نظرتُ في عينيه المتوهجتين، وصرختُ داخليًا بكل ما تبقى فيّ من رجاء: “دانيال… عد إليّ! سيطر على الوحش، ارجع لشكلِك البشري قبل أن يحرقك هذا التحول!” لكن الرد لم يأتِ كهمسٍ مطمئن، ولا كإشارةٍ للنجاة… بل جاء كصاعقةٍ تسقط على آخر ما تبقّى من أملٍ في صدري. اجتاحني صوته، حادًا، محمّلًا بثقل الحقيقة: “لا أستطيع العودة يا سيلين… ليس الآن! الجسد لم يعد ملكي وحدي، والروح لم تعد كما كانت… لا يمكنني التراجع… ليس قبل اكتمال التحول النهائي!” تجمدتُ في مكاني. لم يكن ذلك رفضًا فقط… بل اعترافًا بانكسارٍ لا رجعة فيه، كأن الباب الذي نحاول فتحه من الداخل قد أُغلق إلى الأبد من جهةٍ أخرى لا نراها. شعرتُ بالرابطة بيننا ترتجف، تتمدد تحت ضغط شيءٍ أكبر منه—وأكبر منا جميعًا—كأن الكيان الذي يسكنه قد بدأ يفرض لغته الخاصة على وجوده، يبتلع صوته الإنساني شيئًا فشيئًا، دون أن يترك له فرصة للعودة. كانت عيناه ما تزالان أمامي… لكن خلف الضوء الذهبي المتفجر، لم أعد أرى دانيال بوضوح. بل شيئًا آخر… يكتمل. وشيئًا داخلي همس، ببطءٍ مرعب: إن لم يكتمال هذا التحول بسلاسة… قد لا ينجو كانت كلماته تنزف وجعًا قب
Magbasa pa