All Chapters of زوجة عصيّة على الغفران، وزوج متعالٍ حقير على حافة الجنون: Chapter 91 - Chapter 100

260 Chapters

الفصل 91

رأت نور الرجل الذي دخل من الباب.تقدم هاني وهو يحمل الطفلة، ووضعها بحذر بجانب نور.أدارت نور رأسها تنظر إلى الطفلة، وارتسمت على شفتيها ابتسامة حنونة وناعمة، وعندما رأت الطفلة أمها، ضحكت مرة أخرى.أرادت نور حمل طفلتها بشدة، لكنها لم تكن قادرة على التحرك على الإطلاق.نظرت ليلى إلى الطفلة وابتسمت، وأرادت هي الأخرى حملها، لكنها في النهاية كبتت نفسها.استلقت الطفلة بجانب أمها نور، وسرعان ما أغلقت عينيها ونامت.نظرت نور بعينين منهكتين إلى الرجل، وسألت: "ما اسمها؟"قال هاني: "سلسبيل النصار."همست نور: "سلسبيل."اسم جميل جدًا.طلبت من ليلى التقاط صورة لها مع طفلتها.حمل هاني الطفلة مرة أخرى، وقال لنور: "ارتاحي جيدًا."قال ذلك، ثم غادر وهو يحمل الطفلة.مرت ثلاثة أيام بسرعة.تحسنت حالة نور تدريجيًا، وأصبحت قادرة على النهوض من السرير والمشي، لكنها لم تكن قادرة على مغادرة المستشفى بعد، وتحتاج إلى البقاء لتتم مراقبتها لبضعة أيام.أُخذت الطفلة إلى منزل عائلة النصار.عندما جاء حازم وسحر لزيارة نور في المستشفى، لم يريا الطفلة، فأرتهما نور الصور.قال حازم: "اعتني جيدًا بصحتك، واحرصي على نفسك." فأي كلام
Read more

الفصل 92

أحضر طارق السيارة.دفع محمود نور نحو الدرج.عند الوصول إلى السيارة.انحنى طارق وحمل نور مباشرة، وساعدته ليلى من الجانب ليضعا نور بحذر داخل السيارة.بعد مغادرة السيارة.ركب السائق سيارته.أخرج هاتفه واتصل بهاني.قال: "سيد هاني، أُخذت السيدة إلى منزلها من قبل عائلتها."في الطرف الآخر من الهاتف.كان هاني جالسًا على الأريكة، ووقع نظره على الطفلة التي نامت للتو في سريرها، وكانت يد الطفلة الصغيرة تمسك بإصبعه الخنصر، فحافظ على وضعه ولم يتحرك، طفلته تتغير كل يوم، وتصبح أجمل يومًا بعد يوم.عند سماع كلام السائق.أنهى هاني المكالمة دون أن يقول شيئًا.في منزل عائلة نور، اعتنت ليلى بنور بشكل جيد، وتحسنت حالتها بشكل كبير.عندما رأت كيف كانت ليلى تستيقظ مبكرًا وتسهر متأخرًا للعناية بها خلال هذه الفترة، وكم بدت متعبة، وكانت الهالات السوداء تحت عينيها واضحة، شعرت نور بالذنب.قالت: "عمة ليلى، لقد أتعبتكِ معي حقًا خلال هذه الفترة."قالت: "ماذا تقولين، نحن عائلة واحدة، لا يوجد أي تعب."فجأة، مدّت نور يديها واحتضنتها، ودفنت وجهها في حضنها، ونادتها: "أمي."احمرّت عينا ليلى على الفور، ومدّت يدها تربت على رأس
Read more

