Lahat ng Kabanata ng أصداء لاتموس: Kabanata 81 - Kabanata 90

103 Kabanata

تجلّي الآلهة: ولادة الليكان الفضية

نظرتُ في عينيه المتوهجتين، وصرختُ داخليًا بكل ما تبقى فيّ من رجاء: “دانيال… عد إليّ! سيطر على الوحش، ارجع لشكلِك البشري قبل أن يحرقك هذا التحول!” لكن الرد لم يأتِ كهمسٍ مطمئن، ولا كإشارةٍ للنجاة… بل جاء كصاعقةٍ تسقط على آخر ما تبقّى من أملٍ في صدري. اجتاحني صوته، حادًا، محمّلًا بثقل الحقيقة: “لا أستطيع العودة يا سيلين… ليس الآن! الجسد لم يعد ملكي وحدي، والروح لم تعد كما كانت… لا يمكنني التراجع… ليس قبل اكتمال التحول النهائي!” تجمدتُ في مكاني. لم يكن ذلك رفضًا فقط… بل اعترافًا بانكسارٍ لا رجعة فيه، كأن الباب الذي نحاول فتحه من الداخل قد أُغلق إلى الأبد من جهةٍ أخرى لا نراها. شعرتُ بالرابطة بيننا ترتجف، تتمدد تحت ضغط شيءٍ أكبر منه—وأكبر منا جميعًا—كأن الكيان الذي يسكنه قد بدأ يفرض لغته الخاصة على وجوده، يبتلع صوته الإنساني شيئًا فشيئًا، دون أن يترك له فرصة للعودة. كانت عيناه ما تزالان أمامي… لكن خلف الضوء الذهبي المتفجر، لم أعد أرى دانيال بوضوح. بل شيئًا آخر… يكتمل. وشيئًا داخلي همس، ببطءٍ مرعب: إن لم يكتمال هذا التحول بسلاسة… قد لا ينجو كانت كلماته تنزف وجعًا قب
Magbasa pa

بوحُ الأسرار وفراغُ الروح

فتحتُ عينيَّ على خيوط الشمس الذهبية وهي تتسلل برفقٍ إلى أركان الغرفة، كأنها تعلن ميلاد يومٍ جديد بعد ليلةٍ لم يشهد لها الزمان مثيلًا. كان الضوء دافئًا… مختلفًا، كأنه يعرف ما مررنا به، ويمنحنا بدايةً أهدأ، أرحم. كان دانيال لا يزال غارقًا في نومٍ عميق، وذراعاه القويتان تحيطان بي بإحكام، كأنني كنزٌ يخشى أن يفقده حتى في أحلامه. حاولتُ أن أتحرر قليلًا، بحذرٍ لا يوقظه، لكن قبضته ظلت متمسكة بي بعنادٍ صامت، فابتسمتُ واستسلمتُ لذلك الدفء الذي يعد أمانًا. دفنتُ رأسي بين ذراعيه، وأخذتُ أوزّع قبلاتٍ خفيفة على عنقه، أستمع إلى نبضه المنتظم تحت جلده. تململ تحت لمساتي. شعرتُ بجسده يستيقظ ببطء، كما لو أنه يعود من مكانٍ بعيد، من معركةٍ لم يخرج منها كما دخلها. تحركت أنفاسه، ثم مال نحوي، وطبع قبلةً حانية على جبهتي، قبلةً لم تحمل قوة الليلة الماضية… بل دفء إنسانٍ عاد للتو إلى نفسه. ثم همس، بصوته الرخيم الذي يحمل بقايا تعبٍ وعمقًا لم يكن فيه من قبل: "لا يبدو أننا نمنا كثيراً، لكني أشعر أنني شبعتُ نوماً.. ايضا “صباحي… بدأ بكِ، فكيف يمكن أن يكون إلا نجاة؟” وكأنني استعدتُ طاقة سنين في هذه ال
Magbasa pa

