز واحد أكبر من البقية. شعر آدم بشيء يضغط داخل صدره. شيء يشبه النبض… لكنه ليس قلبه. اقترب خطوة أخرى دون أن يشعر. قال سليم بقلق: "إنه يسحبه!" أجابت ليان بسرعة: "الكتاب يتعرف عليه." نظر سليم إليها. "
last updateÚltima actualización : 2026-03-06
Leer más
المفتاح الذي لا يعرف نفسه
كانت يد المخلوق قد خرجت بالكامل من الشق في الهواء. لم يكن شكلها يشبه أي شيء عرفه آدم في حياته. كانت طويلة بشكل غير طبيعي، مغطاة بطبقة سوداء لامعة كأنها دخان متجمد. أصابعها خمسة، لكنها أطول من أصابع الإنسان بثلاثة أضعاف، وتنتهي بمخالب حادة تعكس الضوء الأحمر المتوهج من الرموز على الأرض. عندما لامست الأرض داخل الدائرة… اهتزت الأرض قليلاً. صرخ أحد أتباع مالك وهو يتراجع: "هذا ليس ما اتفقنا عليه!" لكن مالك لم يتحرك. كان ينظر إلى الشق بعينين لامعتين وكأنه يرى حلماً يتحقق. قال بصوت منخفض لكنه مليء بالإعجاب: "إنه حقيقي…" ثم رفع يده قليلاً كأنه يحيي القادم من العالم الآخر. "مرحباً بكم." في تلك اللحظة… تحركت اليد المظلمة ببطء. كانت تتحسس الهواء… كأنها تبحث عن شيء. وفجأة توقفت. ثم اتجهت مباشرة نحو آدم مرة أخرى. همس الصوت العميق من داخل الشق: "المفتاح…" شعر آدم بقلبه ينبض بعنف. "لماذا يقول ذلك؟!" لكن ليان صرخت: "لأنك المفتاح!" نظر إليها بذهول. "كيف؟!" لكنها لم تجب فوراً. كانت تركز عينيها على الكتاب الذي يطفو في الهواء. الصفحات أصبحت تتحرك بجنون. والرموز على الأرض أصبح
last updateÚltima actualización : 2026-03-07
Leer más
دم البوابه
كان الهواء في القبو ثقيلاً… كأن الزمن نفسه توقف داخله منذ قرون. الجدران الحجرية كانت مغطاة بشقوق قديمة، وكل شق فيها بدا كأنه يحمل قصة لم تُروَ أبداً. الرطوبة تسيل ببطء على الحجارة، وصوت قطرات الماء المتساقطة كان يتردد في المكان مثل دقات ساعة بطيئة. وقف آدم أمام الباب الحجري الضخم. كان الباب مختلفاً عن كل ما رآه من قبل. لم يكن مجرد باب… بل بدا كأنه جزء من الجبل نفسه، نُحت منذ زمن بعيد ثم تُرك ليحرس شيئاً لا يجب أن يخرج. في وسط الباب كانت هناك دائرة غريبة محفورة في الحجر، مليئة بخطوط متشابكة تشبه شبكة عروق قديمة. اقترب آدم ببطء. شعر بأن قلبه بدأ ينبض بسرعة غير طبيعية. قال بصوت منخفض: "هذا هو…" كانت ليان تقف خلفه بعدة خطوات، تراقبه بعينين هادئتين لكنهما تخفيان توتراً عميقاً. قالت بهدوء: "نعم… هذا هو المكان." مد آدم يده نحو الحجر. بمجرد أن لامست أصابعه الباب… شعر بوخزة حادة تسري في يده. سحبها بسرعة. نظر إلى كفه بدهشة. "كأن الباب حي." لم ترد ليان فوراً. بل اقتربت خطوة، ثم خطوة أخرى. حتى وقفت بجانبه تماماً. قالت بصوت أبطأ: "هو ليس حياً…" ثم نظرت إلى النقوش في وسط ال
last updateÚltima actualización : 2026-03-10
Leer más
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status