الفصل 93

ما إن أجاب الطرف الآخر على المكالمة.حتى دوى في أذنيها صراخ طفلة يمزق القلوب، وفي تلك اللحظة، انقبض قلب نور انقباضةً عنيفة، لقد جاهدت لتكبتَ شوقها إلى طفلتها، غير أنها كانت تفقد التحكم بنفسها في المساء، وتذرف دموعها بصمت وهي تنظر للصور. فأمّا الآن، وقد سمعت بكاء طفلتها على هذا النحو، شعرت بألمٍ مبرحٍ يهاجم قلبها.لبرهةٍ من الزمن.غاب عن سمعها صوت هاني.ثمّ ناداها بصوتٍ ثقيل: "نور!"فاستفاقت من شرودها فجأة، ونظّمت أنفاسها المتقطعة، وقالت: "أرسل من يسلّمني اتفاقية الطلاق في أقرب وقت، فأنا لا أستطيع الخروج، وعطلةُ رأس السنة تلوح في الأفق."وفي الطرف الآخر، لم تتوقف الرضيعة عن البكاء، ورافق بكاؤها صوت الممرضة وهي تحاول تهدئتها.قال: "سأرسل من يسلّمك إيّاها."قالت: "حسنًا."ثمّ أنهت المكالمة.وضعت نور الهاتف جانبًا، فانهمرت دموعُها كجداول لا تنضب، تمسحُها فتعود من جديد.وفي صالة المعيشة التي يخيّم عليها الصمت، لم يكن يُسمع سوى نشيجها المكتوم، إلى أن غلبها الوجع، فاحتضنت ركبتيها وانفجرت بالبكاء.عاد محمود وليلى في ظهيرة ذلك اليوم.كانت نور قد أعادت ترتيب مشاعرها، واستلقت على سريرها.غسلت ليل
Read more

الفصل 94

وحلَّت ليلة رأس السنة في لمح البصر.بدأت ليلى منذ الصباح الباكر في تحضير مكوّنات عشاء ليلة رأس السنة، بينما ساعدها محمود وطارق في تنظيف المنزل وترتيبه.وفي ذلك اليوم، وصل مازن حاملًا هدايا لزيارة العائلة.ومعه أيضًا هدايا وأغذية تكميلية أرسلها الشيخ رحيم.تقدّمت ليلى ومحمود لأخذ الهدايا، ورحّبا به بحرارة.قالت ليلى: "نور الآن في غرفتها، تفضّل وادخل إليها."قال: "حسنًا."طرق مازن الباب ودخل غرفة النوم، فوجد نور متكئة على السرير، تحيك بيدها وشاحًا، زُيّن برسوم فراولة لطيفة، ناعم الملمس، دافئ المظهر.لكنّ حجمه الصغير دلّ بوضوح على أنّه مخصّص لطفلة.فقد أمضت وقتها في البيت خلال هذه الفترة تحيك الأوشحة.رفعت نور رأسها ونظرت إلى الشخص الذي دخل، وقالت: "لقد جئت."فقد اتصل مازن بنور قبل مجيئه وأخبرها.أغلق مازن الباب وتقدّم، فرأى وجهها متوردًا، دلالة على أنها تتلقى رعاية جيدة ، ويتم الاهتمام بها بشكلٍ جيد، وقال: "ليس لديكِ ما تفعلينه، فتحيكين الأوشحة في البيت؟"أومأت نور، وقالت: "فترة النفاس مملة حقًا، فلا بدّ من إيجاد ما يشغل الوقت."جلس مازن على الأريكة، وتبادل معها أطراف الحديث.لم يتمالك م
Read more

الفصل 95

استمع هاني إلى كلام مازن دون أن يتغيّر تعبير وجهه، وقال بصوت رزين: "إذًا، بسببها، يمكنك أن تنتقد أقاربك، جدك وجدتك، بهذا الشكل."حدّق مازن فيه بعينين مفتوحتين على مصراعيهما.تابع الرجل قائلًا: "يمكنك أن تدافع عنها وتنصفها، غير أنّ عائلة النصار ليست مكانًا لتفريغ مشاعرك، وأنت أيضًا من عائلة النصار.""كما أنك لستَ صغيرًا بعد الآن، ولديك شركتك الخاصة التي تديرها بنفسك، فلا تتصرّف وتتحدّث بعاطفة مفرطة."شدّ مازن أصابعه، وخفض عينيه ببطء، وعبس دون أن ينطق بحرف.سكتت الأجواء وساد الصمت.في تلك اللحظة.صعد الخادم إلى الطابق العلوي، وقال: "يا سيد هاني، يا سيد مازن، العشاء جاهز."مدّ هاني ساقيه الطويلتين، وناول الكيس الذي بيده للخادم، وقال: "ضعه في غرفتي."أخذه الخادم بكلتا يديه، وقال: "حاضر."غادر الخادم.نظر هاني إلى مازن الجالس دون حراك، وذكّره: "لماذا لا تزال جالسًا؟"أدخل مازن هاتفه في جيبه، ووقف.وصل الاثنان إلى قاعة الطعام، الواحد تلو الآخر.على المائدة، تصاعد البخار من الطعام الساخن، وارتسمت على وجوه الجميع ابتسامة مشرقة.كانت الطفلة سلسبيل الآن في حضن الجد، ربّ العائلة هذا الذي كان دائم
Read more