عهد القطيع الواحد

أنهينا تجهيز أنفسنا وخرجنا من الجناح، لكن الخروج لم يكن كما في السابق؛ كان في خطواتنا شيءٌ جديد، ثقلٌ خفيّ لا يُرى، لكنه يُحسّ في كل حركة. كانت خطانا متناسقة كعادتنا، ومع ذلك بدت أبطأ قليلًا، كأن أجسادنا ما زالت تتعرّف إلى هذه القوة التي استقرت حديثًا في عروقنا، تختبر حدودها وتوازنها مع كل خطوة. توجهنا نحو صالة الطعام، وكان الجوع ينهشني من الداخل بطريقة غير مألوفة، جوعٌ حادّ لا يشبه أي إحساسٍ عرفته من قبل. لم يكن مجرد رغبة في الأكل، بل حاجة مُلحّة، وكأن خلاياي تصرخ طلبًا للطاقة، تحاول أن ترمّم ما جرى بالأمس وتستوعب ما حصل . إلى جانبي، كان دانيال يسير بصمت، لكن حضوره لم يكن هادئًا؛ كان الجوع فيه أوضح، أشدّ، ينعكس في بريق عينيه الذي لم أره من قبل—بريقٌ حاد، بدائي، يكاد يُفصح عن طبيعته “الليكانية” دون حاجة لكلمات. عندما دخلنا الردهات، تغيّر الهواء من حولنا. خفُتت الأصوات، وانسحبت الهمسات، وكأن المكان نفسه أدرك عبورنا. كانت العيون تتبعنا بصمتٍ واضح، نظرات تحمل رهبةً لا تُخفى، ممزوجة بإجلالٍ صامت، كأنهم لا يروننا فقط… بل يشعرون بما أصبحنا عليه. تابعنا السير دون أن نتوقف، حتى وصلنا إلى
Magbasa pa

صدامُ الثقة والوجع

دانيال : كان الغضب ينبضُ في عروق سيلين كاعصار يرفض السكون، وكنتُ أشعرُ بارتعاشها يتسلل عبر يدي الممسكة بيدها، كتيارٍ خفيٍّ يمرّ بيننا، يوقظ في داخلي حذرًا عميقًا لا يهدأ. لم تكن قبضتي عليها مجرّد تلامسٍ عابر، بل كانت صلةً مباشرةً بما يعتمل في صدرها من عواصف، عواصف لو تُركت لحريتها لابتلعت كل شيءٍ في طريقها. خلف هدوئي الظاهري، الذي كنتُ أرتديه كقناعٍ متقن الصنع، كان عقلي زنزانةً موصدةً بإحكام، جدرانها سميكة، وأبوابها لا تُفتح إلا بإرادتي وحدي. ثمة أمورٌ عليّ إخفاؤها جيداً عن الجميع، أسرارٌ ليست عبئًا فحسب، بل سلاحٌ ذو حدّين؛ ليس رغبةً في التضليل، ولا ترفًا في الغموض، بل ضرورةٌ تفرضها قسوة ما نحن مقدمون عليه. كنتُ أعلم أن كشفها في وقتٍ غير مناسب قد يعني انهيار كل شيء، ولذلك أخفيتها لضمان سلامتهم أولاً، ولحماية خيوط اللعبة التي نسجتها بدقةٍ وصبر، خيوطٌ لو اختلّ منها طرفٌ واحد، لانفرط النسيج بأكمله. كنا نسيرُ نحو القاعة بخطواتٍ محسوبة، وكان صدى أقدامنا يتردد في الممرّات كإيقاعٍ ثابتٍ يُذكّرني بثقل اللحظة. لم أكن في عجلةٍ من أمري، رغم أن كل شيءٍ من حولي كان يوحي بأن الوقت يضغط علينا بل
Magbasa pa

خطةُ الحربِ والرهانُ الخطر ١

دانيال : بدأ الجميع بالدخول تباعاً، كتيارٍ يملأ القاعة ببطء، ومع كل خطوةٍ جديدة كان الهواء يزداد ثقلاً، مشبعاً برائحة الخوف والترقب، تلك الرائحة التي لا تُخطئها حواسي، والتي أصبحت أميزها كما أميز دقات قلبي. كانت الوجوه مختلفة، لكن الإحساس واحد؛ توترٌ مكتوم، وأسئلةٌ لا يجرؤ أحدٌ على طرحها. أما أنا، فكنتُ ثابتاً في مكاني، أراقب، أحلل، وأحسب كل تفصيلةٍ تمر أمامي. بقيت سيلين تنظر في عينيّ بتحدٍ صامت، نظرةٌ تحمل إصراراً واضحاً على اختراقي، على الوصول إلى ما أخفيه خلف ذلك الجدار الذي بنيته بعناية. كانت تحاول، ولم تكن محاولاتها عابرة، بل مدفوعة بشيءٍ أعمق—ربما القلق، وربما الشك، وربما شيءٌ لم تعد الكلمات تكفي لوصفه. لكنني لم أكن لأسمح لأحدٍ، مهما كان، بمعرفة حقيقة صفقتي مع “أليس”. تلك الحقيقة لم تكن مجرد سرّ، بل كانت حجر الأساس في خطةٍ لو انكشف جزءٌ منها، لانهار كل شيء. أيُّ تسرُّبٍ لهذه المعلومة، حتى لو كان همسةً غير مكتملة، يعني فشل الخطة بالكامل، يعني أننا سنفقد زمام المبادرة، وربما أكثر من ذلك بكثير. كنتُ أعلم أن كل ما بنيته حتى الآن يقف على حافة دقيقة، توازنٌ هشّ لا يحتمل الخطأ. و
Magbasa pa

خطةُ الحربِ والرهانُ الخطر ٢

دانيال : حوّلتُ نظري إلى الآخرين، أُعيد توجيه الحديث بعيداً عنها، أو ربما بعيداً عن نفسي، وتابعتُ بصوتٍ أكثر ثباتاً: “لو لم أوافق، لقتلتني في اللحظة ذاتها ولأكملت مخططها. كان عليَّ كسب الوقت لمصلحتنا جميعاً.” كانت هذه الحقيقة التي يمكنهم تحمّلها، الجزء الذي يكفي لتبرير قراري دون أن يكشف أبعاده كاملة. أما ما تبقى… فظلّ حبيساً في داخلي، حيث لا يصل إليه أحد. سألت سيلين بصوتٍ مكسور، صوتٍ بدا كأنه يخرج من بين شقوق قلبها لا من حنجرتها: “ألم تكن هناك طريقة أخرى؟” توقفتُ لوهلةٍ قصيرة، لا لأنني أبحث عن إجابة، بل لأنني كنتُ أعرف مسبقاً أن أي إجابة لن تكون كافية لها. ثم أجبتها بنبرةٍ أقرب للسخرية المريرة، سخريةٍ لم تكن موجّهة إليها بقدر ما كانت موجّهة إلى هذا الواقع الذي لا يترك لنا خياراتٍ نظيفة: “أخبريني.. مثل ماذا؟” لم أترك السؤال معلقاً بينها وبيني فقط، بل وسّعته ليشمل الجميع، كمن يضع الحقيقة أمامهم دون تزييف، وكمن يطلب منهم أن يتحملوا معي ثقل القرار: “أخبروني، هل لدى أحدكم خطة بديلة تضمن عدم تعريض أطفالنا للخطر؟ جون، ديفيد، كميل، جوليا؟” نظرتُ إليهم واحداً تلو الآخر، ألت
Magbasa pa

اشتباكُ الجبابرة

دانيال لم يكن أمام أيٍّ من الحاضرين مفرٌّ من القبول؛ فالحقيقة المرة كانت تفرض نفسها كقدرٍ لا يُرد، تثقل صدورهم وتُسكت اعتراضاتهم . رأيتُ ذلك في أعينهم، في انحناءة رؤوسهم الخفيفة، في ذلك الصمت الذي لم يعد مجرد تردد، بل استسلامٌ واعٍ لواقعٍ لا يملكون تغييره. أما أنا، فتجاهلتُ الألم الذي تركه صوتي العالي في سيلين، تجاهلتُ تلك اللحظة التي ارتفعت بها نبرتي على حسابها، وضغطتُ على مشاعري بقسوةٍ متعمدة، كمن يضع حجراً فوق صدره ليمنع قلبه من النبض بحرية. لم يكن هناك متسعٌ للندم الآن… ليس بعد. التفتُّ نحو “لينا” برسميةٍ تامة، وكأنني أرتدي دوراً لا يسمح لي باللين، وثبّتُّ نظري عليها لأؤكد أن ما سأقوله ليس قابلاً للنقاش، بل هو أمرٌ يحمل ثقل المرحلة بأكملها: “لينا، أنتِ المسؤولة عن أطفال القطيع وحمايتهم. عليكِ أخذ كل الأطفال تحت سن الثامنة عشرة إلى الكهوف؛ لا أحد يستطيع الوصول إلى هناك، وسيبقى مكانهم سراً مطلقاً. حماية مستقبلنا هي أولويتنا الآن.” خرجت كلماتي بوضوحٍ حاد، كأنها تُرسم في الهواء أمام الجميع، لا تترك مجالاً للتأويل. لم تكن مهمةً عادية، بل كانت أثقل ما يمكن أن يُوكل إلى أحد؛ فالأ
Magbasa pa