الفصل 96

أرسل مازن صورًا للألعاب النارية، وسألها: "هل تودّين رؤية الطفلة؟"لم تبادر نور يومًا بذكر أمر الطفلة معه، فهو يعلم أنّها تخشى أن يزداد ألمها وحزنها إذا رأتها.لكنّها في قرارة نفسها، كانت تشتاق بشدّة لرؤيتها.نظرت نور إلى رسالة مازن، وصمتت لبرهة طويلة، ثمّ دخلت إلى غرفتها قبل أن تردّ: "حسنًا."فلم تستطع في النهاية كبح نفسها.أرسل مازن عدّة صور منفصلة للطفلة، وهي نائمة، وهي تضحك... وكانت سلسبيل جميلة جدًّا، عيناها الكبيرتان المشرقتان تنحنيان عند الضحك كالهلال، وأنفها صغير متناسق، وفمها الصغير زهريّ ناعم، ووجهها الصغير أبيض نقيّ.نظرت نور إلى الصور، فاحمرّت عيناها دون أن تدري.وضعت هاتفها جانبًا.رفعت رأسها ونظرت من النافذة، وحاولت جاهدة تهدئة مشاعرها، قبل أن ترسل رسالة إلى مازن: "هل هاني لطيف معها؟"فهذا هو ما يقلقها أكثر من أيّ شيء.ردّ مازن: "إنه يحب سلسبيل جدًا، ويقضي معظم وقته في رعايتها بنفسه، وقد قبل الوشاح والقبّعة."وهذا ما لم تتوقّعه نور، فتنفّست الصعداء في قرارة نفسها: "هذا جيّد."ولم تسأل أكثر.ولم يواصل مازن الحديث عن أمر الطفلة.استمرّت المجموعة في الضجيج، وكانت سحر تشير إلي
Read more

الفصل 97

غير أنّ السّؤال الذي دار في أذهان الحاضرين كان: لماذا لم تُرَ زوجة هاني اليوم؟تساءل الجميع في أنفسهم، لكنّهم لم يجرؤوا على المغالاة في السؤال.وضع هاني الطفلة في عربة الأطفال، فتقدّمت الجدة والجد على الفور، ونظرا إلى حفيدتهما المدلّلة، وظهرت على وجوههما المُجعّدة فرحةٌ لا يمكن إخفاؤها.قدّمت الجدة الهديّة التي أعدّتها لحفيدتها، وهي مجوهرات نادرة تزيد قيمتها عن عشرة ملايين دولار، وسألت الطفلة: "هل تحبّينها يا صغيرتي؟"حدّقت سلسبيل بعينيها الكبيرتين، ولم تبدُ على وجهها اللطيف أيّ ردّة فعل خاصّة.قال الجد: "انظري يا سلسبيل إلى هديّة الجدّ الأكبر."فقد كان الجدّ قد كلّف أحدهم بصنع خشخيشة مخصّصة، مصنوعة من خشب النانمو المذهّب، والرّسمة على وجه الطّبل كانت من رسم الجدّ بنفسه.أعدّت شهد وعصام هداياهما بعناية، على أمل رؤية ابتسامة الحفيدة.لكنّ سلسبيل كانت ترمش بعينيها الكبيرتين وتنظر فحسب.علّقت الجدة: "إنها حقًّا تشبهك يا هاني."في تلك اللحظة.أمسك مازن قلادة قفل الأمان في يده وأراها للطفلة، وقال: "سلسبيل، هل تحبّين هذه؟"فحدّقت سلسبيل في القلادة، ثمّ ضحكت فجأة.تفاجأ الحاضرون.قالت الجدة م
Read more

الفصل 98

تلقت نور من مازن صورًا وفيديوهات للاحتفال الذي أقاموه لسلسبيل بمناسبة إتمامها الشهر الأول."سلسبيل أمسكت فقط قلادة قفل الأمان التي أرسلتها، وضحكت بسعادة، تلك الصغيرة حتمًا تعرف أنّها هديّة من أمّها."عند رؤية الطفلة وهي تضحك بسعادة، لم تستطع نور كبح ابتسامة ارتسمت على شفتيها، فقد تقبّلت الأمر بهدوء الآن.أرادت أن ترى الطفلة وهي تكبر، حتى لو لم تستطع مرافقتها.نظرت نور إلى الصغيرة في الصورة، وكان من الواضح أنّها تُرعى بشكل ممتاز، وأنّ عائلة النصار تحبّها حقًا.قالت: "إنّها طفلة ذكية."قال مازن: "هذا أكيد، فابنتك التي أنجبتها أنتِ حتمًا ستكون ذكية."...في ذلك اليوم.فاجأها اتصال من هاني، وقال: "سأسافر في رحلة عمل لعدّة أيام، فتعالي للاعتناء بالطفلة."عند سماع كلام الرجل.تجمّدت نور في مكانها للحظة، فقد ظنّت أنّه يريد التحدّث في أمر الطلاق، غير أنّ فترة الصلح ما قبل الطلاق لن تنتهي إلا بعد ثلاثة أيام.لم تتوقّع أن يطلب منها العودة للاعتناء بالطفلة، فظلَّت صامتةً لبرهة طويلة.فماذا يعني هذا؟هل يمنحها مخرجًا؟إنهما على وشك الطلاق.وهاني دائمًا ما يتصرّف بحزم، ولا يغيّر رأيه، ناهيك عن كرهه
Read more

الفصل 99

قبل الدخول.ذكّرت سحر عمر ألا يتفوّه بأيّ كلام عشوائي لاحقًا.قال عمر: "أنا لستُ ثرثارًا."قالت سحر: "همم، بل أنت كذلك!"...وصلوا إلى منزل عائلة السيوفي.أسرع محمود وليلى في الترحيب بالضيوف.أحضر حازم معه بعض الأغراض.قال محمود: "لماذا اشتريتَ كل هذه الأغراض؟ ألم نقل إنّك ما عليك سوى الحضور لتناول العشاء؟"قال حازم: "كيف يمكنني الحضور خالي اليدين؟ لا داعي للمجاملة يا عم."أخذ محمود الأغراض، وقال: "تفضّلوا بالدخول، اجلسوا قليلًا، فالعشاء سيُقدّم قريبًا."كان هناك طبقان لا يزالان يُطهيان.ذهب طارق إلى المطبخ للمساعدة.حيّت نور الجميع.تقدّمت سحر وسحبت نور لتجلس، وقالت: "يبدو أنّ حالتك تحسّنت، وجهك متورد، هل كانت الهدايا التي أرسلتها لكِ مفيدة؟"قالت نور: "نعم، مفيدة جدًّا."قالت سحر: "المهمّ أنّها مفيدة."...جلس الجميع على الأريكة يتبادلون أطراف الحديث.وحان وقت العشاء.جلسوا حول مائدة ممتلئة.سكب محمود الخمر للجميع، ورفع كأسه شاكرًا: "إن ابنتي نور محظوظة لأن لديها أصدقاء مثلكم، وأنا أشكركم هنا على رعايتكم واهتمامكم بها، وأشكرك بشكل خاص يا أستاذ حازم، وأشكرك على منحها هذه الفرصة."نهض
Read more

الفصل 100

في تمام الساعة الواحدة.أقلعت الرحلة المتجهة إلى سان فرنسيسكو في موعدها المحدد.جلست نور على مقعد درجة رجال الأعمال بجانب النافذة، تنظر إلى المدينة التي تتقلص تدريجيًا من خلف الزجاج، وتقبض يدها بإحكام على قلادة تحمل في داخلها صورة سلسبيل في احتفال إكمالها لشهرها الأول.فهذه الرحلة.تعني أنّها لن ترى طفلتها إلا بصعوبة بالغة.همست نور في قرارة نفسها: "يا طفلتي، أمّك تعتذر منك."وانقبض قلبها بألم متواصل.في الوقت ذاته.في الطريق من المطار إلى الفيلا، داخل سيارة بنتلي فاخرة.بدأت سلسبيل فجأة في البكاء بشدة.حملها هاني، وحاول تهدئتها بكل الطرق دون جدوى.إلى أن تعبت من البكاء وغلبها النوم، فتوقّف بكاؤها تدريجيًا.حمل هاني طفلته بين ذراعيه، ومسح بحذر دموعها عن خدودها المبللة، وربَّت برفق عليها بكفه الكبيرة، وعيناه تفيضان بالحنان والألم على طفلته....بعد خمس سنوات.المقر الرئيسي لمجموعة مدار كابيتال.في مكتب الرئيس الفسيح.كانت ألعاب الطفلة منتشرة في كل مكان، والألوان الوردية الناعمة تملأ الأرجاء، والجدران مغطاة بملصقات لطيفة، وتعلو الجدار لوحة لدب صغير.وُضِع كرسي أطفال أمام مكتب العمل.جلست
Read more
PREV
1
...
89101112
...
26
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status