رقصةُ الخشب واللّهب

دانيال دخلتُ الصالة بخطواتٍ هادئة، لكن حضوري لم يكن خفياً كما ظننت؛ كان ثقيلاً بما يكفي ليملأ الفراغ بيننا. كانت وحدها، تقف أمام الدمية، تمسكُ بالرمح الخشبي وتنهال عليه ضرباً بعنفوانٍ لا يشبه التدريب بقدر ما يشبه القتال الحقيقي. كل ضربةٍ كانت دقيقة، محسوبة، تحمل مهارةً .مهارةٌ أدركتُ فوراً أنها لم تولد من فراغ، بل نُحتت عبر سنوات من التدريب في ذاكرة الجسد . لم تلتفت نحوي. تجاهلتني تماماً، وكأنني غير موجود، وكأن الهواء من حولها لا يحمل أثري. كان ذلك التجاهل أقسى من أي مواجهة، أكثر إيلاماً من أي كلمةٍ قد تقولها. لم أحاول مناداتها. بدلاً من ذلك، توجهتُ نحو رف الأسلحة، ببطءٍ متعمد، كأنني أترك لها فرصةً لتدرك ما أفعل… أو ربما أختبر إن كانت ستكسر صمتها. مددتُ يدي واستللتُ سيفين خشبيين، كان ملمسهما مألوفاً، لكن إحساسي بهما لم يعد كما كان. شيءٌ في داخلي تغيّر، انعكس حتى على أبسط الحركات. بدأتُ بتدويرهما حولي. في البداية ببطء، ثم بإيقاعٍ متصاعد، حتى أصبحت الحركة سلسلة، متدفقة، كأنها جزءٌ مني لا يحتاج إلى تفكير. كان صرير الخشب وهو يشقُّ الهواء يخرج كنغمةٍ منتظمة، إيقاعٌ خاص لا ي
Magbasa pa

ما بين الوحش والقلب

سيلين صالة التدريبات كنتُ أسمع وقع خطواته تقترب، واضحةً رغم الضجيج الذي أحدثته ضرباتي، وكأن الأرض نفسها تُعلن حضوره قبل أن يصل. ومع كل خطوةٍ يخطوها، كان شيءٌ في داخلي يشتعل أكثر؛ لم يكن ذلك الخفقان الذي اعتدتُه، ولا ذلك الدفء الذي كانت رائحته تبثّه في صدري… بل كان ناراً، وقوداً خاماً يغذّي غضبي ويُبقيه متأججاً. لم أكن أريد رؤيته. لم أكن مستعدة لأن أرفع عينيّ نحوه، لأن أواجه ذلك الوجه الذي وقف أمام الجميع، وتحدث، وقرّر، وكأنني… غير موجودة. وكأنني ظلٌّ عابر في مشهده، تفصيلٌ لا يستحق حتى أن يُؤخذ بالحسبان. تلك الفكرة وحدها كانت كفيلة بأن تجعل قبضتي تشتد أكثر، وأن تتضاعف قسوة ضرباتي. صببتُ جام غضبي على تلك الدمية اللعينة، أضربها بلا رحمة، كأنها ليست جلداً محشواً، بل جدارٌ أريد أن أمزقه لأصل إليه، إلى صمته، إلى اعتداده بنفسه، إلى تلك البرودة التي واجهني بها وكأن ما بيننا لم يكن يوماً شيئاً يُذكر. ثم… رأيته. بطرف عيني، دون أن أسمح لنفسي بالالتفات الكامل، رأيته يستل سيفيه، يقف بتلك الهيبة الطاغية التي طالما أغضبتني بقدر ما… شدّتني. لم يتكلم، لم يحتج لذلك. كانت وقفته وحدها دعوة،
Magbasa pa

**في محراب الغرفة: تجلّي الوحش**

سيلين لم يمر وقتٌ طويل حتى وجدنا أنفسنا داخل غرفتنا. وضعني على السرير بخشونةٍ مدروسة، تلك التي لا تجرح بقدر ما تُربك، وكأنها تحمل في طياتها صراعاً بين السيطرة والاحتواء. ثم بدأ، دون أن ينطق بكلمة، بخلع ملابسه، حركاته بطيئة لكنها حاسمة، وكأن كل تفصيلةٍ منه تقول ما يعجز عن قوله. بقيتُ مكاني، أنفاسي متسارعة، وجسدي يرتجفُ بين الغضب والانبهار، بين الرغبة في مقاومته… والرغبة في فهم ما الذي يحاول فعله بي. كان حضوره يملأ الغرفة، يضغط على الهواء نفسه، يجعل المسافة بيننا تبدو أصغر مما هي عليه. شعرتُ بالهواء يبردُ على جلدي، بينما عيناي لم تستطيعا الابتعاد عنه. كان جسده قد تغيّر، لم يعد كما كان في ذاكرتي، بل أصبح أكثر صلابة، أكثر حدة… كأن الطبيعة أعادت تشكيله من جديد. عضلاتُ صدره وبطنه بدت منحوتة بدقةٍ قاسية، لا تخلو من جمالٍ بدائي، وعروقه تنبضُ تحت جلده بإيقاعٍ واضح، كأنها تحمل قوةً يصعب احتواؤها. لكن ما أربكني لم يكن شكله فقط… بل الطريقة التي كان ينظر بها إليّ. لم تكن نظرة انتصار، ولا حتى رغبةٍ بسيطة… بل كانت مزيجاً معقداً من شيءٍ أعمق—إصرار، احتياج، وغضبٌ لم يخمد بعد. شعرتُ للحظة أ
Magbasa pa
PREV
1
...
67891011
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status